شريط الأخبار
الملكة رانيا من لندن: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع الأردن يدين مخطط اسرائيلي لبناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة وفاة شاب تم طعنه في اربد اليوم والقبض على الفاعل ابو السعود: عدم تنفيذ الناقل الوطني يهدد بتفاقم أزمة المياه.. وانشاؤه لن يحل المشكلة كلها الملكة رانيا تعبر عن تعاطفها مع الكويت الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال "مكافحة المخدرات" تقبض على 18 تاجر ومروج مخدرات وتضبط كميات كبيرة رسالة إلى حزب الله...الغموض لم يعد بناءً ولا بديل عن مبادرة سياسية تواكب الميدان؟! الحرس الثوري الإيراني يعلن مسؤوليته عن الهجوم على الكويت الوصاية الهاشمية درع القدس التاريخي في وجه محاولات التغيير مشغل أجنبي قريبا لتطوير وتشغيل مطار الملك الحسين الدولي الفناطسة: اقتصاد المنصات كشف فجوات تنظيمية وحقوقية كبيرة بحقوق العمل قرار قضائي بالزام شركة الكهرباء بدفع الدية الشرعية لضحية عامود كهرباء إيكونوميست: هل سينقذ ترامب إسرائيل من نفسها ويمنعها من حرب دموية أخرى في لبنان؟ ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي يشارك في المفاوضات 90 ألف سائق يعملون عبر التطبيقات الذكية.. والمرصد العمالي: لا ضمان وهشاشة في الأمان الوظيفي هيئة الإعلام تحجب 12 موقعا أجنبيا بينها "ميدل إيست آي" "الدولية للدفاع عن القدس" تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس.. وتحذر من مخططات اسرائيل صوت الأردن عمر العبداللات في كأس العالم

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.