شريط الأخبار
مستوطنون يقتحمون الاقصى بحماية شرطة الاحتلال زين راعٍ بلاتيني لحفل الذكرى 25 لتأسيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" طارق خوري: المواجهة مع إيران كشفت الهشاشة العربية.. ولبنان أمام اختبار حقيقي المخدرات تحصد الأرواح: 22 ألف جريمة.. وبيوت تنهار وأمهات تثكل وشباب يدفنون مستقبلهم مشتركة الأعيان تقر الملكية العقارية كما ورد من مجلس النواب بأسبوعها الثالث.. "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 117 قضية كريستال بينها 26 قضية اتجار وترويج المصري: تثبيت 6 آلاف عامل في البلديات على 3 دفعات تبدأ خلال أسبوع تنظيم الطاقة: لا رفع على التعرفة الكهربائية للمنازل ولا توزيع للفاقد في العلاقة بين النائب والحكومة نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية جيش الاحتلال يستعرب في المستوطنات ومحيطها: السردية الإسرائيلية تحت المجهر والكرياه تقود الإرهاب في الضفة الفلسطينية. جامعة تنثر الورود! "واشنطن بوست" تكشف عن "غضب خليجي غير مسبوق" ومراجعة لمستقبل القواعد الأمريكية "حاجز طيّار" إسرائيلي بعد توغل جنوب سوريا وتفتيش المارة "نبي الغضب" الإسرائيلي يهاجم ترامب ويحذر من كارثة و"خدعة" وداعا للشامل.. إعلان نتائج الدورة الاخيرة للامتحان .. و72.9% نسبة النجاح حالة الطقس: أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء 3 كيانات شعبية أردنية مقاومة للتطبيع والمقاطعة تبحث تعزيز حملاتها نقابة المحامين تسمح لأبناء الأردنيات بالانتساب للنقابة والتدريب السياحة في الأردن ...لماذا ندفع ثمن غياب السائح بدلا من جلبهِ

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.