شريط الأخبار
تواصل الاحتجاجات الواسعة في ايران.. ترامب ينتشي وخامئني يهدده بالسقوط الارصاد: ازدياد فعالية المنخفض الجوي وتوقع هطول مطري غزير الاف الحجاج يحيون يوم الحج الكاثوليكي الـ26 في موقع المعمودية منظور استراتيجي: الخطاب التوسعي، غرينلاند، وحدود سياسة القوة الملك: اطلقنا بالقمة الاردنية الاوروبية مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية قمة الأردن والاتحاد الأوروبي تختتم بعمان: شراكة استراتيجية وشاملة الصفدي: القمة الاردنية الاوروبية عكست الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة بالقطاعات الحيوية رئيس جمعية المستشفيات الخاصة يثمّن إجراءات وزارة الداخلية لتسهيل إقامة الأجانب جمعية الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بتخفيض اسعار علاجات الأمراض الصدرية والتنفسية إسبانيا توافق رسميًا على إرسال جنودها للمشاركة بقوة “حفظ السلام” في غزة العيسوي: رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة وتعزيز الاقتصاد الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم منح الاجانب القادمين للمملكة اقامة 3 اشهر بدلا من شهر الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية قوات الاحتلال تتوغل شمال سوريا .. وتعتقل 4 شبان منخفض جوي شديد الجمعة.. أمطار غزيرة وسيول مرتقبة "الأونروا".. إجراءات داخلية غير مسبوقة تثير غضب اللاجئين الفلسطينيين الاحتلال والمقاومة اللبنانية على حافة الهاوية: نتنياهو حصلنا على ضوء امريكي اخضر للهجوم على لبنان ملص يطالب النائب طهبوب والوزير البكار بحوار منتج الولايات المتحدة تقرصن ناقلة نفط روسية في الأطلسي

أفتِّشُ عن أحبّتي...

أفتِّشُ عن أحبّتي...

 


 

بقلم /  سوسن الحلبي

 

 

كان لي بيتٌ جميلٌ أحيا فيه مع زوجي وأبنائي الصغار... وكانت لنا فيه حياةٌ تغمرنا بحلوها وأجمل لحظاتها...

 

جاءت الحرب... وحضر الألم، وحلَّ الدمار في كلّ مكان... أُسِر زوجي إلى أن بُلِّغتُ بنبأِ استشهاده... ومكثتُ بعدها مع أطفالي في بيتي أرعاهم، إلى أن غاب البيت ورحلّ كلّ من فيه... ولم يتبقّ من ماضيهِ سواي!!

 

أنا وحدي... بخوفي وألمي وهول مصابي... وأصبحت ذكرياتنا في لحظةِ ظلمٍ، أثرًا بعد عين...

 

قيل لي بأنه لم يبقَّ لي من شيءٍ هاهنا أنتظره... لكني كنت أشعر، كما أشعر الآن، بأني لا أملك سوى ذاك الرُّكام وما انّدثر تحت ترابه...

 

مرّت الأيام والشهور... ومرَّ الكثيرون من أمامي هاهنا، وأنا أجلس على هذه الحجارة... 

 

كان الناس يأتون ويتساءلون... أمّا أنا، فكنت أمكث على بقايا ذاك الحائط أبحثُ وأنتظر... أفتشُ عن الأمل الذي تُحدِّثني به نفسي... رافضةً اليأس والتسليم... فكلّ زاويةٍ من هذا المنزل، وإن كانت محطمةً، لربما تُخفي تحتها أملاً جديدًا...

 

فلربما كان أحبتي لا يزالون أحياءً ينتظرونني ويتمنّون لقائي... أو أنّهم غادروا الحياة بدون وداعي... وهم لم يعتادوا الذهاب دون وداع...

 

لا بدَّ أنّهم الآن بشوقٍ لدعواتي تحملهم بعد الرحيل... وأنا كذلك، أشتاق لعناقهم... ولملامسة أيديهم ولو لآخر مرةٍ... وأن أضع قبلةً على جباههم الصغيرة، كما كنت أفعل وهم نائمون...

 

أريدُ أن أُكرمهم بدفنٍ وصلاةٍ... وأن يكون لهم نُزلٌ في الأرض أقصدهُ عند زيارتهم بعد كلّ هذا العناء...

 

مُحالٌ أن تكون هذه الدّار للأحباب مقبرةً... يكفيني أنّي دفنت كلّ ماضينا فيها وأغلى الذكريات!!

 

ومهما أمضيتُ من العمر باحثةً فلن يضيرني... بعد أن غاب أحبتي، وغاب معهم من العمر أجمله... فلعلّي أستطيع يومًا لقاءهم... وضمّهم ولو لمرَّةٍ واحدةٍ بعد أن طال الفراق...