شريط الأخبار
سوفكس 2026” يختتم فعالياته بتوقيع 15 اتفاقية واستقطاب 400 وفد من 75 دولة الصقور يصر على الترشح لانتخابات رئاسة "النواب" كتلة هوائية أبرد من المعتاد الجمعة والسبت المياه تضبط اعتداءات جنوب عمان الشيباني: "أصوات فتنة" كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن إسرائيل بعد الانتخابات من مأزق الأغلبية إلى الصراع على شرعية الحكم وانعكاساته الفلسطينية والإقليمية تفاهم نيابي للأغلبية يرسم صورة المكتب الدائم: الطراونة رئيسا لـ"النواب" إسقاط نتنياهو لا يكفي: هل يتغير نهج المستعمرة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين؟ الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة نتنياهو يفجر زوبعة كبيرة باتهام قطر وتركيا بدعم مرشحي الانتخابات العرب نقابة المهندسين تطلق جائزة “جوكاب 2026” للصناعات الكيميائية والبلاستيكية انطلاق مؤتمر "مسيحيو الشرق: مشاركون في بناء المستقبل" في عمّان سباق مع الزمن لحسم التوافق على رئاسة النواب.. والصقور يصر على منافسة الطراونة انطلاق مؤتمر التحالف العربي الديمقراطي الاجتماعي مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب وزير الاستثمار يبحث مع سفير أذربيجان تعزيز التعاون المشترك إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك كتلة الأمة النيابية لم تحسم موقفها من انتخابات رئاسة "النواب" إعلان لطلبة منح أبناء الشمال والوسط في جامعات الجنوب د. ذوقان عبيدات يكتب: ندوات، وندوات!!

هل تكون قنبلة ترامب ضم مستوطنات الضفة بدل التهجير المستحيل بغزة؟!

هل تكون قنبلة ترامب ضم مستوطنات الضفة بدل التهجير المستحيل بغزة؟!


 

كتب: ماجد توبه

القنبلة الصاعقة التي فجرها المجرم دونالد ترامب بلقائه مع رفيقه بالابادة الجماعية نتنياهو لـ"صفقة" تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وقعت كالصدمة على رؤوس الجميع كله حتى داخل امريكا والكيان الصهيوني، لكنها لم تجد في العالم كله من يؤيدها باستثناء شذاذ الآفاق في اسرائيل.

ما تزال التحليلات الامريكية والعالمية تتوالى حول مدى عزم مجنون البيت الابيض وتاجره المضي قدما في خطته الشيطانية، التي لا يمكن الحكم عليها الا بالفشل وان زادت معاناة الشعب الفلسطيني وغزة التي تحملت اوسخ أنواع الإبادة. فهو يستهين بتمسك الشعب الفلسطيني بارضه ويستهين ايضا بمواقف الشعبين الاردني والمصري برفض مؤامرته على فلسطين والاردن ومصر وغيرها من دول عربية وقدرة هذه الشعوب على مقاومة المحتل والمعتدي.

التساؤلات في امريكا وغيرها بدأت تنهال ان كان هذا المجنون والمغرور بنرجسيته وترؤسه لاقوى دولة بالعالم يقصد حقا الذهاب للأخير بمخططه واقامة اكبر مشاريعه العقارية باموال غيره في غزة المنكوبة، أم انه يجس النبض ويبعث برسائل صادمة لغاية في نفسه، او ان كان يلهي العالم والراي العام الامريكي عما يرتكبه من جرائم ضد المهاجرين بامريكا وبلطجته المندفعة تجاه كندا والمكسيك وبنما والصين، بل وربما الاهم قيامه وفريقه بمحاولة تفكيك مراكز نفوذ بمؤسسات امريكا الامنية والقضائية والسيادية والانتقام من كل من وقف ضده بعد خسارته الانتخابات امام بايدن.

لكن الثابت هنا ان لا شك بتبنيه لاسرائيل والصهيونية ومصالحها ومخططاتها الاجرامية في فلسطين والمنطقة واصراره على تسييدها على المنطقة وفتح ابواب التطبيع امامها وفرضها شرطي المنطقة بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمقاومة في غزة ولبنان وسقوط سوريا وانكماش ايران.

لا احد يعرف تفاصيل ما دار في مكتب ترامب بلقائه مع نتنياهو الثلاثاء، حتى ربما اقرب المقربين في الطرفين. ، فملفات اللقاء اكثر بكثير من ملف تهجير غزة فقط، ففيها ايضا ملفات الضفة الغربية وايران وسوريا والتطبيع والوضع الداخلي في اسرائيل وصراع نتنياهو للبقاء وغيرها.

ربما الاخطر فيما قاله ترامب بالمؤتمر الصحفي بعد اللقاء، اضافة الى مخطط التهجير، هو انه سيتخذ قراره بشان سيادة اسرائيل على الضفة الغربية المحتلة خلال الاسابيع الاربعة المقبلة. مشيرا الى انه "لم يحدد" موقفه بعد من ذلك.

مطالبة اسرائيل بالاعتراف بسيادتها على الضفة المحتلة، وتحديدا المستوطنات واراضي واسعة من منطقة (ج) التي تشكل نحو 63% من رقعة الضفة، كان ترامب على وشك الاعتراف بها   في دورته الرئاسية الاولى لكنه استنكف عن ذلك لاسباب عديدة، واكتفى حينها باعترافه بضم الجولان لاسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارته لها.

رغم جنونه وتطرفه وقراراته الهوجاء فمن غير المستبعد ان يتراجع ترامب عن فكرة تهجير كامل اهل غزة واعادة تعميرها امريكيا، فالجميع باستثناء اليمين الاسرائيلي يعتبرون ذلك مستحيلا ويثير من المشاكل التي تخلط كل مخططاته للمنطقة.

اذا تتبقى قضية ضم اسرائيل للمستوطنات واراضي واسعة من الضفة الغربية للكيان، واعتقد ان ترامب لن يتردد كثيرا هذه المرة في تاييد اسرائيل بابتلاع الضفة رسميا والاعتراف بسيادتها على المستوطنات، وبذلك يثبت مرة اخرى انه "الصديق الأوفى لاسرائيل ومصالحها" كما قال غير مرة. وربما اعتقد ترامب ان مثل هذه الخطوة التي يرى انها "مخففة" عن صدمة تهجير كل اهل غزة سيكون وقعها اقل على معارضي جنونه!

مشكلة ترامب وامريكا وقبلهما اسرائيل ويمبنها انهم يعتقدون بان الشعب الفلسطيني سواء في غزة او الضفة او الخارج لقمة سائغة وانهم يمكن ان يرسموا نهاية التاريخ باعلان استسلام الشعب الفلسطيني لهم.

واقول ان مشكلتهم الاكبر الان انهم لم يصحوا بعد من طوفان الاقصى والمساهمة القوية لحزب الله واليمن وباقي ساحات المقاومة، فالانتصارات التكتيكية والدمار الواسع من قبل الاحتلال، سيتلوها لاحقا الاصطدام بلحظة الحقيقة، وان هذا الكيان الذي فقد الردع في الطوفان وشلت الحياة فيه لمدة سنة ونصف وكاد يفقد السيطرة لولا رمي امريكا بكامل قوتها خلفه، لم تكتمل تداعياته بعد داخل اسرائيل.. انقسامات وتفسخات وهجرات معاكسة ومضي اليمين بجرهم للهاوية.