شريط الأخبار
الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال تصاعد المعارك العسكرية بين الحكومة اليمنية و"الحوثيين".. وتضارب التصريحات حول السيطرة على باب المندب حين تُحوَّل الجيوب إلى خزينة مفتوحة "عودة الغايب" بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا من بوابة الرياض العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس الباب الذي لم يُفتح ... دموع إدوارد سعيد ودموع جدي مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" تحت مطرقة المزايد: كيف يحمي القانون الحقوق عند البيع الجبري للأموال المنقولة والعقارات؟ ارتفاع متوقع لمشاركة العرب في انتخابات الكنيست ما يزيد تمثيلهم لينعكس على احتمالات تشكيل الحكومة حزب الخضر البريطاني يعلن الصهيونية حركة عنصرية ويدعم دولة على كامل فلسطين التاريخية توقيف ممرض من مستشفى حمزة بتهمة الاختلاس صادرات نفط الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل حرب إيران الذهب يرتفع مع انحسار توقعات رفع الاتحادي سعر الفائدة طقس معتدل الاثنين وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء أنجلينا جولي تشارك صورا لدمار غزة وتتساءل عما حدث للعائلات التي قُتلت وكيف يعيش الناجون؟! الاحتلال الاسرائيلي يستكمل السيطرة على طريق "سوفا 53" بريف القنيطرة سوريا.. وادانات عربية مناورة إسرائيلية لدعم إثيوبيا في "محور بربرة" وكبح نفوذ مصر في "فنائها الخلفي" لاعبو إيرلندا يرفضون مصافحة نظرائهم الإسرائيليين ويخفضون رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي عطية يشارك في الاجتماع التنسيقي للمجموعة البرلمانية العربية بالاتحاد البرلماني الدولي الذاكرة تستحق الحماية: الزهايمر بين كرامة الشيخوخة وكلفة التأخر

هل تكون قنبلة ترامب ضم مستوطنات الضفة بدل التهجير المستحيل بغزة؟!

هل تكون قنبلة ترامب ضم مستوطنات الضفة بدل التهجير المستحيل بغزة؟!


 

كتب: ماجد توبه

القنبلة الصاعقة التي فجرها المجرم دونالد ترامب بلقائه مع رفيقه بالابادة الجماعية نتنياهو لـ"صفقة" تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وقعت كالصدمة على رؤوس الجميع كله حتى داخل امريكا والكيان الصهيوني، لكنها لم تجد في العالم كله من يؤيدها باستثناء شذاذ الآفاق في اسرائيل.

ما تزال التحليلات الامريكية والعالمية تتوالى حول مدى عزم مجنون البيت الابيض وتاجره المضي قدما في خطته الشيطانية، التي لا يمكن الحكم عليها الا بالفشل وان زادت معاناة الشعب الفلسطيني وغزة التي تحملت اوسخ أنواع الإبادة. فهو يستهين بتمسك الشعب الفلسطيني بارضه ويستهين ايضا بمواقف الشعبين الاردني والمصري برفض مؤامرته على فلسطين والاردن ومصر وغيرها من دول عربية وقدرة هذه الشعوب على مقاومة المحتل والمعتدي.

التساؤلات في امريكا وغيرها بدأت تنهال ان كان هذا المجنون والمغرور بنرجسيته وترؤسه لاقوى دولة بالعالم يقصد حقا الذهاب للأخير بمخططه واقامة اكبر مشاريعه العقارية باموال غيره في غزة المنكوبة، أم انه يجس النبض ويبعث برسائل صادمة لغاية في نفسه، او ان كان يلهي العالم والراي العام الامريكي عما يرتكبه من جرائم ضد المهاجرين بامريكا وبلطجته المندفعة تجاه كندا والمكسيك وبنما والصين، بل وربما الاهم قيامه وفريقه بمحاولة تفكيك مراكز نفوذ بمؤسسات امريكا الامنية والقضائية والسيادية والانتقام من كل من وقف ضده بعد خسارته الانتخابات امام بايدن.

لكن الثابت هنا ان لا شك بتبنيه لاسرائيل والصهيونية ومصالحها ومخططاتها الاجرامية في فلسطين والمنطقة واصراره على تسييدها على المنطقة وفتح ابواب التطبيع امامها وفرضها شرطي المنطقة بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمقاومة في غزة ولبنان وسقوط سوريا وانكماش ايران.

لا احد يعرف تفاصيل ما دار في مكتب ترامب بلقائه مع نتنياهو الثلاثاء، حتى ربما اقرب المقربين في الطرفين. ، فملفات اللقاء اكثر بكثير من ملف تهجير غزة فقط، ففيها ايضا ملفات الضفة الغربية وايران وسوريا والتطبيع والوضع الداخلي في اسرائيل وصراع نتنياهو للبقاء وغيرها.

ربما الاخطر فيما قاله ترامب بالمؤتمر الصحفي بعد اللقاء، اضافة الى مخطط التهجير، هو انه سيتخذ قراره بشان سيادة اسرائيل على الضفة الغربية المحتلة خلال الاسابيع الاربعة المقبلة. مشيرا الى انه "لم يحدد" موقفه بعد من ذلك.

مطالبة اسرائيل بالاعتراف بسيادتها على الضفة المحتلة، وتحديدا المستوطنات واراضي واسعة من منطقة (ج) التي تشكل نحو 63% من رقعة الضفة، كان ترامب على وشك الاعتراف بها   في دورته الرئاسية الاولى لكنه استنكف عن ذلك لاسباب عديدة، واكتفى حينها باعترافه بضم الجولان لاسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارته لها.

رغم جنونه وتطرفه وقراراته الهوجاء فمن غير المستبعد ان يتراجع ترامب عن فكرة تهجير كامل اهل غزة واعادة تعميرها امريكيا، فالجميع باستثناء اليمين الاسرائيلي يعتبرون ذلك مستحيلا ويثير من المشاكل التي تخلط كل مخططاته للمنطقة.

اذا تتبقى قضية ضم اسرائيل للمستوطنات واراضي واسعة من الضفة الغربية للكيان، واعتقد ان ترامب لن يتردد كثيرا هذه المرة في تاييد اسرائيل بابتلاع الضفة رسميا والاعتراف بسيادتها على المستوطنات، وبذلك يثبت مرة اخرى انه "الصديق الأوفى لاسرائيل ومصالحها" كما قال غير مرة. وربما اعتقد ترامب ان مثل هذه الخطوة التي يرى انها "مخففة" عن صدمة تهجير كل اهل غزة سيكون وقعها اقل على معارضي جنونه!

مشكلة ترامب وامريكا وقبلهما اسرائيل ويمبنها انهم يعتقدون بان الشعب الفلسطيني سواء في غزة او الضفة او الخارج لقمة سائغة وانهم يمكن ان يرسموا نهاية التاريخ باعلان استسلام الشعب الفلسطيني لهم.

واقول ان مشكلتهم الاكبر الان انهم لم يصحوا بعد من طوفان الاقصى والمساهمة القوية لحزب الله واليمن وباقي ساحات المقاومة، فالانتصارات التكتيكية والدمار الواسع من قبل الاحتلال، سيتلوها لاحقا الاصطدام بلحظة الحقيقة، وان هذا الكيان الذي فقد الردع في الطوفان وشلت الحياة فيه لمدة سنة ونصف وكاد يفقد السيطرة لولا رمي امريكا بكامل قوتها خلفه، لم تكتمل تداعياته بعد داخل اسرائيل.. انقسامات وتفسخات وهجرات معاكسة ومضي اليمين بجرهم للهاوية.