إيران تستعد لرد أوسع في حال تجدد الهجمات الأمريكية
تستعد إيران لرد أوسع وأقوى في حال استأنفت الولايات المتحدة هجمات
عسكرية واسعة ضدها، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية التي يرى مسؤولون
إيرانيون سرا، أن فرص نجاحها محدودة، وفق مصادر مطلعة تحدثت لـ"رويترز".
وقالت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة ومصدر مطلع على المناقشات، إن
القيادة الإيرانية تراجع خططا لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة في أي مواجهة مقبلة،
بحيث لا تقتصر على المصالح المرتبطة بالولايات المتحدة، بل قد تشمل دولا تدعم
العمليات العسكرية الأمريكية ومواقع خارج الشرق الأوسط.
وأضافت المصادر، أن كبار القادة والمسؤولين ركزوا منذ عودة الرئيس
مسعود بزشكيان من نيويورك الأسبوع الماضي على نطاق وتوقيت أي رد محتمل، فيما لم
يصدر قرار نهائي بهذا الشأن، رغم تكثف الاستعدادات.
وبحسب مصدرين، وجهت طهران الجماعات المتحالفة معها في لبنان واليمن
والعراق إلى الاستعداد لدعمها في حال شن هجوم أمريكي واسع، في إطار استجابة منسقة
قد تمتد "من مضيق هرمز إلى المصالح الأمريكية في المنطقة وخارج الشرق الأوسط".
وفي المقابل، تبقي إيران باب المفاوضات مفتوحا. وكانت طهران قد
قدمت عبر وسطاء قطريين مقترحا من سبعة أيام لوقف القتال وفتح مضيق هرمز، إلى جانب
رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة وتخفيف العقوبات
على قطاع النفط. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الرد الأمريكي على المقترح وصل إلى
طهران عبر قطر الثلاثاء، وهو قيد المراجعة.
ووفقا لرويترز، تريد واشنطن إدراج الملف النووي الإيراني في
المفاوضات، بينما تصر طهران على تلبية شروطها أولا. وقال مسؤول إيراني، إن التوصل
إلى اتفاق بين الجانبين لا يزال مستبعدا للغاية حتى في حال استمرار المحادثات غير
المباشرة.
ونقلت الوكالة عن محللين، أن طهران تواجه في الوقت نفسه ضغوطا
اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات وتراجع صادرات النفط، إضافة إلى مخاوف داخلية من
تجدد الاحتجاجات، ما يجعل أي مواجهة عسكرية مطولة أكثر كلفة على القيادة الإيرانية.



















