شريط الأخبار
واشنطن تعلن حصارها البحري على إيران...مسارات ثلاثة لتدخل أنصار الله في الحرب عطية يدعو لمساءلة دولية على جرائم غزة ويؤكد ثبات الموقف الأردني الداعم لفلسطين 24 عاما على اسر مروان البرغوثي.. ايقونة الصبر والنضال بمعتقلات الاحتلال "اسوشيتد برس": اتفاق مبدئي لتمديد وقف اطلاق النار بين ايران وامريكا "فايننشال تايمز":إيران استخدمت قمرا اصطناعيا اشترته سرا من الصين لمهاجمة القواعد الأمريكية البوتاس: سكة العقبة ترفع الربحية وتدعم التوسع بقطاع التعدين القطاع التجاري: يوم العلم مناسبة لتعزيز الانتماء الوطني العزايزة يتألق بثنائية في الدوري السعودي ويطرق باب المنتخب الوطني بقوة مجلس النواب يُقر مُعدل قانون السير ارتفاع أسعار الذهب 60 قرشاً للغرام في السوق المحلية المتوكل طه: مروان البرغوثي المُصاب بالحريّة والحياة امريكا تقدم "العصا والجزرة" لايران: ترامب المفاوضات ستتواصل وفانس: نسعى لصفقة كبرى مع طهران امريكا تحشد مزيدا من القوات وسط تهديدات بضربات اضافية لايران فيما يخوض حزب الله حرب وجود مع اسرائيل.. السلطات السورية تضبط نفقا واسلحة معدة للتهريب للبنان اللواء المعايطة يلتقي رئيس جمعية الملتقى الوطني.. ويوقّع وثيقة 'مليون توقيع ضد المخدرات' فنانون: يوم العلم مناسبة لترسيخ الانتماء وتعزيز الوجدان الوطني لقاء مميز لخريجي صيدلة "عمان العربية" يسلّط الضوء على دور الصيدلاني في مكافحة الإدمان النائب فراس القبلان يرفض اتفاقية النحاس في أبو خشيبة: لن أكون شاهد زور على التفريط بثروات الوطن الأطباء: سادة المجتمع! ولكن؟ وزير الطاقة الإماراتي: مشروع سكة حديد ميناء العقبة يخلق فرص عمل ويعزز النقل الإقليمي

هل تكون قنبلة ترامب ضم مستوطنات الضفة بدل التهجير المستحيل بغزة؟!

هل تكون قنبلة ترامب ضم مستوطنات الضفة بدل التهجير المستحيل بغزة؟!


 

كتب: ماجد توبه

القنبلة الصاعقة التي فجرها المجرم دونالد ترامب بلقائه مع رفيقه بالابادة الجماعية نتنياهو لـ"صفقة" تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وقعت كالصدمة على رؤوس الجميع كله حتى داخل امريكا والكيان الصهيوني، لكنها لم تجد في العالم كله من يؤيدها باستثناء شذاذ الآفاق في اسرائيل.

ما تزال التحليلات الامريكية والعالمية تتوالى حول مدى عزم مجنون البيت الابيض وتاجره المضي قدما في خطته الشيطانية، التي لا يمكن الحكم عليها الا بالفشل وان زادت معاناة الشعب الفلسطيني وغزة التي تحملت اوسخ أنواع الإبادة. فهو يستهين بتمسك الشعب الفلسطيني بارضه ويستهين ايضا بمواقف الشعبين الاردني والمصري برفض مؤامرته على فلسطين والاردن ومصر وغيرها من دول عربية وقدرة هذه الشعوب على مقاومة المحتل والمعتدي.

التساؤلات في امريكا وغيرها بدأت تنهال ان كان هذا المجنون والمغرور بنرجسيته وترؤسه لاقوى دولة بالعالم يقصد حقا الذهاب للأخير بمخططه واقامة اكبر مشاريعه العقارية باموال غيره في غزة المنكوبة، أم انه يجس النبض ويبعث برسائل صادمة لغاية في نفسه، او ان كان يلهي العالم والراي العام الامريكي عما يرتكبه من جرائم ضد المهاجرين بامريكا وبلطجته المندفعة تجاه كندا والمكسيك وبنما والصين، بل وربما الاهم قيامه وفريقه بمحاولة تفكيك مراكز نفوذ بمؤسسات امريكا الامنية والقضائية والسيادية والانتقام من كل من وقف ضده بعد خسارته الانتخابات امام بايدن.

لكن الثابت هنا ان لا شك بتبنيه لاسرائيل والصهيونية ومصالحها ومخططاتها الاجرامية في فلسطين والمنطقة واصراره على تسييدها على المنطقة وفتح ابواب التطبيع امامها وفرضها شرطي المنطقة بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمقاومة في غزة ولبنان وسقوط سوريا وانكماش ايران.

لا احد يعرف تفاصيل ما دار في مكتب ترامب بلقائه مع نتنياهو الثلاثاء، حتى ربما اقرب المقربين في الطرفين. ، فملفات اللقاء اكثر بكثير من ملف تهجير غزة فقط، ففيها ايضا ملفات الضفة الغربية وايران وسوريا والتطبيع والوضع الداخلي في اسرائيل وصراع نتنياهو للبقاء وغيرها.

ربما الاخطر فيما قاله ترامب بالمؤتمر الصحفي بعد اللقاء، اضافة الى مخطط التهجير، هو انه سيتخذ قراره بشان سيادة اسرائيل على الضفة الغربية المحتلة خلال الاسابيع الاربعة المقبلة. مشيرا الى انه "لم يحدد" موقفه بعد من ذلك.

مطالبة اسرائيل بالاعتراف بسيادتها على الضفة المحتلة، وتحديدا المستوطنات واراضي واسعة من منطقة (ج) التي تشكل نحو 63% من رقعة الضفة، كان ترامب على وشك الاعتراف بها   في دورته الرئاسية الاولى لكنه استنكف عن ذلك لاسباب عديدة، واكتفى حينها باعترافه بضم الجولان لاسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارته لها.

رغم جنونه وتطرفه وقراراته الهوجاء فمن غير المستبعد ان يتراجع ترامب عن فكرة تهجير كامل اهل غزة واعادة تعميرها امريكيا، فالجميع باستثناء اليمين الاسرائيلي يعتبرون ذلك مستحيلا ويثير من المشاكل التي تخلط كل مخططاته للمنطقة.

اذا تتبقى قضية ضم اسرائيل للمستوطنات واراضي واسعة من الضفة الغربية للكيان، واعتقد ان ترامب لن يتردد كثيرا هذه المرة في تاييد اسرائيل بابتلاع الضفة رسميا والاعتراف بسيادتها على المستوطنات، وبذلك يثبت مرة اخرى انه "الصديق الأوفى لاسرائيل ومصالحها" كما قال غير مرة. وربما اعتقد ترامب ان مثل هذه الخطوة التي يرى انها "مخففة" عن صدمة تهجير كل اهل غزة سيكون وقعها اقل على معارضي جنونه!

مشكلة ترامب وامريكا وقبلهما اسرائيل ويمبنها انهم يعتقدون بان الشعب الفلسطيني سواء في غزة او الضفة او الخارج لقمة سائغة وانهم يمكن ان يرسموا نهاية التاريخ باعلان استسلام الشعب الفلسطيني لهم.

واقول ان مشكلتهم الاكبر الان انهم لم يصحوا بعد من طوفان الاقصى والمساهمة القوية لحزب الله واليمن وباقي ساحات المقاومة، فالانتصارات التكتيكية والدمار الواسع من قبل الاحتلال، سيتلوها لاحقا الاصطدام بلحظة الحقيقة، وان هذا الكيان الذي فقد الردع في الطوفان وشلت الحياة فيه لمدة سنة ونصف وكاد يفقد السيطرة لولا رمي امريكا بكامل قوتها خلفه، لم تكتمل تداعياته بعد داخل اسرائيل.. انقسامات وتفسخات وهجرات معاكسة ومضي اليمين بجرهم للهاوية.