شريط الأخبار
المياه : ضبط 14 اعتداء جديدا في مناطق الشونة الجنوبية العقيدة العسكرية للمستعمرة الإسرائيلية: من الهجوم الدائم إلى الإبادة الجماعية نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله الجامعة العربية تدين مخططات إرهابية استهدفت المغرب رويترز: انفجار مجموعة عبوات ناسفة بالقرب من فندق يقيم فيه ماكرون في دمشق وزارة الصناعة: تسجيل أكثر من 12 ألف مؤسسة فردية و5 آلاف اسم تجاري خلال 6 أشهر ارباح مجزية لمودعي صندوق توفير البريد مع مطلع العام الجديد مجموعة الناعوري تكرّم 46 موظفًا تقديرًا لمسيرتهم المهنية الأردن يشارك في المنتدى الأول للحضارة الإسلامية في أوزبكستان بنك القاهرة عمان يعلن أسماء الفائزين بجوائز حملة "وفّر عالثقيل" خلال احتفالية استثنائية في بوليفارد العبدلي المياه والري: خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية بين المأساة والصمود: قراءة منصفة لخطاب مصطفى البرغوثي جمعية الحماية من التلوث البيئي بالفحيص تطالب بلجنة تحقيق علمية لتحدث اثر هدم مصنع الاسمنت "الاخبار اللبنانية" تنشر أبرز بنود الملحق الأمني السري لاتفاقية الإطار مع اسرائيل المومني: استقالة البكار لم تأت بسبب مخالفات قانونية بل عدم التزام بمدونة السلوك وفيَّات الثلاثاء 7-7-2026 اليابان تدعم مفوضية اللاجئين في الأردن بـ6 ملايين دولار لمواصلة الخدمات الأساسية المواصفات والمقاييس تتعامل مع نحو 62 طن مصوغات وسبائك خلال النصف الأول من العام التربية تدعو مرشحي برنامج تأهيل المعلمين لحضور الاختبار التنافسي الإلكتروني الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 26.1 مليار دولار في نهاية حزيران 2026

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.