شريط الأخبار
اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم واقعة المفرق.. الامن العام يضبط طالبا بحوزته سلاح ناري داخل مدرسة ارتفاع صادرات صناعة عمان خلال 5 أشهر للعام الحالي أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي "إنتاج": الأردن نجح ببناء بنية تحتية رقمية متقدمة على مستوى دول المنطقة وفيَّات الأربعاء 10-6-2026 الحموري: الخدمات الطبية قدمت الرعاية لأكثر من 5 ملايين مراجع في 2025 الصحة: جميع الأدوية المصروفة للمرضى تجتاز الفحوص المخبرية والرقابية قبل اعتمادها المياه : حملة تواصل ضبط مرشات مياه في القطرانة تحذير روسي من افكار غربية لربط اراضي فلسطينية بدول عربية الذهب يواصل التراجع محلياً.. عيار 21 ينخفض إلى 86 ديناراً البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار البترا تئن وتتحول إلى “مدينة أشباح”.. ووزارة السياحة و“أردنا جنة” لم يحققا النتائج المرجوة للمنشآت السياحية أضرار العدوان الإسرائيلي على مباني بيروت وجبل لبنان تتجاوز 365 مليون دولار ليلة ساخنة من التصعيد.. إيران تعلن استهداف قواعد أمريكية المنطقة رداً على هجمات واشنطن الكشف عن نتائج الفرز الاولى لشغل منصب مدير الهيئة البحرية قفزة نوعية في التعليم العالي الاردني جامعة اليرموك تبتكر اول دكتوراه في الاعلام شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والعراق لتعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني أجواء صيفية معتدلة في معظم المناطق حتى السبت نقلة نوعية في مراكز الاصلاح عبر برامج العلاج السلوكي المعرفي

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.