"نيويورك تايمز": خطط أميركية إسرائيلية لعدوان مكثّف على إيران بعد الانتخابات الأميركية
وضعت الولايات المتحدة
وإسرائيل خططًا مفصّلة لاستئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي
الأميركية، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين
ومصادر مطلعة على المناقشات.
وبحسب المصادر، يستعدّ الجيشان لحملة قصيرة
ومكثّفة يُتوقع أن تتركّز على منشآت نووية وطاقوية ومنظومات صواريخ وطائرات
مسيّرة. غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى خططًا للهجوم مرات عدة خلال
العام الجاري، بما في ذلك الشهر الحالي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في المؤسستين
الأمنيتين الأميركية والإسرائيلية أن البلدين كانا على وشك مهاجمة إيران مطلع
الشهر، قبل أن يقرّر ترامب مجددًا، في اللحظة الأخيرة، إرجاء الهجوم.
وجاء القرار قبل وقت قصير من الموعد المقرّر
لبدء الهجوم، بعدما استكمل الجيشان استعدادات واسعة ووضعا قواتهما الجوية في حالة
تأهب قصوى. وقال قائد عسكري، تحدّث دون الكشف عن هويته، إن تكرار التخطيط ثم تراجع
ترامب عن تنفيذ الضربات أحدث "إرباكًا يوميًا" لدى المخطّطين العسكريين،
فيما تحاول القوات الحفاظ على جاهزيتها لتنفيذ أي خيار عسكري يقرّره خلال الأسابيع
المقبلة.
وفي السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس"، أمس
الأربعاء، أن احتمال استئناف الهجمات على إيران بالتنسيق مع واشنطن أثار توترًا
بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقيادة الجيش.
وبحسب الصحيفة، تحفّظت قيادة الجيش على شنّ
الهجوم في التوقيت الحالي، خشية تأثيره في اللحظة الأخيرة على انتخابات الكنيست،
وربما التسبّب بتأجيلها. في المقابل، يواصل نتنياهو الضغط على الإدارة الأميركية
والقيادة "الأمنية" الإسرائيلية لدفع خيار الهجوم مجددًا في مرحلة لاحقة.
ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن جولة أخرى من
الضربات المكثّفة قد تُلحق بإيران أضرارًا اقتصادية تدفعها إلى تقديم تنازلات في
المفاوضات. ويعتقد بعضهم أن حملة قوية تستمر ثلاثة أيام قد تكون كافية لإحداث ضرر
اقتصادي يدفع طهران إلى تغيير موقفها.
لكن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أسباب سياسية
عدة تدفع ترامب إلى الانتظار حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، وفي مقدّمتها
تعهّده بعدم شنّ هجوم قبل يوم الاقتراع.
كذلك، لن تستكمل
الولايات المتحدة نشر قواتها، التي تشمل ثلاث حاملات طائرات وآلافًا من مشاة
البحرية ومقاتلات وقوات خاصة، قبل مطلع تشرين الثاني المقبل. ويفضّل الجيش
الأميركي أيضًا الهجوم تحت جنح الظلام، الذي ستطول ساعاته الشهر المقبل.

















