شريط الأخبار
الجغبير رئيسا لغرفة صناعة الأردن وابوحسان والجيطان نائبين للرئيس "العمل": تصريح عمل و500 دينار لقوننة وضع الوافد من هذه الفئة الملك يؤكد رفض محاولات تهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي اليوم ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار الطاقة ستنخفض بشدة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام إحباط محاولتي تهريب مخدرات على الحدود الشرقية ببالونات موجّهة تجارة عمّان تدعو أعضاء هيئتها العامة للاطلاع على جداول الناخبين الأولية وحدة الخليج العربي… لماذا لا تكون القوة من الداخل أولًا؟ "زين" الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ "أفضل جهات التوظيف" حنان الديرية: مديرة لا تدير مدرسة فقط، بل تبني وطنًا أمريكا ديدنها .. التخلى عن حلفائها طقس معتدل الأربعاء و انخفاض ملموس على الحرارة الخميس السياحة تحذّر من مكاتب سياحية غير مرخّصة وتدعو للتحقق قبل الحجز الأمن يضبط متورطا بجريمة خطف شاب وتعذيبه في إربد أكسيوس: نتنياهو وترامب يبحثان شن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية تقرير للتلغراف البريطانية: عصابات إسرائيلية تهرب المخدرات للأردن عبر البالونات ولي العهد: تضامننا مطلق مع السعودية .. وأمنها من أمن الأردن ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن الجغبير: نمو التبادل التجاري مع سوريا بنسبة 355% خلال 2025

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.