شريط الأخبار
«مدار مينا» تنفّذ مهمتها الثانية لمحاكاة الحياة على المريخ في وادي رم الرئاسة المصرية تعلن عن 3 قرارات لدعم السعودية.. وبكري: ارسال قوات مصرية لدعم المملكة "الملكية لشؤون القدس" تدين تصعيد عمليات الهدم القسري في القدس حركة مرورية نشطة في عمّان والطرق الخارجية حسان يتفقد موانئ العقبة ويوجه للإسراع بانجاز مشاريع التوسعة والتطوير ادارة الدولة بمنهجية إدارة المشاريع: من الوعود السياسية إلى النتائج الأمن العام يطلق حملة «شتاء آمن 2026» لتعزيز الوقاية ورفع الجاهزية د . ذوقان عبيدات يكتب: هل المرأة لؤلؤة، أم كاللؤلؤة ؟ البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في البشير الانتخابات الاسرائيلية (٨) : صراع الجنرال والساحر على انقاض الصوت العربي 84.90 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد تجمع "اطباء القطاع العام" يطالب نقابته بالاهتمام بقضاياه.. ويتهمها بالانحياز للقطاع الخاص وزارة العمل تدعو لتصويب أوضاع عاملات المنازل المخالفات النائب القطاونة رئيسا لمجلس شورى حزب الأمة السردية الصيدلانية الأردنية: قوارير الشفاء في ذاكرة الوطن من احتجاجات التعليم إلى كرة النار الاجتماعية: هل يشهد العالم «ربيعاً أوروبياً»؟ التل :نحتاج إلى نظام صحي قادر على مواجهة التهديدات الخضير: الأردن حريص على توسيع آفاق التعاون الثقافي والفني مع الصين د. منصور: البحث العلمي ركيزة أساسية في تطوير رعاية مرضى السرطان أوروبا تشتعل ضد نخبها السياسية: احتجاجات وعنف يمتد من فرنسا إلى ايطاليا والبانيا

المشروع الوطني الفلسطيني بين العجز والمساءلة

المشروع الوطني الفلسطيني بين العجز والمساءلة


جودت مناع

لا يمكن لأي مشروع وطني أن يصمد أو يتطور إذا افتقد من يدافع عنه ويحمي أسسه وثوابته. وما يبعث على القلق أن الخطاب الوطني الفلسطيني، في مرحلة التهيئة للانتخابات، ما زال في كثير من جوانبه هشاً ومتردداً، ولا يرتقي إلى مستوى التحديات الوجودية التي تواجه الشعب الفلسطيني، ولا إلى حجم الكارثة التي تهدد مستقبله وحقوقه الوطنية.

 

الأزمة الفلسطينية لا تكمن فقط في العدوان الإسرائيلي المتواصل، ولا في سياسات الاحتلال والاستيطان والحصار والإبادة، بل أيضاً في حالة العجز السياسي التي تراكمت عبر سنوات طويلة من الجمود. فقد أفرز هذا الواقع شخصيات ومؤسسات فقدت القدرة على المبادرة والتأثير، وأصبحت في بعض جوانبها عبئاً على المشروع الوطني بدلاً من أن تكون أداة لحمايته والدفاع عنه.

 

إن تبرير هذا العجز بذريعة اختلال موازين القوى أو عدم القدرة على مواجهة واحدة من أكثر القوى العسكرية بطشاً في العالم لم يعد مقنعاً. فالمطلوب ليس خوض معارك غير متكافئة، بل امتلاك الإرادة السياسية، وصياغة خطاب وطني ينسجم مع خطورة المرحلة، وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، وتوحيد الطاقات الوطنية، وبناء استراتيجية قادرة على حماية الحقوق الوطنية والدفاع عنها في كل المحافل والساحات.

 

وفي المقابل، يثير الاستغراب استمرار الرهان على أطراف دولية وسياسية وفرت للاحتلال الغطاء السياسي والدعم العسكري، فيما تتصاعد داخل بعض هذه الأوساط دعوات تستهدف الهوية الوطنية الفلسطينية والرواية التاريخية للشعب الفلسطيني، وصولاً إلى المطالبة بحذف اسم فلسطين من المناهج الدراسية. إن التعامل مع هذه المواقف باعتبارها مجرد خلافات سياسية عابرة لا يعكس سوى قصور في قراءة الواقع وعجز عن استشراف المخاطر المقبلة.

 

التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى. وستسأل الأجيال القادمة من وقف دفاعاً عن المشروع الوطني الفلسطيني في أحلك الظروف، ومن اكتفى بالصمت أو التبرير أو إدارة الأزمة بدل مواجهتها. إن حماية فلسطين ليست شعاراً انتخابياً ولا مادة للاستهلاك السياسي، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب مواقف شجاعة وقيادة قادرة على الارتقاء إلى مستوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني وما زال يقدمها حتى اليوم.

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية."