شريط الأخبار
العفو العام... كيف نحقق عدالة تحمي المجتمع ولا نغلق باب الإصلاح؟ رسالة إلى من يهمه الأمر.. أبو مرجوب: مكتسبات جديدة للعاملين في البريد الأردني ومطعم زهور الشفا ومتابعة حثيثة لنزاع عمالي في "أمنية" وآخر في "أرامكس" استطلاع الاستراتيجية: 33% من الاردنيين يرون أن الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ الأردن " ضمن أعلى "10" دول عالميا في مجال التطور الرقمي الصادر عن اتحاد البريد العالمي الجامعة الأردنية تعانق السحاب: خمسون باحثًا يترسخون في قائمة الكبار عالميًا الانتخابات الفلسطينية: لماذا يجب ألا ننتظر موافقة الظروف؟ نحو مليوني فلسطيني في غزة يواجهون الشتاء بلا مأوى يحميهم الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مهن الإعلام والاتصال الرسمي الانتخابات الإسرائيلية (٥).. الزلزال القادم: الصهيونية الدينية تعيد تشكيل هويتها ؟ ايمان بني سلمان.. فارسة من محافظة عجلون في العمل العام والتطوعي انتخاب الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" السعودية تعلن إطلاق “عملية واسعة” ضد الحوثيين في اليمن الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات البرلمان العربي يؤيد مقترح عقد مؤتمر لمراجعة ميثاق الأمم المتحدة %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية شهيد برصاص الاحتلال قرب مفرق النبي يونس في الخليل استطلاع: 91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة البنك الدولي: تقدم أردني في الإصلاحات الاقتصادية والبيئية وتعزيز الاستثمار

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.