تقاس الأوطان بنوعية الرجال
د. طارق سامي
خوري
في كل دولة طيف واسع من البشر…
فيها الحرّ الذي لا يساوم على كرامته،
والوطني الذي يقدم الوطن على نفسه،
ومن يضحي صادقاً حين يُطلب التضحية.
وفيها أيضاً المتسلق الذي لا يرى إلا
مصلحته،
والزاحف على بطنه بحثاً عن فتات،
والمرتزق المنتفع الذي يبدل مواقفه مع
تبدل الدفع،
والمكسبنجي الذي لا يعرف مبدأ،
والسحيج الذي يصفق بلا وعي ولا كرامة،
والمتقلب المتنقل الذي لا يُعرف له
موقف ثابت ولا وجه واحد.
وهكذا تُقاس الأوطان لا بكثرة
الشعارات،
بل بنوعية الرجال،
وبمن يثبت عند الشدائد…
ومن يسقط عند أول اختبار.















