شريط الأخبار
الكيلاني يستقيل من حزب الحياة والمستقبل احتجاجا.. وهذه الأسباب لقاء خلف القضبان... سي أن أن: نشاط إيراني مكثف في "جبل الفأس" الإيراني وواشنطن تدرس سبل استهدافه حسان: أمام بلدنا فرص واعدة أكثر من التحدّيات التي اعتدنا عليها ولي العهد يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي نقابة المقاولين: 12 مليار دينار حجم المشاريع المتوقعة خلال 10 سنوات الحاج توفيق: الأردن نقطة انطلاق إلى أسواق عالمية تضم مئات الملايين من المستهلكين الأردن ودول عربية وإسلامية ترحب بقرار بريطانيا بحظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية الصفدي يلتقي الشرع والشيباني بدمشق: العمل على تطوير شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين "نيويورك تايمز": إيران تلوّح بتصعيد المواجهة مع واشنطن تحت ضغط الحصار والحرب الاقتصادية أمجد المسلماني: هل تحوّل مطار الملكة علياء إلى أداة لمعاقبة شركات الطيران؟ رئيس الوزراء البريطاني :معاناة الفلسطينيين وصمة عار لضمير العالم ولن نقف متفرجين أمامها اتحاد العمال يخاطب الحكومة بشأن تجاوزات شركات الأمن والحماية والنظافة تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج وربطها بالصناعة الوطنية ضبط اعتداءات كبيرة على المياه في جنوب عمّان والقويرة مقاطعة منتجات المستوطنات لا تكفي... الضغط الحقيقي يبدأ من إسرائيل "أسكتوا الأردن"… هذه هي اللعبة!!! الجيش يحبط 4 محاولات تهريب ويضبط نصف مليون حبة مخدرة رئيس "النواب": خلف جيشنا بمواجهة الاعتداء الإيراني الغاشم وأمننا مع دول الخليج كلٌ لا يتجزأ

“المتطرف البراغماتي”.. كل ما نعرفه عن “الجولاني” رفيق الزرقاوي

“المتطرف البراغماتي”.. كل ما نعرفه عن “الجولاني” رفيق الزرقاوي


 

انتقل أبو محمد الجولاني الذي سيطرت قواته مع فصائل أخرى مسلحة بسرعة مذهلة على مناطق عدة في سوريا في غضون أيام، من خطاب إسلامي متطرف إلى نوع من الاعتدال في مسعى واضح لتغيير صورته.

وأعلن زعيم هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقا التي كانت تشكّل فرع تنظيم القاعدة في سوريا، أن الهدف "يبقى” بالنسبة اليه والفصائل المعارضة "إسقاط نظام” الرئيس بشار الأسد الذي يتولى السلطة منذ العام 2000. وقال في مقابلة نشرتها محطة سي إن إن الأميركية الجمعة "عندما نتحدّث عن الأهداف، يبقى هدف الثورة إسقاط هذا النظام.. من حقّنا أن نستخدم كل الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الهدف”.

وتخلّى الجولاني الطويل القامة ذو البنية القوية واللحية السوداء والعينينين الثاقبتين، تدريجا عن العمامة التي كان يعتمرها في بداية الحرب ليرتدي زيا عسكريا وأحيانا الزي المدني.

جال الأربعاء في قلعة حلب التاريخية، ثاني أكبر مدن سوريا، بعدما سيطر مقاتلوه عليها، وأرسل "تطمينات” الى المسيحيين بأنهم لن يتعرّضوا للأذى. Description: https://cdn.optad360.net/icons/branding-ads.svg

ثم أعلن السيطرة على حماة في وسط البلاد، وقال إنه لن يكون هناك "ثأر” للمجزرة التي ارتكبت في المحافظة على أيدي قوات الرئيس السابق ووالد الرئيس الحالي حافظ الأسد قبل عقود، بعد انتفاضة للإخوان المسلمين.

منذ انفصال تنظيمه عن القاعدة في العام 2016، يحاول الجولاني تغيير صورته وتقديم نفسه في مظهر أكثر اعتدالا، من دون أن يتمكن فعلا من إقناع المحللين أو حتى الحكومات الغربية التي تصنّف هيئة تحرير الشام مجموعة إرهابية.

 

ويقول المتخصص في المجموعات الإسلامية في سوريا توما بييريه لوكالة فرانس برس "إنه متطرف براغماتي”.

ويوضح الباحث في المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا أنه "في العام 2014، كان في ذروة تطرفه من أجل أن يفرض نفسه في مواجهة تطرف تنظيم الدولة الإسلامية (الذي كان في ذروة سيطرته وقوته في سوريا آنذاك)، قبل أن يعمد لاحقا إلى التخفيف من حدّة تصريحاته”.

وفي مؤشر جديد على رغبته في تغيير صورته، بدأ بعد بدء هجوم الهيئة والفصائل ضد القوات الحكومية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، بتقديم نفسه باسمه الحقيقي أحمد الشرع، بدل اسمه الحركي.

ولد الشرع في العام 1982، ونشأ في حي المزة بدمشق، في كنف عائلة ميسورة وبدأ دراسة الطب.

– "العلامات الأولى” –

في العام 2021، قال في مقابلة مع محطة بي بي اس (PBS) الأميركية العامة أن اسمه الحركي – أبو محمد الجولاني – مستوحى من أصول عائلته المتحدّرة من مرتفعات الجولان.

وقال إن جدّه نزح من الجولان بعد احتلال إسرائيل لجزء كبير من هذه الهضبة السورية عام 1967.

وبحسب موقع ميدل إيست آي الإلكتروني، "بدأت أولى علامات الجهاد تظهر في حياة الجولاني” بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، و”بدأ بحضور خطب دينية واجتماعات سرية في ضواحي دمشق”.

بعد الاجتياح الأميركي للعراق في العام 2003، توجه للقتال في البلد المجاور لسوريا حيث انضم إلى تنظيم القاعدة بقيادة أبي مصعب الزرقاوي، قبل أن يُسجن لمدة خمس سنوات.

بعد بدء الحراك الاحتجاجي ضد الأسد في العام 2011، عاد إلى وطنه ليؤسس جبهة النصرة التي أصبحت في ما بعد هيئة تحرير الشام. في عام 2013، رفض التقرّب من أبي بكر البغدادي، الزعيم المستقبلي لتنظيم الدولة الإسلامية وفضّل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

 

– "رجل دولة في طور التكوين؟” –

يرى انصاره أنه "واقعي”، ويقول خصومه إنه "انتهازي”. وقد صرّح في العام 2015 إنه لا ينوي شنّ هجمات ضد الغرب، كما يفعل تنظيم الدولة الإسلامية، أو كما فعلت القاعدة. وأوضح عندما انفصل عن تنظيم القاعدة، إنه فعل ذلك "لإزالة ذرائع المجتمع الدولي” لمهاجمة تنظيمه.

ويقول بييريه إنه منذ ذلك الحين، واصل "خطّ مساره كرجل دولة في طور التكوين”.

فرض في كانون الثاني/يناير 2017 على الفصائل الإسلامية في شمال سوريا الانخراط في صفوف هيئة تحرير الشام، بعد مواجهات بين المجموعات المسلحة وتوترات. ثم شكّل إدارة مدنية لإدارة المناطق التي تسيطر عليها الهيئة في شمال غرب سوريا.

في إدلب (شمال غرب)، اتهم سكان وأقارب معتقلين ومدافعون عن حقوق الإنسان هيئة تحرير الشام بارتكاب انتهاكات ترقى، وفقا للأمم المتحدة، إلى جرائم حرب، ونظمت تظاهرات احتجاجية على هذه الممارسات في المنطقة.

بعد بدء هجوم الفصائل الأخير، سعى الجولاني إلى طمأنة سكان حلب التي تضم نسبة كبيرة من المسيحيين، داعيا مقاتليه إلى الحفاظ على "الأمن في المناطق المحررة”.

ويقول الباحث آرون لوند "أعتقد أنها قبل كل شيء مسألة سياسة ناجعة. فكلما قلّ خوف السوريين والمجتمع الدولي، بدا الجولاني لاعبا مسؤولا وليس متطرفا جهاديا وأصبحت مهمته أسهل”.

ويضيف "هل هذا صادق تماما؟ بالتأكيد لا. هذا الرجل ينتمي إلى نهج أصولي ديني متشدد جدا. لكن ما يقوم هو الشيء الذكي الذي يجب قوله أو فعله في هذا الوقت”.