شريط الأخبار
خادم الحرمين وولي عهده يعزيان الملك بضحايا العملية الارهابية بالكرك كانتِ الجُمْعةُ حزينةً شيرين القسوس: ارتقاء الشهيد محمد القسوس.. خالي الحبيب بذمة الله “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك مجلس نقابة المهندسين ورؤساء فروعها يؤكدون باجتماع طارئ وقوفهم خلف القيادة الهاشمية وتماسك الجبهة الوطنية القاضي يزور مصابي الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك الملك يتلقى اتصالات تضامن من زعماء وقادة دول بعد جريمة الكرك "طبيب الفقراء" محمد القسوس شهيدا جديدا لجريمة الكنيسة 60 منظمة فرنسية تطالب بوقف تسليح الاحتلال وإنهاء التعاون العسكري معه بين حدثين وزمنين.. لا يجو ز الاكتفاء بالاستنكار عشية الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو واحتمالات خلط الأوراق في المنطقة ذي أتلانتك: مقامرة ترامب لإنهاء الحرب على إيران: الرئيس يدرس تصعيداً آخر في الشرق الأوسط الخلايا النائمة: هل ننتظر أن يستيقظ الإرهاب في بيوتنا؟ الوحدة الوطنية الأردنية ليست موضع مساومة د. مي خالد بكليزي تكتب: حين تنتصر الألفة على الفتنة الملك يترأس مجلس الأمن القومي : أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر ما الذي يخطط له الاحتلال: نتنياهو يهدد بمفاجأة كبيرة جدا بانتظار السلطة الفلسطينية تهجير ديمغرافي وهدم واسع: إخلاء 250 عائلة من الخليل مع اتساع اجتياح الاحتلال "البوتاس العربية" تدين الاعتداء الإرهابي في الكرك وتعزي بشهداء الوطن

الحساب الختامي .. أداة للمساءلة والرقابة

الحساب الختامي .. أداة للمساءلة والرقابة


الدكتور محمد أبو حمور

أصدرت وزارة المالية في شهر حزيران المنصرم الحساب الختامي للموازنة العامة والوحدات الحكومية لعام 2023، وينسجم ذلك مع نص المادة 112 من الدستور التي، وان لم تشر الى توقيت اعداد هذه الحسابات، الا أنها أوضحت ضرورة أن تقدم الحكومة الحسابات الختامية الى مجلس الامة في نهاية ستة شهور من انتهاء السنة المالية السابقة.

ويتضمن الحساب الختامي كافة البيانات التي تعكس الإيرادات والنفقات الفعلية إضافة إلى المركز النقدي الذي يبين موجودات الدولة ومطلوباتها، مما يتيح لمجلس الامة فرصة الرقابة اللاحقة بعد انتهاء عملية التنفيذ للموازنة حيث يتم التحقق من أن النفقات قد تمت في حدود المخصصات المرصودة ووفقا للقوانين وأن الإيرادات المتوقعة قد تم تحصيلها وإيداعها في الخزينة، وتصويب ما قد يحصل من أخطاء وتجاوزات وهذه الرقابة تمثل ركيزة هامة لتعزيز الثقة بأداء السلطتين التنفيذية والتشريعية.

كما أن الحساب الختامي يعتبر وسيلة فعالة وأداة تمكن مجلس الامة من القيام بدور رقابي فاعل على اداء السلطات التنفيذية ومدى تنفيذها للبرامج والمشاريع المدرجة في موازناتها مما يعد مؤشراً لكفاءة وفاعلية هذه الجهات، أضافة لذلك فالحسابات الختامية تتيح المجال3 لبناء موازنات للسنوات التالية قائمة على اسس واقعية مما يشكل مساهمة هامة في ضبط وتصحيح الانحرافات وانتهاج السياسات العملية ذات الاثار الايجابية.

ويمكن ان يشكل المزيج المكون من تقارير ديوان المحاسبة والحسابات الختامية مدخلاً لتوضيح بعض الجوانب الهامة مثل كيف تم انفاق المال العام وما مدى فعالية ونتائج ذلك الإنفاق، وهل تم تحقيق الاستفادة المثلى من الاموال المنفقة، وكيف يمكن القيام بالإجراءات التصحيحية الملائمة كل هذا يساهم في الحد من الفساد وإساءة استخدام المال العام ويحسن توجيه الموارد نحو الأولويات.

ومن الملاحظ أننا غالباً ما نشهد تبايناً بين التقديرات في قوانين الموازنة العامة والنتائج الفعلية في الحسابات الختامية، ما يعني أن هناك عدم قدرة في التنبؤ الدقيق بالتطورات الاقتصادية والمالية، الامر الذي يؤدي الى زيادة العجز الفعلي عن المقدر نتيجة للتوسع في الانفاق مما يترتب عليه زيادة الدين العام وتقليص الانفاق الرأسمالي، ومن أبرز ما تشير اليه الأرقام، مقارنة المتحقق عام 2023 بعام 2022، ارتفاع الإيرادات المحلية بحوالي 310 مليون دينار، والذي يعزى في جزء أساسي منه الى ارتفاع حصيلة الضريبة العامة على الدخل والأرباح بحوالي 215 مليون دينار.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة تحسن الالتزام والامتثال الضريبي للمكلفين في تقديم الاقرارات الضريبية مما يؤكد استمرار سياسات الإصلاح الضريبي وتحقيقها بعض النتائج المرجوة، الا أنه ومن جانب آخر تواصل النفقات الجارية ارتفاعاها بشكل ملحوظ وبمبلغ يصل الى 672 مليون دينار وبنسبة تبلغ حوالي 7.5 %، مما يشير الى ضرورة إيلاء الإصلاحات المتعلقة بجانب النفقات الجارية اهتماماً خاصاً خلال الفترات القادمة.

ويمكن القول أن الأرقام والمؤشرات التي تضمنها الحساب الختامي لعام 2023 تحتاج الى نظرة تفصيلية ليمكن بالتالي استخلاص العبر والدروس المتعلقة بمتطلبات الاستمرار في ضبط المالية العامة وتقليص العجز وأعباء الدين العام والايفاء بمتطلبات النمو عبر تحديد الأولويات وتعزيز الانفاق الرأسمالي الذي يتيح توليد فرص العمل الإضافية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وخلال سنوات ماضية قامت وزارة المالية بإصدار الحساب الختامي في أوقات مبكرة، خلال أشهر أيار ونيسان واذار، وتم التصريح في حينه أن خطة الوزارة تهدف إلى تسريع إصدار الحسابات الختامية للموازنة سنوياً للوصول إلى إصدارها في شهر كانون الثاني من كل عام.

ولا شك بأن المؤهلات البشرية والقدرات التكنولوجية التي تمتلكها الوزارة وخاصة الأنظمة التكنولوجية التي تستخدم في تنظيم الحسابات المالية الحكومية والتي منها نظام إدارة المعلومات المالية الحكوميةGFMIS يمكن أن تساهم بشكل كبير في تسريع إصدار الحسابات المالية الحكومية، وهذا سوف يساهم في رفع كفاءة الإدارة المالية وتعزيز الشفافية والإفصاح المالي، ويتيح اتخاذ القرارات الإصلاحية في أوقات مناسبة واعداد موازنات أكثر دقة وموثوقية.

الراي