شريط الأخبار
باكستان: توقيع اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران متوقع خلال 24 ساعة ماذا يحدث إذا باعت الدول الأجنبية سندات الخزانة الأمريكية؟ تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر طوباس توقعات بانخفاض أسعار البنزين في الأردن خلال تموز وسط تراجع النفط عالميًا بيت التراث في عنجرة.. ذاكرة المكان تحكي تفاصيل حياة الأجداد توقيع اتفاقية شراكة بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة إنقاذ الطفل دراسة ميدانية ترسم صورة مقلقة لواقع الأطفال الباعة المتجولين في إربد العين العلي: الإعلامية العربية شريك في صناعة الوعي والتغيير النشامى يبدأون أولى مشاركاتهم التاريخية في كأس العالم 2026 أمام النمسا رئيس "صناعة الأردن": تقديرات البنك الدولي تعكس الثقة بالاقتصاد الوطني على مواصلة النمو تحذير من اتساع حرائق الاعشاب والغابات تفاؤل إيراني أميركي بتوقيع اتفاق إنهاء الحرب خلال ايام الانفراج الدبلوماسي بين ترامب وايران ما يزال يواجه اختبارات صعبة فهل يكتمل بالتوقيع صندوق الزكاة: نموذج أردني للتكافل والتمكين الصوت والصدى (3) : كيف نميز بين الحقيقة والدعاية؟ لماذا تراجعت واشنطن عن إرسال قوات برية لإيران للاستيلاء على اليورانيوم المخصب؟ الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد زين ترعى برومين سباق السيدات 2026 تجارة عمان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون

دراسة ميدانية ترسم صورة مقلقة لواقع الأطفال الباعة المتجولين في إربد

أكدت العين سهير العلي، أن الإعلامية العربية أثبتت قدرتها على التميز والعطاء وصناعة الوعي، وأسهمت بدور فاعل في نقل الحقيقة والدفاع عن قضايا مجتمعاتها وأوطانها بكفاءة واقتدار.  جاء ذلك خلال رعايتها احتفال مركز الإعلاميات العربيات بيوم الإعلامية العربية، والذي تضمن تكريم نخبة من الإعلاميين والأكاديميين من الأردن وعدد من الدول العربية، تقديرا لإسهاماتهم المهنية والعلمية، بحضور مؤسسة ومديرة المركز الإعلامية محاسن الإمام.  وقالت العلي، إن المركز شكل على مدى سنوات طويلة مشروعا عربيا مؤمنا بدور الإعلام في التنمية وبقدرة المرأة العربية على الإبداع والتأثير وصناعة التغيير، مشيرة إلى أن المركز لم يكن مجرد مؤسسة تدريبية أو منصة إعلامية، بل أسهم في بناء قدرات الإعلاميات العربيات وتعزيز حضورهن المهني والمعرفي.  وأضافت أن المركز لعب دورا مهما في تمكين الإعلاميات وتطوير مهاراتهن وإبراز إنجازاتهن المهنية، كما أسهم في بناء شبكة عربية مهنية للتعاون وتبادل الخبرات بين الإعلاميات في مختلف الدول العربية، ما عزز مكانة الإعلامية العربية كشريك أساسي في تطوير الإعلام العربي.  وأشادت بقدرة المركز على الاستمرار والتطور ومواكبة التحولات الرقمية والإعلامية مع الحفاظ على رسالته المهنية والإنسانية، معربة عن تقديرها لكل من أسهم في دعم مسيرته.  وتضمن الحفل كلمات للمكرمين والمكرمات استعرضوا خلالها تجاربهم المهنية وقصص نجاحهم، مؤكدين أهمية الإعلام المسؤول ودوره في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي، فيما عرض المركز فيلما وثائقيا تناول أبرز محطات عمله وإنجازاته ونشاطاته في دعم الإعلاميات العربيات.  من جهتها، قالت الإمام، إن السنوات الأولى من تأسيس المركز تطلبت جهدا ومثابرة كبيرة لترسيخ حضوره المهني، مؤكدة أن الإعلام رسالة تقوم على الأخلاق والمسؤولية، وأن المركز استطاع بفضل الدعم الذي حظي به أن يواصل مسيرته ويحقق أهدافه في خدمة الإعلام والإعلاميين.  وأشارت إلى أن منظمة اليونسكو قدمت دعما مهما للمركز في بداياته، ما أسهم في تنفيذ خططه وبرامجه، داعية الأجيال الجديدة إلى البناء على ما تحقق من إنجازات ومواصلة تطوير العمل الإعلامي في ظل ما توفره التكنولوجيا الحديثة من أدوات وفرص.  وشهد الحفل تكريم كل من الدكتورة عبير دبابنة، والدكتورة ميسون العتوم، والدكتور جمال الشلبي، والدكتور سليم شريف، والدكتور طلال أبو عفيفة، والدكتورة مارسيل جوينات، والدكتورة أغادير جويحان، والدكتورة هيام قطناني من الأردن، والدكتور مظفر الأدهمي، والدكتور كامل خورشيد من العراق، والدكتورة ميسون تليلان، والدكتور جودت مناع من فلسطين.  وأعرب المكرمون عن اعتزازهم بهذا التكريم، مستعرضين خبراتهم وتجاربهم الإعلامية والأكاديمية، ومؤكدين أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في الإعلام الرقمي، والتمسك بالمهنية والمصداقية في مواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الإعلام.  وتناول عدد من المتحدثين دور المرأة الأردنية في بناء المجتمع وإسهامها في مسيرة التنمية، مؤكدين أهمية تطوير المهارات الإعلامية وتعزيز الثقافة الرقمية بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي.  واستعرض مشاركون من العراق وفلسطين تجاربهم المهنية الممتدة لعقود في العمل الصحفي والإعلامي، مؤكدين أهمية الصحافة الحرة في خدمة المجتمعات، وضرورة التعامل الواعي مع التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي ومواجهة الأخبار المضللة.  وحضر الحفل الذي قدمته الإعلامية أسيل الخريشا عدد من الإعلاميين والأكاديميين والباحثين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الإعلامي، إلى جانب نخبة من خريجي برامج مركز الإعلاميات العربيات وشخصيات ثقافية واجتماعية محليا وعربيا.  ويعد يوم الإعلامية العربية مناسبة سنوية للاحتفاء بدور المرأة في قطاع الإعلام والصحافة، وتسليط الضوء على إسهامات الإعلاميات العربيات في خدمة قضايا مجتمعاتهن وتعزيز حضورهن في المشهد الإعلامي العربي.


 كشفت دراسة ميدانية حديثة أُجريت بمنهجية البحث السريع بالمشاركة عن صورة مقلقة لواقع الأطفال الباعة المتجولين في محافظة إربد، إذ أظهرت أن 70% منهم منقطعون عن التعليم، بينما يعمل آخرون خارج أوقات الدوام المدرسي أو خلال العطل الدراسية للمساهمة في دعم أسرهم اقتصاديًا.


وأجرت الدراسة، التي نفذها فريق من جمعية حماية الأسرة والطفولة بالتزامن مع اليوم العالمي للحد من عمالة الأطفال، مسحًا شمل 700 طفل يعملون في البيع المتجول داخل مدينة إربد، من خلال جلسات تشاركية جمعت الأطفال وأسرهم وممثلين عن مؤسسات معنية وخبراء اجتماعيين، بهدف تحليل أبعاد الظاهرة وتشخيص أبرز التحديات المرتبطة بها.

وأوضحت النتائج تنوع الأنشطة التي يمارسها الأطفال، والتي شملت بيع العطور والمستلزمات البسيطة مثل المحارم الورقية والأقلام والجوارب والشواحن والأحزمة، إضافة إلى بيع المواد الغذائية والخضروات والفواكه، إلى جانب أعمال خدمية مثل توصيل الطلبات، وبيع القهوة، وتوزيع فواتير المياه.

وفي الجانب التعليمي، بينت الدراسة أن 45% من الأطفال أبدوا رغبة في العودة إلى التعليم أو الالتحاق ببرامج التعليم غير النظامي، في حين اعتبر نصف المتسربين أن ضعف العائد الاقتصادي للتعليم يقلل من جدواه، ما يعكس تحديات مرتبطة بالوعي الاقتصادي والاجتماعي حول أهمية التعليم.

كما كشفت الدراسة عن مؤشرات اقتصادية واجتماعية واضحة، إذ يمتلك 41% من الأطفال مهارات في عمليات البيع والشراء وتحقيق أرباح محدودة، بينما تعيش غالبية أسرهم ضمن مستويات دخل تتراوح بين 200 و400 دينار شهريًا، الأمر الذي يعكس ارتباط الظاهرة بالظروف الاقتصادية الصعبة.

وعلى الصعيد الصحي والاجتماعي، أظهرت النتائج أن 10% من الأطفال يعانون من إعاقات مختلفة، في حين يعاني معظمهم من الإرهاق الجسدي وضعف تقدير الذات، إضافة إلى تعرض 85% منهم للتنمر أو الإساءة أثناء العمل من قبل بعض أفراد المجتمع أو الزبائن.

كما سجلت الدراسة انتشارًا ملحوظًا لسلوك التدخين بين الأطفال العاملين، حيث تبين أن 45% منهم يستخدمون السجائر أو الأرجيلة، إلى جانب افتقار 75% منهم للمهارات الحياتية الأساسية اللازمة للتعامل مع متطلبات الحياة اليومية.

وأشارت النتائج أيضًا إلى أن 30% من الأطفال يعملون لأكثر من ثماني ساعات يوميًا دون الحصول على وجبة غذائية، بهدف توفير ثمنها لمساندة أسرهم، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يتحملونها.

وأكدت الدراسة وجود ارتباط مباشر بين الفقر والتسرب المدرسي وعمالة الأطفال في الشوارع، مبينة أن هذه الفئة تعيش تقاطعًا معقدًا بين الحرمان التعليمي والمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية، ما يستدعي تدخلات عاجلة وشاملة على مستويات متعددة.

وأوصت بضرورة تطوير برامج لإعادة دمج الأطفال المتسربين في التعليم، وتعزيز الدعم الاقتصادي للأسر الفقيرة، وتنفيذ برامج للمهارات الحياتية والتوعية الصحية، إلى جانب توفير دعم نفسي واجتماعي، وتشديد الرقابة على عمالة الأطفال، وتوسيع الشراكات بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لمعالجة جذور الظاهرة والحد من آثارها.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن ظاهرة الأطفال الباعة المتجولين في إربد تمثل تحديًا اجتماعيًا واقتصاديًا مركبًا، يتطلب سياسات متكاملة تضمن حماية الأطفال وصون حقهم في التعليم والنمو السليم، مع مراعاة الظروف الاقتصادية التي تدفعهم إلى سوق العمل في سن مبكرة.

من جهته، أكد رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد كاظم الكفيري أن النتائج تعكس واقعًا صعبًا يعيشه الأطفال العاملون، مشيرًا إلى أن الفقر وتراجع الأوضاع الاقتصادية للأسرة يعدان العامل الأبرز في دفع الأطفال نحو سوق العمل والانقطاع عن التعليم.

وأضاف أن الدراسة أبرزت مجموعة من التحديات، من أهمها التسرب المدرسي، وطول ساعات العمل، والتعرض للتنمر والإساءة، إضافة إلى مشكلات صحية وسلوكية تستوجب تدخلًا فوريًا من الجهات المختصة.

وأشار إلى وجود رغبة لدى عدد من الأطفال بالعودة إلى التعليم، ما يستدعي توفير برامج تعليمية مرنة تتناسب مع ظروفهم، وربطها ببرامج دعم اقتصادي للأسر لضمان استمرارية التحاقهم بالتعليم.

وأكد الكفيري أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف توفير بيئة آمنة وداعمة تكفل حقوق الأطفال الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والحماية والرعاية الاجتماعية.