الابتسامة الملعونة...
بقلم: سوسن الحلبي
تحترق وتنزف بكل
جوارحك،
لكن جبينك، رغم الظلم،
يبقى حرًا أبيًا...
وقلبك الصابر يحمل،
رغم الأشواك، وردًا نديًا...
فرغم آهات الأسى،
ورغم ويلات السجون...
فعيونك، رغم كل الآلام،
لا تُبصر سوى صورةٍ نُسجت منذ الأمس للحرية...
تحكي حلُمًا لا ينتهي،
بدأ منذ قديم الأزل...
حلمُ أبٍ...
حلمُ جدٍّ...
حلمُ كلّ أبناء الوطن...
حلمٌ يكبُرُ ولا ينتهي...
نفديه بكل ما نستطيع،
مهما ضاقت بنا المحن...
لم ندَّخر شيئًا في ذاك
السبيل...
مهما كان الطريق صعبًا
وطويلاً...
لا، لن نُغلب مهما
تعالت في
أسرنا الآهات...
وستبقى جراحنا في الغد
مجرد ذكريات...
نستذكرها يومًا، إذا ما
كُتبت لنا
بعدُ الحياة...
أما أنتم أيُها الطغاة،
فأمعنوا ما شئتم في
ظلمكم،
واقتصّوا من إبائنا
الذي لا ينثني...
فلعزيمتنا يومٌ وعمرٌ
وحياةٌ،
لا تنتهي حتى برحيلنا...
تبقى شامخةً أبدًا ولا
تنحني...
انتقموا من حقنا الذي
تُدركونه...
وافعلوا من غيظكم كل
ما تعرفونه...
وابتسموا كلما أردتم
إيلامنا بحقدكم دومًا،
ابتسامتكم الملعونة...

























