شريط الأخبار
الجيش الإيراني يعلن استهداف مواقع أمريكية في الإمارات والكويت تقرير دولي: 20 مليون طفل تعرضوا للإساءة الجنسية عبر الإنترنت خلال عام واحد بدء تقديم طلبات المنح الخارجية للدراسة الجامعية هآرتس: اشتعال الضفة الغربية.. تحذير أم أمنية لحكومة نتنياهو المشروع الوطني الفلسطيني بين العجز والمساءلة الخطأ إن أُصلح الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: الوضع الإنساني يتدهور في غزة والضفة البدور: نقل 8 عيادات تخصصية إلى الموقع السابق لطوارئ مستشفى حمزة مزيد من الغطرسة.. الرئيس الأمريكي يقترح تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" المعارضة الإسرائيلية الساعية لاستبدال حكم نتنياهو ترفض قيام دولة فلسطينية! السلطة الرابعة بين سيف القانون وخوف الفساد الابتسامة الملعونة... مدير الأمن العام يشارك باجتماع لقادة الشرطة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رويترز: مستشارو ترامب يسعون لإبقاء الحرب مع إيران منخفضة الوتيرة خشية خسائر انتخابية إسرائيل ترفع التأهب خشية هجوم إيراني.. وكاتس يهدد برد واسع على طهران الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها الملك يوجه رسالة إلى الحنيطي: لتنال قسطا من الراحة أو تنتقل لموقع آخر إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة لماذا تتزايد شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين؟ "الطاقة النيابية" تبحث القضية "مكافحة المخدرات" تضبط شخصين مرتبطين بعصابات إقليمية

المشروع الوطني الفلسطيني بين العجز والمساءلة

المشروع الوطني الفلسطيني بين العجز والمساءلة


جودت مناع

لا يمكن لأي مشروع وطني أن يصمد أو يتطور إذا افتقد من يدافع عنه ويحمي أسسه وثوابته. وما يبعث على القلق أن الخطاب الوطني الفلسطيني، في مرحلة التهيئة للانتخابات، ما زال في كثير من جوانبه هشاً ومتردداً، ولا يرتقي إلى مستوى التحديات الوجودية التي تواجه الشعب الفلسطيني، ولا إلى حجم الكارثة التي تهدد مستقبله وحقوقه الوطنية.

 

الأزمة الفلسطينية لا تكمن فقط في العدوان الإسرائيلي المتواصل، ولا في سياسات الاحتلال والاستيطان والحصار والإبادة، بل أيضاً في حالة العجز السياسي التي تراكمت عبر سنوات طويلة من الجمود. فقد أفرز هذا الواقع شخصيات ومؤسسات فقدت القدرة على المبادرة والتأثير، وأصبحت في بعض جوانبها عبئاً على المشروع الوطني بدلاً من أن تكون أداة لحمايته والدفاع عنه.

 

إن تبرير هذا العجز بذريعة اختلال موازين القوى أو عدم القدرة على مواجهة واحدة من أكثر القوى العسكرية بطشاً في العالم لم يعد مقنعاً. فالمطلوب ليس خوض معارك غير متكافئة، بل امتلاك الإرادة السياسية، وصياغة خطاب وطني ينسجم مع خطورة المرحلة، وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، وتوحيد الطاقات الوطنية، وبناء استراتيجية قادرة على حماية الحقوق الوطنية والدفاع عنها في كل المحافل والساحات.

 

وفي المقابل، يثير الاستغراب استمرار الرهان على أطراف دولية وسياسية وفرت للاحتلال الغطاء السياسي والدعم العسكري، فيما تتصاعد داخل بعض هذه الأوساط دعوات تستهدف الهوية الوطنية الفلسطينية والرواية التاريخية للشعب الفلسطيني، وصولاً إلى المطالبة بحذف اسم فلسطين من المناهج الدراسية. إن التعامل مع هذه المواقف باعتبارها مجرد خلافات سياسية عابرة لا يعكس سوى قصور في قراءة الواقع وعجز عن استشراف المخاطر المقبلة.

 

التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى. وستسأل الأجيال القادمة من وقف دفاعاً عن المشروع الوطني الفلسطيني في أحلك الظروف، ومن اكتفى بالصمت أو التبرير أو إدارة الأزمة بدل مواجهتها. إن حماية فلسطين ليست شعاراً انتخابياً ولا مادة للاستهلاك السياسي، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب مواقف شجاعة وقيادة قادرة على الارتقاء إلى مستوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني وما زال يقدمها حتى اليوم.

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية."