شريط الأخبار
مدعي "مكافحة الفساد" يوقف موظفين اثنين بتهمة فساد دراسة: نحو نصف الصحفيات والاعلاميات تعرضن للعنف الرقمي بسبب عملهن هل الأحزاب قادرة على تحويل طموحات الشباب إلى برامج سياسية؟ الجيش يحبط محاولات تهريب مواد مخدرة ذوقان عبيدات: يومان مع المشرفين التربويين!! اقتحام مستوطنين للأقصى.. محافظة القدس تحذر من محاولات تحويل باب الرحمة لنقطة صلاة يهودية تقرير لـ"بتسيلم": مشروع إسرائيلي متسارع لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية اصابات بالاختناق جراء تسرب غاز الأمونيا بالمجمع الصناعي بالعقبة لماذا سيظل الصدام بين تركيا وإسرائيل "منضبطاً"؟ "أهل الخبرة" في كوكب النُّخب.. وخراب الديار! جودت مناع يكتب: درب الحرية... عندما يرتفع السقف… علينا أن نسأل لماذا؟ رئيس الوزراء يوجِّه بالتوسُّع بـ"النَّقل المدرسي المجَّاني" في البادية الجنوبيَّة نتائج القبول الموحد للجامعات متوقع قبل نهاية الشهر 9 اصابات بين طلبة اثر انقلاب حافلة صغيرة باربد الاحتلال يعتقل مواطنا من مدينة طوباس تواصل جهود البحث عن 129 مفقودا بعد انقلاب سفينة بإندونيسيا القطامين يلتقي نظيره القطري في القاهرة القضاة: ممرات بديلة ونقل بري في حال إغلاق باب المندب والوضع مطمئن إحالة 75 موظفا في التربية إلى التقاعد المبكر

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.