شريط الأخبار
بعد قط المياه.. اسرائيل تقطع الغاز عن الاردن إسرائيل تتعرض لهجوم إيراني واسع ومتواصل.. وتكتم على الخسائر المخابرات المركزية الأميركية حددت موقع خامنئي ومساعديه وسلمت المعلومات لإسرائيل للتنفيذ الحرس الثوري الايراني يتوعد باعنف هجوم .. ولاريجاني: مجلس قيادة مؤقت في اليوم إيران تعلن رسميا استشهاد المرشد علي خامنئي الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة الجيش: التصدي بنجاح لـ 49 صاروخًا باليستيًا وطائرة مسيرة الملك يتلقى اتصالين من ماكرون وبن سلمان: الدعوة للحوار ووقف التصعيد بالمنطقة عواصم الخليج ومدنه تهتزّ تحت وقع العدوان على إيران وتبادل الضربات الصاروخية "أنصار الله" اليمنيين: جاهزون للرد.. وما يجري "حماقة سيدفع ثمنها العدو الأردن: سندافع عن مصالحنا بكل قوة.. ولن نكون طرفا في أي تصعيد إقليمي الدفاع المدني يحذر من تداول الشائعات ويشرح إجراءات السلامة عند سماع صفارات الإنذار الجيش الأردني: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة بنجاح ايران تستهدف قواعد امريكية بدول خليجية.. وسماع انفجارات بقطر والكويت والبحرين السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها ايران تطلق دفعة صواريخ على اسرائيل وصفارات الانذار تدوي بالكيان صفارات الانذار تدوي بالاردن.. والجش يسير طلعات جوية استطلاعية ترامب يعلن الحرب على ايران ويحدد اهدافها: تدمير الصواريخ والبحرية الايرانية ومنعها من النووي ايران: نستعد للرد وسيكون ساحقا واشتعلت الحرب ضد ايران: قصف مشترك صهيوني امريكي بضربية استباقية

الإخوان المسلمون في الميزان

الإخوان المسلمون في الميزان

حمادة فراعنة 
نختلف مع جماعة الإخوان المسلمين، رسمياً وشعبياً، ولم يكن هذا الخلاف من باب المناكفة، بل لدوافع مختلفة، شعبياً لدينا إتجاهات سياسية وحزبية: وطنية وقومية ويسارية وإسلامية، ونحظى كشعب أن سياسة الدولة تؤمن وتقر بالتعددية الوطنية والقومية والدينية، لدى شعبنا وماهيته، وإنعكاس ذلك على التمثيل لدى مؤسسات الدولة، وهذا يسحب نفسه نحو القبول الدستوري والقانوني بالتعددية الفكرية والسياسية والحزبية. 
ورسمياً لم يتخذ القرار أيضاً من باب المناكفة، فقد حظيت حركة الإخوان المسلمين بحرية العمل والترخيص لعشرات السنين، حتى تمكنت كي تكون التنظيم الأقوى شعبياً وبرلمانياً، إلى الحد أن الراحل الملك حسين وصفها عام 1996، خلال أحداث معان، على أنها "حزب الدولة" لما كانت تتمتع به من الثقة، والسماح لها بحرية العمل لدى الجمعيات والمساجد والجامعات، ولكنها حينما تحولت إلى الحزب المعارض والمناكف الأقوى، وتجاوزت حدودها القانونية، إتخذ القرار بحجبها عن العمل، طالما هناك حزب مرخص يُعبر عن سياساتها يتمثل بحزب جبهة العمل الإسلامي، ولديه تمثيل مُعتبر في مجلس النواب.
أذكر حينما تشكلت لجنة الميثاق الوطني، وقدمت إقتراحي بقائمة أسماء لجنة الميثاق الوطني، قبل صدور قرار تشكيلها يوم 9/4/1990، وقد قدمت القائمة المقترحة، على ثلاثة نسخ: واحدة للراحل الملك حسين، والثانية إلى عدنان أبو عودة رئيس الديوان، والثالثة إلى مضر بدران رئيس الوزراء، علق الراحل الملك حسين وسألني: "كم شخصاً من جماعتك؟" ،قلت: من هم جماعتي سيدي؟؟، قال: اليساريين، عددتهم: إبراهيم بكر، تيسير الزبيري، ذيب مرجي، عيسى مدنات، وحمادة فراعنة، و أعاد جلالته  السؤال : ومن هم الأكبر أنتم أم الإخوان المسلمين؟؟، وسبب سؤاله انني اقترحت عن الإخوان المسلمين أسماء : محمد عبد الرحمن خليفة المراقب العام، والنائب يوسف العظم، فأجبته:  عفوك،  لا أعرف!! قال: الإخوان المسلمين هم الأكبر، فقلت له: سيدي أنت صاحب القرار، قال: ولكنك صاحب الاقتراح، ونقلني أسماء خمسة من الإخوان المسلمين: يوسف العظم، عبد اللطيف عربيات، اسحق الفرحان، ماجد خليفة، وأحمد قطيش الأزايدة، وكان ذلك دلالة على ما يتمتع به الإخوان المسلمين انذاك، من مكانة وتقدير لدى الراحل الملك حسين.
قرار إدارة ترامب بوضع الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية، غير منطقي، لا يتفق مع الوقائع والمعطيات، على الأقل أردنياً، وإذا كان ثمة أسباب ودوافع أميركية إسرائيلية فهذا يعود لأن الإخوان المسلمين هم من الداعمين لحركة حماس الفلسطينية، الموصوفة أمريكيا  واسرائيليا على انها تنظيم ارهابي. 
قد نختلف مع الإخوان المسلمين، سياسياً وحزبياً فكرياً، وفي التوجهات والأولويات، ولكن لا أحد يمكن أن يتهمهم بالتورط بممارسة الإرهاب، على الأقل في بلدنا، وإذا كان ثمة من تورط منهم أو بعضهم في أي عمل مُخل للقوانين، فالقانون لدى الدولة الاردنية هو الحكم الفاصل بين احترام القانون، والإخلال بالقانون.
إدارة ترامب الأميركية تتصرف كأنها من بلدان العالم الثالث التي تفتقد للديمقراطية، وتُخل بقيم التعددية، وتتخذ قرارات تعسفية في التعامل مع الآخر، وإدارة ترامب بهذه الإجراءات والسياسات، تسير بالاتجاه الذي سارت عليه بريطانيا العظمى، ونظام هتلر، وخطيئة الاتحاد السوفيتي في احتلال أفغانستان، وحصيلتها الهزيمة، كما حصل للولايات المتحدة في فيتنام.
فالاعتماد على القوة،  وحدها ليست السبيل والطريق السوي للانتصار، والحفاظ على المكانة المرموقة المتقدمة التي وصلت إليها الولايات المتحدة عملياً وتكنولوجياً وحرية الرأي واحترام الآخر والتعددية، و تراث الثورة الأميركية ضد الاستعمار الاوروبي، لا تنسجم مع ما تفعله إدارة ترامب في التعامل مع الشعوب والقوميات وبلدان العالم، بما فيهم ما يُفترض أنهم حلفاء لها.