شريط الأخبار
تقديرات أمريكية: ترجيح مبادرة إيران لعملية عسكرية واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي الجغبير يعلن قائمته الانتخابية لغرفة صناعة عمان استقالة جماعية بشركة عامة احتجاجا على فصل مدير صورة محمد الدرة تدخل المناهج المصرية وتبقي قصة الشهيد حيّة حادث الطريق الصحراوي يدق ناقوس الخطر التحديث السياسي في الأردن: هل نبني أحزابًا أم نجمع أعدادًا؟ ضبط اعتداءات كبيرة على المياه في ام العمد وفاة 5 أشخاص وإصابة 17 بحادث تصادم على الطريق الصحراوي القبض على قاتل شخص من جنسية عربية في الكرك الضفة مركز التصادم بين الأردن وإسرائيل تأزم العلاقات بين الامارات والجزائز.. والأخيرة تقطع العلاقات الدبلوماسية الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ وما علاقة إسرائيل بأمن بيانات الأردنيين ؟ رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد إسعافه للمستشفى بواسطة درّاجته الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الأردن يدين انتهاك نتنياهو للسيادة السورية بدخوله اللاشرعي لأراضيها مذكرة إلى وزير التربية: المعلم الأردني وبرنامج الأولويات التنفيذي لإصلاح التعليم الأمر بغاية السهولة عندما تعرف القواعد: بريطانيا تلعب لعبة العقوبات القديمة نفسها ترمب التاجر يهذي: 5000 دولار لكل امريكي إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على "النواب والشيوخ" بين استنزاف الأزمات وواقعية الحلول: الرؤية البرغماتية لتجاوز التحديات الاقتصادية والسياحية في الأردن

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...

طرابلس تضيء سماءها بالكتاب...


 د. هناء البواب

 

بعد انقطاع دام عقدا من الزمن يعود  معرض الكتاب إلى طرابلس، ليضيء أرواح الليبيين الذين عانوا من جروح الحروب، ولا ملاذ لتلك الأرواح سوى الفعل الثقافي المحتشد بالوعي والجمال، ففي بداية المعرض لمست بقلبي خطوات الليبيين وهم يستعيدون توازنهم باقتناء الكتب، كمن يلتقط حبّة حلوى، عرفت حينها كيف يكون الإنسان عطشانا للثقافة، هناك في شارع عمر المختار حيث يقف البناء الشامخ الذي يحمل علما مطرزا بألوان زاهية يرفرف بصوت حنون على أبنائه ليعلن لهم عرس الثقافة وفرح اللحظة،

جاءت طرابلس لتوصل الوعي إلى روح المدينة وأهلها، وتقدم جملة من الفرح، خلال عشرة أيام متواصلة كان الكتاب هو الحدث الأهم هناك على أرض حملت تاريخا عريقا، كانت طرابلس تسمى منذ العهد الإسلامي بالمدينة البيضاء بسبب نظافتها وبياض جدران منازلها ، فهذا الرحالة التجاني يقول عنها : ” ولما توجهنا إلى طرابلس وأشرفنا عليها كاد بياضها مع شعاع الشمس يغشي الأبصار ، فعرفت صدق تسميتهم لها بالمدينة البيضاء ".

 هناك على تلك الأرض التي تحمل أهلا قلوبهم أشدّ بياضا مما وصفه الرحالة اجتمعت أكثر من أربعمائة دار نشر عربية، من تسع عشرة دولة، حملت كل دار نشر نبض دولتها وجاءت لتختلط الأصوات هناك على أرضها، طرابلس المحملة بكل الحزن والألم كانت الأم التي سمعت شكوى الفلسطينيّ، واللبناني، وهموم كل من حمل حزنا ليرميه هناك في أعماق البحر، ويعود منتشيا بسعادة لا مثيل لها.

معرض " النيابة العامة الدولي للكتاب" في دورته الأولى كان نموذجا حقيقيا لنواة طاهرة طيبة ستؤتي ثمارها بعد حين، وسيكون المعرض نجما حقيقيا في سماء الثقافة العربية، سيُشار إليه بعد حين بأنه رقم صعب، سيحمل هوية تختلف حقيقة عن غيره، وكل ذلك بجهود مشتركة موزعة بكفاءة عالية.

سنعود إليه محملين بأفراح نقتسمها معا الموسم الثاني، سيكون أكثر بهجة، سيُشعّ بريقه من خلالنا جميعا، سنحمله على أكتافنا ونتحدث عنه.

ليبيا التي حملتنا أياما بكل كرم أهلها، واحتفائهم بنا، سنحملها أياما طويلة في قلوبنا وذاكرتنا.