"النقابات العمالية المستقلة": نؤيد تعديل قانون الضمان على ان لا تمس استقلالية المؤسسة وحقوق المشتركين
اكد اتحاد النقابات العمالية
المستقلة الأردني طرفض
أي تعديلات تمس استقلالية مؤسسة الضمان الاجتماعي، أو تنتقص من حقوق المشتركين، أو
تضعف مبادئ الحوكمة التشاركية، باعتبارها ركائز أساسية لضمان العدالة والثقة في
النظام التأميني". مؤيدا في الوقت نفسه تحديث قانون الضمان الاجتماعي "بما
يعزز استدامة المؤسسة وكفاءتها، وبما يواكب التحديات الاقتصادية والتحولات في سوق
العمل".
واكد الاتحاد في بيان له على
أن مؤسسة الضمان الاجتماعي هي أحد أبرز منجزات الدولة الأردنية عبر تاريخها، وتشكل
الحصن الأهم لمنظومة الحماية الاجتماعية، بما توفره من استقرار اقتصادي وأمان
اجتماعي لملايين المشتركين والمتقاعدين. ومن هذا المنطلق، فإن أي مقاربة لتعديل
قانون الضمان يجب أن تنطلق من تعزيز هذا الدور، لا المساس به.
وفي هذا السياق ثمن الاتحاد
قرار لجنة العمل النيابية وقف النقاش في تعديلات قانون العمل لحين ورود ردّ
الحكومة، طلما يوفره ذلك من مساحة زمنية كافية للتروي والدراسة المتأنية مقدرين
جهودهم التي بذلت خلال الفترة الماضية". واكد على أهمية أن تستثمر اللجنة هذه
الفرصة للمطالبة بفتح كافة مواد القانون أمامها، بما يضمن مراجعة شاملة وعادلة
تعكس مصالح مختلف الأطراف.
كما قدّر البيان، الذي وقعه
رئيس الاتحاد المهندس عزام الصمادي، تصريح
الناطق الإعلامي لمؤسسة الضمان الاجتماعي يوم الأحد الماضي، الذي اعتبر أن
التعديلات المقترحة، رغم صعوبتها، "تمثل حلاً لضمان استدامة المؤسسة. غير أن
هذا الطرح يغفل جانباً أساسياً يتمثل في مسؤولية الإدارة التنفيذية عن معالجة
التحديات البنيوية التي تواجه المؤسسة قبل اللجوء إلى تعديلات تمس جوهر الحماية
الاجتماعية".
واوضح "فلم نشهد حتى الآن برامج فعالة لتوسعة الشمول التأميني، سواء
في القطاع المنظم أو غير المنظم، ولا جهوداً كافية لمحاربة التهرب التأميني أو
استرداد ديون المؤسسة. وهي ملفات جوهرية سبق
التأكيد عليها في رؤيتنا،
باعتبارها المدخل الحقيقي لتعزيز الاستدامة دون تحميل المشتركين أعباء إضافية، بما
في ذلك إدماج العمالة الوافدة ضمن مظلة الحماية الاجتماعية للضمان الاجتماعي".
وقال إن التوجه نحو رفع نسب
الاشتراكات و/أو رفع سن التقاعد، أو المساس بالحقوق المكتسبة للمشتركين، في ظل سوق
عمل يعاني من بطالة مرتفعة واختلالات بنيوية عميقة، "يُعدّ إجراءً يضر
بالمشتركين ويقوض حمايتهم الاجتماعية، كما يعكس تعاطياً مع مؤسسة الضمان بوصفها
مرفقاً مالياً بحتاً، لا نظاماً تكافلياً قائماً على العدالة الاجتماعية."
وراى الاتحاد أن الخيار
الأمثل "يتمثل في إعادة هيكلة قانون الضمان الاجتماعي ضمن رؤية متكاملة توازن
بين الاستدامة المالية والحماية الاجتماعية، مع إعطاء الأولوية لمعالجة الاختلالات
البنيوية، وتوسعة الشمول التأميني، وتعزيز كفاءة التحصيل والإدارة".
واكد اتحاد النقابات المستقلة
" ضرورة التريث في إقرار أي تعديلات جوهرية إلى حين صدور نتائج الدراسة
الاكتوارية المرتقبة، والتي يُفترض الإعلان عنها مطلع عام 2027، لضمان أن تكون
القرارات مبنية على أسس علمية دقيقة وتقديرات واقعية.























