شريط الأخبار
اربد الكبرى تباشر أعمال توسعة شارع أمام مدينة الحسن الرياضية رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر الأمانة تضع خطة لاستيعاب أكبر عدد من مشاركي النّادي الرياضي الإدارية النيابية: منصة إلكترونية لتلقي الملاحظات حول مشروع قانون الإدارة المحلية الخرابشة: خطة لتقليل خسائر شركة الكهرباء الوطنية وتخفيض الفاقد الكهربائي البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر TEDxPSUT 2026 في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا من دروس الحرب على إيران: "التحالفات المرنة" ليست بديلاً عن "منظومة إقليمية للأمن والتعاون" "نيويورك تايمز": تحول كبير في تعامل الحزب الديمقراطي مع اللوبي المؤيد لإسرائيل "إيباك" تقارير إيرانية: مذكرة التفاهم مع واشنطن لا زالت "قيد الدراسة" ووفد قطري يصل لطهران العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر إيران: طهران وافقت على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مخدرات رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية 2026 كوادر من الاقتصاد الرقمي ضمن الفريق الفائز بالمركز الأول بمسابقة للأمن السيبراني البابا ثيوذوروس يثمن الدور التاريخي للوصاية الهاشمية في حماية مقدسات القدس اربد: مسار ثقافي يحتفي بالهوية الوطنية وتتويج بني عبيد لواء للثقافة وفيَّات الأحد 14-6-2026 لوحات معهد مادبا للفسيفساء...فن أردني يزين مدن العالم ويعزز هوية المدينة توقف محطة سميا في محافظة المفرق بسبب عطل فني

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.