شريط الأخبار
استعصاء وتهديدات متبادلة بعد اعادة ايران اغلاق مضيق هرمز.. وترامب يحذر طهران من "الابتزاز" رسميا.. حزب الأمة بديلا لاسم جبهة العمل الاسلامي عن غزة التي خرجت من حسابات الحرب والسلام بعضٌ من الحرّيّة... 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت "مركزية المهندسين" تصادق على التقرير السنوي للنقابة إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز لعدم التزام امريكا بفتحه محافظة جرش تحتفل بيوم العَلَم السلط: تكريم الطلبة الفائزين بمسابقة أجمل لوحة ومجسم للعلم أغرب 7 شائعات فى سوق الانتقالات.. لعبة فيديو تنقل ميسى إلى رينجرز تجارة عمان: فتح مضيق هرمز سينعكس على أسعار السلع وزارة الأشغال تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي أستراليا واليابان توقعان عقودا لصفقة سفن حربية بقيمة 7 مليارات دولار القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مركباً سياحياً في العقبة وزير النقل : سكة حديد العقبة مشروع استثماري ضخم يشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني وكالة موديز: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى Ba3 الأمم المتحدة للمرأة: استشهاد 38 ألف من نساء غزة خلال الحرب عطية: ما يجري في غزة إبادة جماعية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا جيش الاحتلال: 55 قرية لبنانية يمنع عودة السكان إليها.. وخط أصفر جنوب لبنان على غرار غزة

مع المحتل يُطلَب الصمود والمقاومة

مع المحتل يُطلَب الصمود والمقاومة

د. طـارق سـامي خـوري 

 

كثيرًا ما يُردَّد على لسان البعض

"المسيح قال: من ضربك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر!”

لكنهم ينسَون، أو يتناسَون، أن المسيح قال أيضًا:

"من لا يملك سيفًا، فليبع ثوبه ويشترِ سيفًا.”

 

كيف يمكن الجمع بين هذين القولين؟ وما المعنى الحقيقي الذي قصده السيد المسيح في كلٍ منهما؟

 

العبارة الأولى جاءت في سياقٍ إنساني داخلي، تدعو إلى التسامح بين الإخوة، بين الجيران، بين أفراد العائلة الواحدة، وأبناء الوطن الواحد. دعا المسيح فيها إلى الإطفاء لا الإشعال، إلى الاحتواء لا التصعيد، إلى تغليب الرحمة على الغضب، حين يكون الخلاف داخل البيت الواحد أو المجتمع الواحد.

 

أما القول الثاني، المتعلّق بالسيف، فله سياق مختلف تمامًا.

قاله المسيح حين كانت المواجهة مع المعتدي، مع الغاصب، مع من جاء ليسلب الأرض ويهدر الدماء ويهتك الكرامات. هنا، لم يدعُ المسيح إلى الصمت أو الاستكانة، بل إلى الاستعداد والقتال دفاعًا عن الحق والعدل والإنسان.

 

بعبارة أخرى:

مع الأخ، يُطلَب التسامح،

ومع المحتل، يُطلَب الصمود والمقاومة.

 

فالمسيح لم يكن رسول ضعف، كما يحاول البعض تصويره،

بل كان رسول محبة مشروطة بالحق، وعدالة مشروطة بالكرامة، وكرامة لا تُصان إلا بالموقف الشجاع.

 

المحبة التي لا موقف لها، ليست محبة.

والمسيحية التي لا تدافع عن المظلوم، ليست مسيحية.

والمجتمع الذي يسكت عن الظلم، يقتل ذاته مرتين.