شريط الأخبار
أكثر من 8 آلاف جثمان لشهيد لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة بغزة " الوطنية الشعبية الأردنية" تهاجم "التدخلات الرسمية غير القانونية" بالحياة السياسية 1400 دينار قيمة التعويض المصري لكل ضحية بحادثة انقلاب الحافلة "مستثمري الإسكان": ارتفاع أسعار الأراضي يحد من قدرة المواطنين على شراء الشقق الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية الملك غازي: ملك شاب بين القومية العربية والنفوذ البريطاني وصعود الجيش المسلماني: الحج المسيحي في الأردن… النتائج هي الفيصل «سهل» سبق «فرح».. لماذا لم يحظَ الإنجاز الأول بالزخم الإعلامي نفسه الأردن بين العملاقين : كيف يصنع جسرا اقتصاديا تنافسيا بين السوق الأمريكي والصيني ؟ جيش الاحتلال يتوغل مجددا بالجنوب السوري تحت غطاء الطيران المسير "قد لا تصمد حتى عام 2048".. كاتب إسرائيلي يرسم سيناريو قاتما لمستقبل إسرائيل اليمن.. معارك طاحنة غرب تعز والطيران الحربي يدخل خط المواجهة بأعنف المعارك منذ سنوات إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 (اسماء) سرحان العمل الخيري يساهم في تعزيز القيم والاخلاق الحميدة وتحقيق الأمن المجتمعي وفد من "المهندسين" يهنئ الملكاوي بتوليه منصب رئيس لجنة امانة عمان ويبحث تعزيز التعاون ارتفاع عدد شهداء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الى 6 أشتية: ضم تدريجي إسرائيلي صامت للضفة الغربية 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر اغتيال الرئيس عرفات: ملف مفتوح في الأوراق... مغلق في السياسة

الحساب الختامي .. أداة للمساءلة والرقابة

الحساب الختامي .. أداة للمساءلة والرقابة


الدكتور محمد أبو حمور

أصدرت وزارة المالية في شهر حزيران المنصرم الحساب الختامي للموازنة العامة والوحدات الحكومية لعام 2023، وينسجم ذلك مع نص المادة 112 من الدستور التي، وان لم تشر الى توقيت اعداد هذه الحسابات، الا أنها أوضحت ضرورة أن تقدم الحكومة الحسابات الختامية الى مجلس الامة في نهاية ستة شهور من انتهاء السنة المالية السابقة.

ويتضمن الحساب الختامي كافة البيانات التي تعكس الإيرادات والنفقات الفعلية إضافة إلى المركز النقدي الذي يبين موجودات الدولة ومطلوباتها، مما يتيح لمجلس الامة فرصة الرقابة اللاحقة بعد انتهاء عملية التنفيذ للموازنة حيث يتم التحقق من أن النفقات قد تمت في حدود المخصصات المرصودة ووفقا للقوانين وأن الإيرادات المتوقعة قد تم تحصيلها وإيداعها في الخزينة، وتصويب ما قد يحصل من أخطاء وتجاوزات وهذه الرقابة تمثل ركيزة هامة لتعزيز الثقة بأداء السلطتين التنفيذية والتشريعية.

كما أن الحساب الختامي يعتبر وسيلة فعالة وأداة تمكن مجلس الامة من القيام بدور رقابي فاعل على اداء السلطات التنفيذية ومدى تنفيذها للبرامج والمشاريع المدرجة في موازناتها مما يعد مؤشراً لكفاءة وفاعلية هذه الجهات، أضافة لذلك فالحسابات الختامية تتيح المجال3 لبناء موازنات للسنوات التالية قائمة على اسس واقعية مما يشكل مساهمة هامة في ضبط وتصحيح الانحرافات وانتهاج السياسات العملية ذات الاثار الايجابية.

ويمكن ان يشكل المزيج المكون من تقارير ديوان المحاسبة والحسابات الختامية مدخلاً لتوضيح بعض الجوانب الهامة مثل كيف تم انفاق المال العام وما مدى فعالية ونتائج ذلك الإنفاق، وهل تم تحقيق الاستفادة المثلى من الاموال المنفقة، وكيف يمكن القيام بالإجراءات التصحيحية الملائمة كل هذا يساهم في الحد من الفساد وإساءة استخدام المال العام ويحسن توجيه الموارد نحو الأولويات.

ومن الملاحظ أننا غالباً ما نشهد تبايناً بين التقديرات في قوانين الموازنة العامة والنتائج الفعلية في الحسابات الختامية، ما يعني أن هناك عدم قدرة في التنبؤ الدقيق بالتطورات الاقتصادية والمالية، الامر الذي يؤدي الى زيادة العجز الفعلي عن المقدر نتيجة للتوسع في الانفاق مما يترتب عليه زيادة الدين العام وتقليص الانفاق الرأسمالي، ومن أبرز ما تشير اليه الأرقام، مقارنة المتحقق عام 2023 بعام 2022، ارتفاع الإيرادات المحلية بحوالي 310 مليون دينار، والذي يعزى في جزء أساسي منه الى ارتفاع حصيلة الضريبة العامة على الدخل والأرباح بحوالي 215 مليون دينار.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة تحسن الالتزام والامتثال الضريبي للمكلفين في تقديم الاقرارات الضريبية مما يؤكد استمرار سياسات الإصلاح الضريبي وتحقيقها بعض النتائج المرجوة، الا أنه ومن جانب آخر تواصل النفقات الجارية ارتفاعاها بشكل ملحوظ وبمبلغ يصل الى 672 مليون دينار وبنسبة تبلغ حوالي 7.5 %، مما يشير الى ضرورة إيلاء الإصلاحات المتعلقة بجانب النفقات الجارية اهتماماً خاصاً خلال الفترات القادمة.

ويمكن القول أن الأرقام والمؤشرات التي تضمنها الحساب الختامي لعام 2023 تحتاج الى نظرة تفصيلية ليمكن بالتالي استخلاص العبر والدروس المتعلقة بمتطلبات الاستمرار في ضبط المالية العامة وتقليص العجز وأعباء الدين العام والايفاء بمتطلبات النمو عبر تحديد الأولويات وتعزيز الانفاق الرأسمالي الذي يتيح توليد فرص العمل الإضافية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وخلال سنوات ماضية قامت وزارة المالية بإصدار الحساب الختامي في أوقات مبكرة، خلال أشهر أيار ونيسان واذار، وتم التصريح في حينه أن خطة الوزارة تهدف إلى تسريع إصدار الحسابات الختامية للموازنة سنوياً للوصول إلى إصدارها في شهر كانون الثاني من كل عام.

ولا شك بأن المؤهلات البشرية والقدرات التكنولوجية التي تمتلكها الوزارة وخاصة الأنظمة التكنولوجية التي تستخدم في تنظيم الحسابات المالية الحكومية والتي منها نظام إدارة المعلومات المالية الحكوميةGFMIS يمكن أن تساهم بشكل كبير في تسريع إصدار الحسابات المالية الحكومية، وهذا سوف يساهم في رفع كفاءة الإدارة المالية وتعزيز الشفافية والإفصاح المالي، ويتيح اتخاذ القرارات الإصلاحية في أوقات مناسبة واعداد موازنات أكثر دقة وموثوقية.

الراي