شريط الأخبار
اجتماع ترامب نتنياهو: مؤشرات لضوء امريكي اخضر "معلق" لضرب ايران وفاة طفلين شقيقين غرقا ببركة زراعية بالاغوار الامن العام: 22 الف قضية مخدرات العام وضبط 31 مليون حبة مخدرة 2025 نقابة الاطباء تبحث مع وزير التربية الزام المدارس الخاصة بتعيين طبيب تخفيض أسعار البنزين 20 فلسا والكاز 30 فلسا والديزل 60 العيسوي: الأردن بقيادة الملك نموذج راسخ في الثبات على المبادئ وصون الاستقرار الجيش يحبط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب ويسقط 89 مسيّرة في 2025 "الشموسة" تواصل اضرارها: 8 اصابات باختناقات المدفأة ادانة نائب سابق 3 آخرين باختلاس 2.2 مليون دينار.. والسجن سبع سنوات 428 مليار دينار صادرات الصناعات الجلدية والمحيكات خلال 10 أشهر "الإدارية العليا" ترد طعن الامانة انهاء خدمات موظف احيل للتقاعد المبكر "الجمهورية" اللبنانية: ما بعد لقاء ترامب - نتنياهو.. ليس كما قبله! 7488 طالبًا فلسطينيا استُشهدوا و11 الفا اصيبوا بعدوان الاحتلال خلال 2025 خلاف السعودية الامارات ينفجر علنا.. وطائرات التحالف تقصف شحنة اسلحة اماراتية.. وابو ظبي تعلن انسحابها من اليمن توقع قبول 56 الف طلب منح وقروض لطلاب جامعيين حين تحدى محمد بكري الصهيونية في هوليوود الخيرية الهاشمية في 2025 .. وفَّرت المأوى والخبز والماء والوجبات الساخنة لمليون غزّي لن تُزهر من دونك... العيسوي: الشباب والأسرة التربوية محل اهتمام الملك وولي العهد وشركاء في تعزيز الوعي الوطني القوات المسلحة و”البوتاس العربية” توقّعان ملحق اتفاقية البحث والتفتيش عن الألغام ومخلفات الحروب

خبير أمريكي: خطة كوشنر- بلير لغزة هي مذبحة أخلاقية وكارثة سياسية

خبير أمريكي: خطة كوشنر بلير لغزة هي مذبحة أخلاقية وكارثة سياسية


 

نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا لجوش بول، الذي عمل مستشارا للأمن القومي في سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق، ومستشارا في قطاع الأمن لدى منسق الأمن الأمريكي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، ويقود الآن مجموعة المناصرة غير الربحية "سياسة جديدة" ومقرها واشنطن العاصمة. واشتهر بول بأنه استقال من منصبه في وزارة الخارجية الأمريكية في أكتوبر 2023 احتجاجًا على قرار إدارة بايدن الاستمرار في توريد الأسلحة لإسرائيل خلال حرب غزة

وقال في مقالته إن خطة كوشنر- بلير لغزة هي مذبحة أخلاقية وكارثة في مجال السياسة. وأضاف أن مغامرة جاريد كوشنر وتوني بلير الاستعمارية الجديدة ستكون زراعة غريبة سيرفضها الجسد.

وقال بول: "في يومي الأول في بغداد، وبعد أن هدأت نيران قذائف الهاون، توجهت إلى مكتبي في القصر الجمهوري وبدأت أول مهمة أُوكلت إلي: كتابة سياسة جديدة للشرطة العراقية".

ولم يكن بول يعرف الكثير عن الشرطة ولا عن العراق، لكنه كان جزءا من سلطة التحالف المؤقتة – الحكومة الأمريكية التي فرضت بعد الحرب و"قيل لي إن هذه السياسة هي ما يحتاجه العراق".

وأضاف: "بعد خمس سنوات، وجدت نفسي جالسا في جناح فندقي الفاخر بالقدس، بينما كان توني بلير، أحد مهندسي حرب العراق، وهو الآن المبعوث الخاص للجنة الرباعية لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، يشيد بالنمو الاقتصادي الذي تشهده مدينة جنين الفلسطينية. بعد أن أمضيت وقتا طويلا في اليوم السابق في التفاوض على نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية العديدة التي تفصل شوارع جنين المغبرة عن فندق جيرمان كولوني ذي الخمس نجوم حيث كنا نلتقي، لم أستطع التوفيق بين انطباع بلير وما شاهدته".


وتابع: "ومع ذلك، ها نحن ذا مرة أخرى، في عام 2025 نتحدث عن حكومة احتلالية غربية مفروضة على منطقة من الشرق الأوسط، بقيادة بلير، وبنفس الرؤى القديمة للازدهار الاقتصادي المنفصلة عن الواقع أو حقوق الشعب. ولن ينجح هذا، ولا ينبغي الوثوق به".

وكتب: "أولا، والأهم من ذلك، هناك مسألة الشرعية والملكية المحلية، فتقرير المصير ليس مجرد حق بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بل هو رغبة أساسية لجميع الشعوب في تشكيل شؤونها الخاصة، وبناء مجتمعاتها. إن فرض الحكم من الخارج، وهو مشروع استعماري ذو تاريخ طويل قائم على استغلال الثروة من خلال قمع الحرية، ليس ببساطة مسارا مستداما نحو سياسة مستقرة، لأنه بطبيعته يفتقر إلى الدعم الشعبي أو التأييد، وغير قادر على فهم دقيق وعميق بما فيه الكفاية للثقافة والديناميكيات المحلية".

 وقال إن حكومة بقيادة بلير في غزة ستكون مثل الحكومة الأمريكية في العراق، بمثابة عملية زراعة غير ناجحة وسوف يرفضها الجسم، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من العنف والتصعيد يمكن تجنبها تماما وهي ليست في مصلحة أحد.

ولكن، لا أحد يهتم، فجاريد كوشنر، شريك بلير في هذا المشروع، هو مثل كبير المفاوضين الأمريكيين، ستيفن ويتكوف، بل ودونالد ترامب نفسه، مطور عقاري في جوهره.

وتابع: "وفي غزة، لا يرى كوشنر ثقافة مزدهرة ونابضة بالحياة يتزامن تاريخها مع صعود الأهرامات. بل يرى فقط ما تصنعه إسرائيل بأسلحة أمريكية: خراب وتسوية بالأرض على قطعة ساحلية مميزة، موقف سيارات على شاطئ البحر جاهز لإعادة التطوير. وفي هذا الخيال الاقتصادي، يعد سكان غزة وسياساتها مجرد إلهاء عن فرصة الربح. وفي مواجهة الدمار الذي نراه الآن، لا تبدو مثل هذه الرؤى غير جذابة. لماذا نتحدث عن غزة التي أُعيد بناؤها من أجل الفلسطينيين وبواسطتهم، بينما يمكن لريفييرا متألقة أن توفر لنفس الناس نصيبا من الرخاء الذي نشأ من المدن غير المتصورة التي تجسدت بين عشية وضحاها على شواطئ الشرق الأوسط؟ يحظى هذا المقترح بدفعة عملية بفضل إصرار إسرائيل على رفضها قيام دولة فلسطينية أو سيطرة فلسطينية على غزة، وإدراكها من التجارب الأخيرة أن أي شيء لا ترغب إسرائيل في حدوثه في غزة المحاصرة، أي مواد بناء أو إعادة إعمار، لا يمكن أن يحدث".

وقال: "ولا يحتاج العالم المضي قدما مع مشروع استعماري جديد مغلف بكل هذه الهالة والأضواء البراقة. فالخطة العربية التي تقودها مصر لغزة تطرح بديلا واضحا: حكومة فلسطينية مؤقتة تكنوقراطية تفضي إلى إعادة حكومة فلسطينية منتخبة ديمقراطيا، وإعادة إعمار غزة يصممها ويقودها وينفذها الشعب الفلسطيني".

وختم: "ومع ذلك فهذا النهج لن يزيد من أرباح الاستثمار في غزة، وسيحرم بلير الانتقال من مجرد مستشار سياسة إلى حاكم على القطاع. إلا أن التاريخ، بل والتاريخ الحديث جدا بظهر أن اقتراح كوشنر-بلير ليس فظاعة أخلاقية فحسب، بل فظاعة سياسية أيضا. لا يزال آلاف الفلسطينيين مدفونين تحت أنقاض غزة، ومع ذلك يتوق آلاف آخرون لإعادة إعمارها. لا يمكن بناء ريفييرا على عظام الموتى، ولا يمكن بناء احتلال فوق تطلعات الأحياء".