هل بدأ عصر تمرد الذكاء الاصطناعي؟!
لأول مرة: الذكاء الاصطناعي يتمرد ويخترق موقعا حكوميا!
أكدت الحكومة الأسترالية بأن
وكيل ذكاء اصطناعي من شركة OpenAI اخترق بوابة بيانات
الرعاية الصحية الأسترالية دون إذن في يونيو. واك يتوقف الاختراق عند البيانات
المنشورة للعامة البيانات بل ووصل للملفات
غير معلنة!
ولم يلاحظ أن في OpenAI هذا الاختراق لمدة شهرين! ولم تتلق الحكومة الاسترالية إشعارًا بالحادث إلا في ١٠
سبتمبر الحالي.
كيف تم ذلك؟ اثناء تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، تُطلب منها
بعض المهام البحثية الاعتيادية، مثل: كم تنفق حكومة استراليا على الصحة؟
وقبل ان يصل لبيانات الموقع
الحكومي الاسترالي تم كشفه وحظره بسبب فلتر البوتات، لكن الوكيل لم توقف هنا وقرر
أن يواصل الاختراق، وبما انه رفض لانه بوت
(صناعي) فقرر ان يجعل نفسه انسانا، وقام يراوغ: بدل ما يدخل مباشرة، لجأ إلى
فكرة "تحويل حركة المستخدم" أي جعل الطلب يمر عبر وسطاء مثل مواقع ويب
أخرى بدلاً من إرساله مباشرة، ونجح! وبعدها تجرأ ورفع ملفات لديه على خادم حكومي
وهذا ليس امرا بحثيا بل تجاوز واضح للقيود.
ومن المسؤول؟
بالرغم من الغضب الحكومي، غالبًا لم تتوفر اركان الجريمة ومخالفة لأن الاختراق يجب ان يكون مُتعمدا، والنموذج (الدكاء
الاصطناعي) كان يُختَبر على مهاراته البحثية وليس الاختراقية،
وبما أن الذكاء الاصطناعي ليس كيانا مستقلا توجه له التهم ولا يوجد انسان
"وافق له" على الاختراق.
والمفارقة بأن هذا التصرف لو صدر من إنسان سيواجه حكم بالسجن
لسنتين.
تعتبر هذه الواقعة
الأولى بالتاريخ لاختراق ذكاء
اصطناعي لموقع حكومي، والتخوف ليس من سوء الاستخدام فقط بل من "تمرد"
الذكاء الاصطناعي مستقبلًا وقيامه بهجمات اختراق مستقلة بنفسه وفق حكمه هو وما
يراه "أصلح".
الحكومة الاسترالية قررت بعد هذا الاختراق تغيير التشريعات وتشديد القيود
القانونية حتى لا تجد نفسها بهذا الموقف
مجددًا.
المصادر:
WSJ


















