شريط الأخبار
"الأمن" يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم كيف تصبح ثرياً؟! إسأل متسولة ضبطت بحوزتها 46 الف دولار وسط عمان اعلان نتائج الشامل الأحد المقبل هل تجري الانتخابات الفلسطينية في موعدها، وكيف تبدو خريطة المواقف منها؟ حملة للمياه تضبط اعتداءات على خطوط في ناعور الفايز: أي محاولات للعبث بأمن الأردن ستكون تداعياتها خطيرة على المنطقة مشروع قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد انتفاضة صحفية لبنانية ضد قانون الإعلام الجديد: قانون عار ومجزرة مصدر إيراني: لا مفاوضات لتمديد الهدنة مع أمريكا لأنها لم تبدأ أصلا بلطجة في القويسمة.. الاعتداء على ميكانيكي بمنشار كهربائي افتتاح المؤتمر العربي العاشر للتدريب الاحترافي في غرفة تجارة عمّان الزعبي: العمل جارٍ لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية 2026-2029 "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة 3 قطاعات صناعية ذات أولوية للنمو وتوفير الوظائف في الأردن عبد الرؤوف الروابدة والهوية الوطنية الأردنية جدل الكورونا ولقاحاتها يتواصل: سحب دراسة عن وفيات "كوفيد-19" المرتفعة مصر.. مصرع رجل أعمال مصري على يد حفيدته الطفلة بالخطأ كنعان: سياسة الإبعاد الإسرائيلية عنصرية تتحطم على صمود المقدسيين فايننشال تايمز: تدمير إسرائيلي ممنهج بجنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.