هدد ايران بـ"المحو" وافتخر بالسطو على فنزويلا ومهددا باسقاط كوبا
نيويورك تايمز ترصد عنجهية القوة والفخر باعتداءاته من على منبر الامم المتحدة
قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطابه أمام الجمعية العامة
للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، رؤية تضع القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية في
صلب تعامل واشنطن مع العالم، بحسب تقرير لـ"نيويورك تايمز"، التي اعتبرت
الخطاب ابتعادًا عن المبدأ الذي تأسست عليه المنظمة عام 1945 لمنع الحروب.
ووفق التقرير، هدد ترامب بـ"تدمير الجمهورية الإسلامية"،
إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق ينهي الحرب، مؤكدًا أن القرار بشأن التسوية أو
مواصلة الهجوم يعود إليه. وجاء ذلك فيما كانت الحرب قد دخلت شهرها السابع، رغم أن
ترامب كان قد توقع أن تستمر أيامًا أو أسابيع. وبعد الخطاب، اجتمع مسؤولون
أمريكيون لنحو ثلاث ساعات مع مسؤولين إيرانيين في نيويورك، دون وضوح بشأن نتائج
المحادثات.
كما قال ترامب زاعمًا، إن الحكومة الكوبية ستسقط "بطريقة أو
بأخرى"، ودافع عن مطالبه بالنفط الفنزويلي، مستخدمًا عبارة "الغنائم
تذهب إلى المنتصر"، ومحتفيًا بالعملية الإرهابية التي أطاحت بالرئيس
الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقلته إلى مركز احتجاز في بروكلين. وقال، إن واشنطن
ستستخدم قوتها العسكرية لحماية مصالحها الوطنية الحيوية.
وفي المقابل، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من تراجع العالم
نحو "قانون الغاب"، بينما قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا
سيلفا، إن الديمقراطية "تتعرض مجددًا للتهديد"، مؤكدًا حق الشعب
الفنزويلي في تقرير مصيره. كما انتقد السيناتور الديمقراطي آندي كيم، ترامب،
معتبرًا أنه يقدم نفسه كرئيس للسلام وقادر في الوقت نفسه على "محو دولة".
وفي ملف غرينلاند، احتفى ترامب باتفاق مع الدنمارك وغرينلاند، بعد
تهديدات سابقة بالاستحواذ على الجزيرة الغنية بالمعادن النادرة، وقال إنه يعتزم
إقامة قاعدتين عسكريتين أمريكيتين جديدتين فيها.
وتطرق ترامب إلى غزة، فنسب إلى نفسه إنهاء الحرب، رغم استمرار
الظروف الإنسانية الصعبة وتعثر خطة نزع سلاح حماس وانسحاب قوات الاحتلال . كما
هاجم المحكمة الجنائية الدولية بسبب مذكرة الاعتقال بحق رئيس الحكومة بنيامين
نتنياهو، ووصفها بأنها "مؤسسة تتصرف خارج الأطر القانونية".
ووصف ترامب تغير المناخ بأنه "خدعة"، ورفض أي محاولة
لفرض "خطة عولمة" للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، مقترحًا استخدام مصطلح
"الذكاء الفائق" بدلًا من "الذكاء الاصطناعي".
ويأتي الخطاب في ظل تراجع التأييد لسياسة ترامب الخارجية داخل
الولايات المتحدة؛ إذ أظهر استطلاع لـ"سي إن إن"، أن 29% فقط من
الأمريكيين وافقوا على أدائه في هذا المجال، مقابل 71% عارضوه. وخلص تقرير
"نيويورك تايمز"، إلى أن الخطاب عكس توجهًا يعتمد على القوة الأمريكية
بدلًا من الدبلوماسية والمؤسسات الدولية لتحقيق أهداف واشنطن.
























