شريط الأخبار
وفاة و10 اصابات بمشاجرة جماعية بالمفرق تقديرات في إسرائيل بأقتراب اتخاذ قرار شن الهجوم على إيران سحب احترازي لبعض تشغيلات حليب أطفال ابتيمال أدفانس 2 كسر الثقة وحديث “الدفعة الواحدة” ارتفاع مستوى القلق من تدهور الازمة بين امريكا وايران.. ودول تقلص وجودها الدبلوماسي وتحذر رعاياها تصاعد التوتر والازمة بين باكستان وافغانستان.. وايران تعرض الوساطة الاعدام لمدان قتل شخصا انتقاما لصدمه مركبته الأرصاد: احواء باردة.. وتحذير من الصقيع والضباب خلال الأيام المقبلة مقتل مواطن ضربا على راسه بسحاب "مستقلة الانتخاب" تصر على مخالفة "العمل الاسلامي" و" العمال" بضرورة تصويب "مخالفات" نظاميهما الاساسيين "العمل الإسلامي" ردا على مستقلة الانتخاب: اسم الحزب قانوني.. وليس مغلقا دينيا خيارات الإصلاح في الدراسة الاكتوارية للضمان محور نتنياهو السداسي في مواجهة "محوريّ الشر" البدء بصرف (2.5) دينار للمرحلة الأولى من منح وقروض الطلبة الأردن ليس ساحة حرب: ما الذي يجب أن نفعله قبل أن يُفرض علينا الواقع؟ مشاجرة جماعية واصابات وتكسير سيارات بالعقبة مفاجأة يفجرها حمادة: تعديلات الحكومة على "الضمان" لا علاقة لها بنتائج الدراسة الاكتوارية! منخفض جوي ضعيف الخميس وأجواء باردة حتى الأحد مع تحذيرات من الرياح والغبار والصقيع المركزي يطرح الإصدار التاسع من سندات الخزينة لعام 2026 بقيمة 100 مليون دينار الملك والرئيس الاندونيسي يبحثان التعاون المشترك وقضايا المنطقة

ماذا تحتاج الأردن لجذب الاستثمار؟ دروس مختصرة من التجربة الجورجية

ماذا تحتاج الأردن لجذب الاستثمار؟ دروس مختصرة من التجربة الجورجية


بقلم: المهندس نبيل إبراهيم حداد

مستشار الهندسة والصناعة وإدارة المشاريع

في سباق عالمي محموم على جذب الاستثمار، لم يعد امتلاك البنية التحتية أو الموقع الجغرافي كافيًا. الدول التي تنجح اليوم هي تلك التي تقدّم بيئة استثمارية بسيطة، واضحة، وقابلة للتنبؤ. ومن التجارب اللافتة في هذا السياق تجربة جورجيا، التي استطاعت أن تنافس دولًا أكبر منها عبر وضوح القواعد وسهولة التنفيذ.

في المقابل، ورغم ما راكمته الأردن من خبرة وأطر تنظيمية، إلا أن البيئة الاستثمارية ما زالت تميل إلى الحوافز المشروطة والتعقيد الإجرائي، ما يرفع كلفة الدخول ويؤثر على ثقة المستثمر.

أولى الخطوات المطلوبة هي الانتقال من منطق الاستثناءات إلى القواعد العامة.  فالمستثمر لا يبحث عن حوافز تفاوضية بقدر ما يبحث عن نظام واضح يعرف من خلاله ما له وما عليه دون الدخول في مسارات موافقات طويلة.

كما تحتاج المناطق الصناعية إلى أن تُدار كـ منصّات تصدير متكاملة، لا كمجرّد أراضٍ مخدومة. اللوجستيات، والجمارك، وسهولة حركة المدخلات والمخرجات يجب أن تكون جزءًا أصيلًا من التصميم، لا خدمات تُضاف لاحقًا.

كذلك، فإن تقليل الاحتكاك التنظيمي أمر حاسم، خاصة للصناعات سريعة التغيّر. المطلوب هو تنظيم قائم على الامتثال والرقابة اللاحقة بدل إعادة فتح باب الموافقات مع كل تعديل تشغيلي.

وأخيرًا، لا يمكن جذب استثمارات طويلة الأجل دون قابلية التنبؤ بالتكلفة. المنافسة الحقيقية لا تكون عبر إعانات مؤقتة، بل عبر تخفيض الكلفة الأساسية وتثبيت قواعدها على المدى المتوسط والطويل.

الخلاصة أن الأردن لا يفتقر إلى المقومات، لكنه بحاجة إلى تحوّل في العقلية التنظيمية: من إدارة التعقيد إلى تبسيط القواعد، ومن التركيز على السوق المحلي إلى تبنّي منطق سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية. تجربة جورجيا تثبت أن الوضوح والبساطة قد يكونان أهم من الحجم ذاته.