شريط الأخبار
تسخين معركة رئاسة النواب:4 كتل نيابية تتجه للتوافق على مرشح للرئاسة مفاجأة في عالم الأدوية .. دواء للديدان يواجه سرطان الرئة المقاوم "سي إن إن": خطط أمريكية جديدة لضرب إيران بـ "أم القنابل"! الفيصلي يفوز بثنائية على النهضة العُماني في أبطال آسيا 2 الاحتلال يعرقل بناء قاعدة عسكرية لـ"مجلس السلام" في غزة حق التحرير والعودة… التحرير أولًا، ثم العودة “تجارة عمان”: إنجاز نحو 79 ألف معاملة عبر “المكان الواحد” العام الحالي "الدولية للدفاع عن القدس" تثمن استجابة الحكومة الفلسطينية لدعم القرى المحيطة بالقدس قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبد الإله المعلا مستوطنون يشرعون بتجريف أراضٍ فلسطينية في معسكر صانور جنوب جنين صندوق تابع للأمم المتحدة: تعطل الشحن عبر مضيق هرمز بدأ يؤثر على المحاصيل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يواصل تنفيذ أنشطته التطوعية والتعليمية والإنسانية والبيئية بالمحافظات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام محكمة أمن الدولة تشدد الأحكام بحق المتعاملين بمادة الكريستال المخدرة 500 دينار وحجز المركبة غرامة القيادة تحت السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات برنامج الأمم المتحدة الانمائي: ألمانيا تقدّم 5 ملايين يورو للاستقرار على المدى الطويل في لبنان وزارة الشباب: تطوير مرافق مدينة الحسين للشباب وزراعة 2200 شجرة الملك يعود إلى أرض الوطن الخميس .. أجواء خريفية لطيفة وزخات مطرية خفيفة

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.