شريط الأخبار
معبر رفح يفتح أبوابه لأول مرة منذ أكثر من عامين.. وآلية إسرائيلية “صارمة” في مراقبة حركة دخول وخروج المسافرين سؤال الكلفة ورقة تقدير موقف استراتيجي: الشرق الأوسط على حافة الانفجار ايران: تقدم في تشكيل اطار للمفاوضات.. لكن القوات المسلحة بأعلى درجات الجاهزية مهرجان تضامني مع الأسرى الفلسطينيين في عمان المومني: جلسات الخبراء للمخطط الشمولي لمشروع عمرة تمهد لمراحل التنفيذ التفصيلية لاحقا استقالة ريالات من رئاسة تحرير "الدستور".. وتوقع البرماوي خلفا البدور: تطبيق بروتوكول علاج الجلطات الحادة بالقسطرة في 7 مراكز رئيسية الحوار الأمريكي الصهيوني حول غزة “تلغراف”: بيل غيتس بطل اتجار جنسي بوثائق ابستين..و أخفى عن زوجته إصابته بمرض منقول جنسيا انفجار مريب في بندر عباس .. 4 قتلى والحرس الثوري ينفي اغتيال قائد البحرية تسليم الدعم الملكي السنوي لـ 438 جمعية ومؤسسة ومركزا رغم تشاؤمه من التفاوض.. عراقجي: ايران مستعدة للتخلي عن السلاح النووي مقابل رفع العقوبات "تجارة عمان": 222 ألف معاملة بمركز خدمة المكان الواحد العام الماضي تخفيض أسعار البنزين قرشين للتر .. والكاز 4 قروش وتثبيت السولار بعد لقاء حاسم مع السفير الامريكي.. المالكي يعلن الانسحاب من سباق رئاسة الوزراء العراقية هبوط الذهب في السوق المحلية السبت: سعر غرام عيار 21 يصل إلى 100 دينار منخفض جوي من الدرجة الثانية يضرب المملكة الثلاثاء ويعيد الأجواء الشتوية الماطرة تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر الحكومة تجمع 150 خبيرا لبحث مشروع مدينة "عمرة"

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.