طارق خوري يدخل على جدل "الوحدات": لهذا ابتعدت عن ادارة النادي
نشر الرئيس الأسبق لنادي
الوحدات والنائب الأسبق د. طارق سامي خوري منشورا على صفحته على فيسيوك، تناول
فيها اللغط والجدل الذي يرافق هذه الأيام إدارة نادي الوحدات، مستذكرا قراره
بالابتعاد سابقا عن النادي بصفة ادارية لأسباب ما تزال قائمة.
وفيما يلي نص المنشور:
عندما قررت الابتعاد عن نادي
الوحدات بصفة إدارية، لامني كثيرون، وطالبني كثيرون بالعودة، وكان قراري يومها محل
استغراب وتساؤل.
اليوم، وبعد أن أصبح المشهد
أمام الجميع بكل تفاصيله، أتمنى ممن لامني على ذلك القرار أن يكون قد أدرك أسبابه،
واقتنع بأنني كنت على حق عندما اخترت الابتعاد.
والمشهد الذي أتحدث عنه لم يعد
خافياً على أحد… تصفية حسابات شخصية، وتخوين واتهامات تُلقى جزافاً، وتشكيك
بالنوايا والانتماء، وتحويل الاختلاف في الرأي إلى خصومة، والخصومة إلى إساءة
وتجريح وتشهير. حتى بات البعض يتعامل مع الوحدات وكأنه ساحة لتصفية الحسابات، لا
نادياً له تاريخه ومكانته وجماهيره التي تستحق ما هو أفضل من ذلك بكثير.
ودهماء يشتمون هنا وهناك،
يتنقلون بين الصفحات والمنشورات، يسيئون لهذا ويطعنون بذاك، بلا حجة ولا معرفة ولا
أدنى احترام لأدب الاختلاف، ويعتقدون أن ارتفاع صوت الشتيمة يمنحهم حقاً، وأن
الإساءة للآخرين دليل على محبتهم وانتمائهم للوحدات.
ثم تأتي صفحات نصّبت نفسها
منظّرة ووصية على الشأن الوحداتي، وهي لا تملك من عفّة الكلمة وشرف الخصومة وأخلاق
الاختلاف ما يؤهلها لذلك… صفحات تقتات على الإثارة والخلاف، وتنشر الاتهامات
والتشهير، وتمنح نفسها حق تصنيف الناس وتوزيع شهادات الانتماء والوفاء، وكأن تاريخ
الأشخاص ومواقفهم وعطاؤهم للوحدات أصبح خاضعًا لحكم صفحة أو منشور أو تعليق
والمؤسف أن وسط كل هذا الضجيج
تضيع القضايا الحقيقية للنادي… إدارته، ومديونيته، ومستقبله، واستقراره، وكيفية
استعادة مكانته وقوته. فبدل أن يكون الاختلاف حول كيفية خدمة الوحدات، أصبح عند
البعض خلافاً حول الأشخاص، ومن مع مَن، ومن ضد مَن، ومن يهاجم مَن، ومن يشتم مَن.
هذا هو المشهد بكل تفاصيله.
ولهذا، لم يكن قراري بالابتعاد
هروباً من المسؤولية، ولا تراجعاً عن محبة الوحدات، فالوحدات بالنسبة لي أكبر من
أي موقع أو منصب، وأكبر من الأشخاص والإدارات والصفحات، وسيبقى كذلك.
لكن أحياناً تكون معرفة متى
تبتعد جزءاً من المسؤولية نفسها، خصوصاً عندما يصبح المشهد بعيداً كل البعد عمّا
تعتقد أنه يليق بنادٍ بحجم الوحدات وتاريخه وجماهيره.
لم أشرح يومها كثيراً، ولم أدخل
في التفاصيل، ولم أحاول إقناع أحد بصحة قراري.
تركت الحكم للأيام.
واليوم، أعتقد أن المشهد يجيب
وحده عن كثير من الأسئلة التي طُرحت عليّ عندما قررت الابتعاد.
فالأيام وحدها كفيلة بأن تكشف
أسباب بعض القرارات.
والوحدات سيبقى أكبر من الجميع.
{التعليقات مغلقة، كي لا أسمح لـ #الدهماء بنشر جهلهم وعُقَدهم
وسمومهم وأحقادهم عبر صفحتي.}

























