شريط الأخبار
ولي العهد يهنيء بعيد الفطر شكوى جرائم الكترونية بحق الفنانة جولييت عواد 43 شهيدا بينهم اطفال بغزة بغارات اسرايلية الرأي العام الغزي والتنظيمات الفلسطينية: 52% يؤيدون المقاومة مدعوما من ترامب.. نتنياهو يصر على المفاوضات تحت النار والابادة القصف الامريكي الوحشي لليمن لم يحم ملايين االاسرائيليين من الرعب اليومي حماس توافق على عرض تهدئة مصري قطري جديد.. ونتنياهو يرد ببديل "مجهول" الإيكونوميست تتنبأ بالأسوأ للكيان الاسرائيلي: يتجه نحو كارثة غير مسبوقة عشرات الالاف يتظاهرون ضد اردوغان.. وقلق امريكي حول استقرار حكمه الملك وولي العهد يتلقيان التهنئة بالعيد الملك يتبادل التهاني مع قادة عرب بحلول العيد الملك يهنيء بعيد الفطر السعيد الاثنين اول ايام عيد الفطر بالاردن قائد فتحاوي: انسحاب المقاومة من غزة ونزع سلاحها سيجلب المزيد من المعاناة للفلسطينيين جنبلاط: ضغوط أميركية على لبنان للتطبيع مع إسرائيل ونزع سلاح حزب الله الأرض والكرامة: عنوان الصمود والمقاومة؟.. مهرجان بحزب الوحدة مطلق النار المتسبب بمقتل أحد المواطنين بمشاجرة في القويسمة يسلم نفسه رسالة ترامب إلى خامنئي: نريد المفاوضات لكن لن نقف مكتوفي الايدي امام تهديداتكم رئيس الجمعية الفلكية: من يدعي استطاعته رصد الهلال فليتقدم بدليله مسيرات شعبية اردنية تدعم المقاومة وتحذر من اخطار المخططات الصهيونية

الدبلوماسية الأردنية تقاتل وتحقق الإختراقات

الدبلوماسية الأردنية تقاتل وتحقق الإختراقات

 

على مدى أيام العدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، اندفعت الدبلوماسية الاردنية بحرب سياسية ودبلوماسية ضروس للتصدي للعدوان وحرب الابادة التي تشنها اسرائيل وسط انحياز وتواطؤ اميركي وغربي، وبرع الاردن وما يزال يقاتل على جبهة تعرية السردية الاسرائيلية للحرب والازمة باعتبارها بين "ارهابيين" وبين "دولة متحضرة بريئة بوغتت في ليل".

السياسة الخارجية  يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بكل  اقتدار وتفانٍ.. وتترجمها الادوات المختلفة في الدولة وعلى راسها وزارة الخارجية ووزيرها النشط والكفؤ نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي.. الذي يعمل بتوجيهات ملكية وضمن الخطوط التي رسمها جلالته والدولة الأردنية في التصدي لهذا العدوان الغاشم على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وكأنه .. لا بل هو فعلاً.. عدوانٌ على الأردن ومبادئه ومصالحه.. وعلى شقيق الروح.. الشعب الفلسطيني البطل.

جاحدٌ من لا يرى كيف ينخرطُ الأردنُ اليوم بالمعركة التي يشنها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.. وحرب الإبادة في غزة هاشم.. ليس مثل الأردن من يوظِّفْ كُلَّ طاقات المملكة وحضورها الدولي والعربي لتعرية خطاب همجيّي العصر.

دعْ عنك المساعدات والدعم الإغاثي للأهل بغزة التي يُحقق فيها الأردن اختراقات كبيرة تليقُ بنا كأردنيين.. لكنّ الأهم اليوم هذا الحراك السياسي والدبلوماسي والإعلامي الأردني الكبير والمثابر.. والذي لا يَكلُّ ولا يّملُّ في حصار الموقف الإسرائيلي المجرم ويُفنِّدُ وينسفُ روايته أمام الرأي العام الدولي وأمام مراكز صنع القرار في العالم.

من شاهد الوزير أيمن الصفدي خلال مؤتمره الصحافي مع وزير الخارجية الأميركي في عمان ومن يرى الصفدي على السي أن أن وغيرها.. يعرف أننا أمام مقاتلٍ ومحاربٍ عن الحقٍ.. لا يهادنُ.. ويُتقنُ دوره المرتكز إلى إرثِ الأردن الكبير من الشهداء وعراقة هذا الشعب الأبي.. والذي يستمدُ عزيمته من قيادة سياسية مقاتلة ومبدئية لا تهادنُ بحقوق الاردن وفلسطين.. قيادةٌ هاشميةٌ قدّمتْ وتُقدمْ ليس فقط الشهداء بل والمواقف والأفعال التي يخلدها التاريخ .

لقد أسمهت لقاءات جلالة الملك وجلالة الملكة والوزير الصفدي مع الغرب وإعلامه المنحاز في الإنقلاب على الرواية الإسرائيلية المُضلّلةِ والتي خطفت في أول المعركة الرأي العام الدولي.. وها هو اليوم.. أيْ الرأي العام الدولي والغربي.. يتجهُ للإنصاف وإلى  رؤيةِ حقيقةِ جرائم اسرائيل وحرب إبادتها.

الرسالة والهدف الذي لا يكل جلالة الملك ولا الدولة الاردنية عن الحشد له في كل اللقاءات والتصريحات والجهود، المعلنة وغير المعلنة، هو ضرورة وقف الحرب والعدوان فورا في غزة، وعدم اندفاع المجتمع الدولي وراء اسرائيل وروايتها المضللة التي تحاول ان تظهر ككيان بريء يتعرض للارهاب والقتل مع "متوحشين لا يؤمنون بالسلام والاستقرار".

الخطاب الاردني واضح، وقد حقق اختراقات مهمة على جبهة الراي العام الدولي وعلى مواقف صف عريض من دول العالم بما فيها دول اوروبيية تغيرت مواقفها لصالح قضية الشعب الفلسطيني. فالاردن الذي يمتلك حضورا محترما دوليا ويحظى بقبول واسع، يؤكد بخطابه ان الحرب والعدوان الحالي يجب ان يوضع بسياقه الحقيقي، وهو ان اسرائيل دمرت وتدمر عملية السلام منذ ان وقعه اتفاقية اوسلو عام 1993، عبر تهربها من استحقاقات السلام والاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني المتسقة مع الشرعية الدولية، ولا تتردد في توسيع الاستيطان وارتكاب المجازر اليومية بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على اضعاف السلطة الفلسطينية وادخال الشعب الفلسطيني بمرحلة الياس من كل الوسائل السلمية واضطراره الى البحث عن كل السبل للتصدي للعربدة الاسرائيلية.

الاردن كان واضحا ايضا برفض دخوله بنقاشات لطروحات اسرائيلية وغربية لسيناريوهات ما بعد غزة وكيفية ادارتها في حال لا سمح الله هزمت المقاومة، فهو يرى ان نقاش ذلك يعني تكريس الانفصال بين غزة والضفة الغربية كهدف اسرائيلي للانقلاب على كل الشرعية الدولية. كما تمكن الاردن ومصر، واستنادا لثبات الشعب الفلسطيني، بافشال مخطط التهجير للغزيين الى مصر، والذي كان سيلحقه بحال نجاحه تنفيذ ذات المخطط من اهل الضفة الى الاردن، الامر الذي لم يتردد الاردن باعتباره نوعا من اعلان الحرب على المملكة ستتصدى له بكل قوة.

اختراقات كثيرة حققها الاردن على الجبهة الدبلوماسية والسياسية وما يزال يراكم عليها جلالة الملك والدولة الاردنية لحشر دولة العدوان بالزاوية، ربما كان ابرزها تمكن الاردن وباسناد عربي من استصدار قرار الجمعية العامة للامم المتحدة لادانة العدوان الاسرائيلي على غزة ومطالبته بوقف الحرب، دع عنك ايضا الانتصارات المتراكمة في حرب الاعلام ومخاطبة الراي العام الدولي والغربي لتفنيد الرواية الاسرائيلية والانحياز لرواية الحق ومظلومية الشعب الفلسطيني.