شريط الأخبار
"سنتكوم" تلمح الى مقتل الجندي الأمريكي المفقود في الأردن الصحافة الاسرائيلية: واشنطن أبلغت إسرائيل نيتها تصعيد ضرب إيران هآرتس: واشنطن تستعد لتوسيع القتال وتل أبيب قد تنجر إليها.. وإيران: أهدافهم أوسع من هرمز تعيين المغربي الزاكي مدربًا لمنتخب النشامى قوى حزبية ونقابية تحشد لسحب مشروع قانون تنظيم العمل المهني نحن "وراك" حتى باب السجن لجنتان لمكافحة التسول والسلامة العامة خلال مهرجان جرش الخارجية تستدعي القائم باعمال السفارة الايرانية وتسلمه رسالة احتجاج مجلس النواب يُقر مُعدل قانون الجامعات الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية وسقوط رابع بمنطقة نائية البوتاس والفوسفات توقعان لإنشاء المجمع الصناعي المشترك في العقبة والشيدية زين ترعى بطولة اتحاد عمان لكرة السلة (3X3) للرجال مخاوف إسرائيلية ويونانية من التحالف التعاون العسكري المصري التركي حكم قطعي بإعدام أب والسجن 20 عاما لأبنه لقتل شخص في الاغوار الشمالية بتكلفة مليار دولار.. اللجنة الفنية لمشروع توسعة (جيفكو) تبحث الخطط التنفيذية للمشروع أجواء حارة في معظم المناطق حتى الأربعاء الحكومة تنفي مزاعم السفارة الامريكية بإخلاء مطار العقبة ومينائها طهران وواشنطن.. لا صوت يعلو فوق القصف المتبادل والمفاوضات "مجمدة" الناقل الوطني .. آخر كلام يسرقون بضعة نحاس فيقطعون الكهرباء عن أهم شوارع المملكة حيوية

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.