شريط الأخبار
تكية أم علي تطلق تعهّدا بقيمة مليوني دينار لدعم 3,000 طفل في غزة الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية توزعان وجبات على النازحين في خان يونس وأنا ايضا أناشد جلالة الملك! حوارية معمارية تدعو لتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والممارسة المهنية نيويورك تايمز: الصين ترى في أمريكا ترامب إمبراطوريةً آفلة وتفضّل تركها تتراجع ذاتيًا مجلس الأعمال الأردني السعودي يؤسس انطلاقة جديدة لعلاقات البلدين الاقتصادية المنتجعات الريفية الأردنية: فرصة سياحية طبيعية للزوار من الخليج وللأردنيين الباحثين عن الهدوء الملك يزور منزل المرحوم احمد عبيدات "إنتاج": دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالطاقة المتجددة يقود مستقبل الشركات الناشئة العربية حملة لصيانة إنارة الشوارع في البترا "الدخل والمبيعات" تمدد التسوية والمصالحة الضريبية حتى نهاية حزيران 2026 النائب المراعية يوجه سؤالاً نيابياً للحكومة حول مكافآت ومنح مالية للنواب المنطقة العسكرية الجنوبية توجه ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات الاحتلال تصدر أخطر قانون يحول القضاء إلى أداة انتقام سياسي بخلفية تعصب قومي إيران تهدد بتخصيب اليورانيوم لمستوى صنع الأسلحة ردا على التهديد باستئناف الحرب النائب العام يحظر النشر في قضية اعتداء على أحداث حملة رقابية مشددة ضد بيع الادوية عبر الانترنت "النقل البري" و"التدريب المهني" تبحثان تصنيع مظلات على مسارات خطوط نقل الركاب بنك صفوة الإسلامي يرعى اجتماع الهيئة العامة لصندوق ادخار الموظفين غير الأطباء في مركز الحسين للسرطان وزير الداخلية يلتقي طلبة الماجستير في أكاديمية الشرطة الملكية لمناقشة التحديات الأمنية الراهنة

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.