شريط الأخبار
الأردن في كأس العالم: خسارة، ولكنها أيضاً بداية جديدة تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة عبر دعم خط المساعدة (110) للأسرة والطفل هجوم مزدوج بالمسيرات: إصابة 5 جنود الاحتلال أحدهم بحالة خطيرة جنوب لبنان ولي العهد يزور مقر شركة "بلاي غراوند غلوبال" بولاية كاليفورنيا الأميركية الفوسفات الأردنية.. رؤية استثمارية تعزز الحضور العالمي هآرتس: الاستعمار في شمال الضفة يتسارع ويغيّر الواقع على الأرض الاستخبارات الأمريكية تقدّر: إيران باتت تمتلك سلاحا أقوى من قنبلة نووية ويمكنها استخدامه وقتما تشاء توقيع بروتوكول تعاون بين نقابة المهندسين ونظيرتها المصرية لتعزيز التكامل الهندسي العربي النشامى في المحفل العالمي.. كبارٌ وإن جارت الأرقام رئيس تجارة الأردن يؤكد أهمية توسيع التعاون الاقتصادي مع المكسيك الأردن والاتحاد الأوروبي يعلنان عقد مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي في تشرين الثاني On Kingdom’s Army Day Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership ولي العهد يلتقي مع نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا تعديلات قانونية وتنظيمية واسعة لتعزيز العدالة وتطوير قطاع الطاقة في الاردن وفيات الأربعاء 17-6-2026 السعودية تنفي منع الشاحنات الأردنية من العبور إلى الإمارات انخفاض طفيف على أسعار الذهب محلياً

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.