"الدولية للدفاع عن القدس": خطاب الملك مرافعة سياسية وقانونية متكاملة مع الشعب الفلسطيني
ثمّنت الحملة الدولية
للدفاع عن القدس الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أمام
الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معتبرةً أنه شكّل مرافعة
سياسية وقانونية متكاملة بشأن القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من
انتهاكات متواصلة، ولا سيما في القدس المحتلة.
وقال المنسق العام
للحملة الدولية للدفاع عن القدس، جودت مناع، إن خطاب جلالة الملك يُعد وثيقة
سياسية وقانونية مهمة، ويمكن الاستناد إلى مضامينها كورقة عمل من قبل الدول
الأعضاء في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون
الدولي، لما تضمنه من عرض واضح للوقائع وتحذير من المخاطر المترتبة على استمرار
الاحتلال وسياسات الأمر الواقع.
وأضاف مناع أن الملك
عبد الله الثاني ركّز في خطابه على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ورفض
محاولات تبرير الانتهاكات التي يتعرضون لها، مؤكداً أن استخدام المصطلحات الدقيقة
لوصف ما يجري يمثل خطوة أساسية نحو المساءلة الدولية. وأشار إلى أن جلالته دعا
المجتمع الدولي إلى تسمية الممارسات الإسرائيلية بمسمياتها الحقيقية، باعتبار أن
استهداف المدنيين وتهجيرهم القسري وتدمير مقومات حياتهم يشكل انتهاكاً للقانون
الدولي الإنساني ويستوجب المساءلة.
وأوضح مناع أن الخطاب
عكس بوضوح حجم الجهد السياسي والدبلوماسي الذي يبذله الأردن، بقيادة الملك عبد
الله الثاني، للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية
في القدس، وفضح السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني
القائم في المدينة المقدسة.
ورحبت الحملة بدعوة
جلالة الملك الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى
مرحلة الفعل المؤثر، من خلال تفعيل أدوات القانون الدولي وآليات الأمم المتحدة،
واتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية الشعب الفلسطيني، وإنفاذ القرارات الدولية ذات
الصلة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
وأكد مناع أن الخطاب
حمل رسالة واضحة مفادها أن الأردن وفلسطين يقفان في خندق واحد دفاعاً عن الحقوق
الوطنية الفلسطينية وعن القدس ومقدساتها، في مواجهة السياسات الرامية إلى تقويض حل
الدولتين ومحو الهوية الوطنية الفلسطينية. وأضاف أن ما تضمنه الخطاب من تحذيرات
ومواقف صريحة يجعله من أبرز الخطابات العربية والدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية
في المرحلة الراهنة، لما اشتمل عليه من وضوح سياسي ومطالبة مباشرة بتحمل المجتمع
الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.
























