شريط الأخبار
اربعة سيناريوهات للحكومة الإسرائيلية المقبلة...ماذا إن عاد نتنياهو أو جاء إيزنكوت؟ مجلس أمناء “الوطني لحقوق الإنسان” يعقد اجتماعه الشهري في " تجارة العقبة" "مالية الأعيان" تبحث مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى روسيا: قصف بنية تحتية عسكرية وسفينة في أوكرانيا "المدن الصناعية" تشارك في سلسلة لقاءات استثمارية اردنية ألمانية رفيعة المستوى لميس أندوني تكتب: ما بعد خطاب الملك في الأردن الخطر "الإسرائيلي" على الأردن لا يشبه غيره.. الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت الحزب الشيوعي العراقي في العهد الملكي: من الخلايا السرية إلى قوة في الشارع الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة واغلاق المعابر لاسبوع أسعار النفط عالميا تسجل قفزات قياسية منذ بداية أيلول الحالي سي أن أن: مباحثات أمريكية إيرانية متوقعة الأسبوع المقبل رغم رفض ترامب مقترح طهران اللهاث البائس وراء سوق العمل!! نقيب المهندسين: خطاب جلالة الملك حول أمن المياه يجعل الهندسة شريكا في حماية مستقبلنا المائي ولي العهد: كل عام وإيمان وسلمى بألف خير المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين الأسواق العالمية تقفل أسبوعا متقلبا وسط ضغوط النفط والفائدة ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.