شريط الأخبار
المياه: ضبط حفارة في الجيزة وبئر مخالفة في معان مخطط لإقامة مستوطنة جديدة تضم 122 وحدة في الشيخ جراح المعايطة يلتقي السفير الإماراتي ويبحث سبل التعاون المشترك الحكومة توقع اتفاقية تنفيذية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة مبادرة عون لإحياء السنة النبوية ..صورة للتكافل المجتمعي للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وفاة شخص بحريق شقة في عمان الأمن العام يكشف تفاصيل العثور على 5 آلاف عبوة زيت مغشوش الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين ارتفاع التضخم في بريطانيا إلى 3.5% بفعل زيادة أسعار الوقود مستوطنون يغلقون حي واد الربابة في سلوان بالكامل التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يُحسّن فرص القبول في الجامعات الرسمية مزارعو دواجن يحتجون على السماح باستيراد صدور الدجاج الصينية بأسعار منخفضة مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما تعديلات قانون نقابة المهندسين الأردنيين 2026.. 8 محاور للإصلاح والتطوير طالب الطب العدوان يتوفى بصعقة كهربائية.. وذووه يتبرعون بغداء عزائه للأيتام تجارة الأردن تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع أرمينيا وفاة و3 اصابات بحادث سير بالاغوار الشمالية هزة ارضية بقوة 3 درجات مركزها وادي عربة

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.