شريط الأخبار
الأمن العام ينعى الوكيل أول عبدالله أحمد بني مرعي دوائر حكومية تعلن عن حاجتها لتعبئة وظائف شاغرة الحرارة أعلى من معدلاتها بـ6 درجات والأجواء حارة نسبيا في الأغوار موجة دفء غير معتادة تسيطر على اجواء المملكة خلال الساعات القادمة كيف تساهم القهوة السوداء في حرق الدهون الحشوية؟ الأمن العام يختتم فعاليات المعرض المروري في حدائق الحسين السيلاوي: توهمت أن عائلتي خطفتني وما قلته لم يكن بإرادتي طقس العرب : درجات الحرارة في مستويات صيفية يوم الأحد 10-5-2026 هل دخلت الضفة الغربية المرحلة النهائية من المشروع الإحلالي الإسرائيلي؟ ميرزا يفوز بجائزة الفكر التنويري ونقد الفكر الاستشراقي- إدوارد سعيد بعد القانون الجديد… هل نصلح البلديات أم نكرر الأزمة؟ "وول ستريت":إسرائيل أقامت قاعدة سرية بالعراق دعما لحربها على إيران وكادت أن تكشف الخضير بديلا لسماوي مديرا لمهرجان جرش مصادر أمريكية: روسيا تنقل مكونات طائرات مسيّرة إلى إيران عبر بحر قزوين العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات لقاء شبابي يناقش فرص العمل لمتقني اللغات في العقبة جائزة الحسن تختتم المستوى البرونزي من فعاليات الرحلة الاستكشافية "أوقاف الكورة" تنفذ مبادرة للتوعية بمناسك الحج "تطوير معان" تعلن جاهزية الواحة لاستقبال قوافل الحجاج الأردن يعزز شراكته الاقتصادية مع أوروبا ويستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.