شريط الأخبار
“حزب الله” يقصف مواقع عسكرية إسرائيلية بصواريخ .. وإسرائيل ترد باشد وتنذر اللبنانيين بالاخلاء باليوم السادس للحرب: قصف شديد متبادل.. واصابات في الامارات وانفجارات بقطر الكتلة العمالية تتقدم بمقرحات لتعزيز الاستدامة المالية للضمان بما لا يمس حقوق المشتركين الجيش: إحباط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات عقيدة صن تزو للدول الصغيرة: البقاء الاستراتيجي في عصر صراع القوى الكبرى إيران إن صمدت...خاتمة الحروب لا "أم المعارك" التصعيد يدفع أكبر شركة شحن في العالم لوقف رحلاتها إلى الخليج خبير روسي: خياران أمام إيران للإنتصار في الحرب هتلر و"المجال الحيوي" نموذجاً لإسرائيل الكُبرى الأردن يدين بشدة محاولة استهداف تركيا وأذربيجان من قبل إيران القبض على ناشر منشور أثار الهلع بطلبه إخلاء المنازل في الأزرق رغم اعتراضات ونقد للقانون ورفع الكرت الاحمر ضده.. النواب يحيل "الضمان" بالاغلبية للجنة العمل سي آي ايه” تسعى لجعل القوات الكردية و"المعارضة الايرانية" حصان طروادة لاسقاط النظام حزب الله إذ يدخل حرب إسناد إيران وحيداً...جولة في "العقل الاستراتيجي" للحزب اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الايرانية على المملكة الحرس الثوري الإيراني يعلن “السيطرة الكاملة علي مضيق هرمز ترامب يهدد اسبانيا لرفضها الحرب على ايران.. وسانشير يتحدى ويرفض الغنجهية الامريكية حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن اليوم تحت القبة.. تعديلات الضمان الاجتماعي وسط غبار المعارك! صدمة جيوسياسية واقتصادية تمس شريان الطاقة العالمي بإغلاق مضيق هرمز

سينما "شومان" تعرض الفيلم الإيطالي "سبليندر" للمخرج ايتوري سكولا

سينما شومان تعرض الفيلم الإيطالي سبليندر للمخرج ايتوري سكولا


 

عمان 19 كانون الثاني- يعد الفيلم الإيطالي المعنون "سبليندر" للمخرج الإيطالي ايتوري سكولا، والذي تعرضه لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم غد الثلاثاء، في تمام الساعة السادسة والنصف مساء، في قاعة السينما بمقر المؤسسة بجبل عمان، أحد أبرز نتاجات السينما العالمية القليلة التي تحتفي ببريق وجاذبية الحنين إلى الفن السابع الكامن لدى ذاكرة الكثير من عشاق هذا الحقل الإبداعي على مر الزمان.

 ويتناول الفيلم الذي أنجزه المخرج ايتوري سكولا العام 1989، حكاية وعلاقات صاحب صالة سينما متخصصة بعرض الأفلام الفنية والكلاسيكية، انصرف عنها الرواد مؤخرا وباتت مهددة بالإغلاق بفعل تغير وتقلبات مزاج وذائقة رواد السينما، خصوصا مع انتشار قنوات التلفزيون، فعلى ايقاع أفول أضواء الصالة التي عرفت دوما بعروضها لأشهر قامات الأفلام ونجوم السينما الكلاسيكية الرفيعة، يأخذ الفيلم باستعادة فترات من الحنين والذكريات والتأمل في سحر ومتعة السينما، وما تنطوي عليه من قصص وأحداث وتحولات إنسانية واجتماعية وسياسية واقتصادية عاشتها إيطاليا خلال القرن الفائت.

اتسم الفيلم بذلك التدفق اللافت من مزيج الدعابة والدراما والتألق والتوهج في خفايا العلاقة بين السينما والواقع، والوضعية التاريخية ونوعية الاهتمامات والمشكلات والخلافات الأيديولوجية بين الأفراد، وفيه يجري تقديم تلاوين من براعة الاشتغال السينمائي غير المألوف، الذي يحمل بصمة سكولا وأسلوبه الخاص، وهو ما ظهر في نص السيناريو القوي وحرفة الإخراج وبراعة التصوير سواء بالألوان أو باللونين الأسود والأبيض، كذلك في فن الأداء التمثيلي، وبدا كأن الفيلم يدير مباراة ممتعة بين ممثلين كبار برز منهم مارسيلو ماستروياني الرائع في دور مالك صالة سينما "سبليندر" المفلس، ومارينا فلادي الغامضة والجذابة في دور زوجته وأمينة الصندوق، وهناك ماسيمو ترويسي ايضًا، في دور عامل العرض وعاشق السينما المهووس

من أطرف المشاهد في الفيلم، وأكثرها إيلاما وتعبيرا عن أزمة صالة سينما تختص بالأفلام الفنية العميقة المحتوى، مشاهد اضطرار مالك الصالة للإعلان، في محاولة منه لجذب الجمهور وتعويض بعض خسائره، لتقديم عروض تعري بواسطة راقصات محترفات، قبيل عرض الفيلم، لكن التجربة تفشل، رغم تدافع الناس لشراء التذاكر، ويتم إلغاء العرض في آخر لحظة، وإعادة أثمان التذاكر للمشترين، دون أن يتمكن صاحب السينما من سداد أجور الراقصات.

أكثر ما يتميز به فيلم "سبليندر"، أنه اشتغال سينمائي يعكس حرفية ايتوري سكولا الفطن في التعبير الإنساني والنقدي تجاه مجتمعه، مثلما هو أسلوب مفعم بالمتعة الجمالية والتأمل الدرامي البليغ على أكثر من فترة زمنية في تاريخ إيطاليا المعاصر، فيه يلتقط سكولا في جانب من مخيلته الرحبة حكاية تلك الصالة السينمائية في إطار إنساني واحساس جمالي فني فريد بمشهديات بيئته الخصبة، يفيض باللحظات الحميمية ومشاهد الاستعراض وروح المرح والمفارقات الطريفة والذي ينتهي بترنيمة عن عوالم وطقوس الفن السينمائي.

في النتيجة العمل شهادةً سمعية بصرية صادقةً على قدرة السينما في بث محطات من طريقة العيش في استدعاء لحظات من زمن البراءة والفقد والانكسار والحب والحنين والشغف تجاه الأفلام، وهو بالتالي أشبه ما يكون بمثابة مرثية لصالات السينما القديمة وصناعة السينما بشكل عام.

يشار إلى أن المخرج ايتوري سكولا (1931- 2016) من مواليد بلدة صغيرة في جنوب إيطاليا، بدأ مسيرته في كتابة السيناريوهات ومن ثم عمل كمساعد مخرج مع عدد من أقطاب "الواقعية الجديدة في السينما الإيطالية"، ثم أنجز خلال مسيرته المديدة مجموعة من أبرز الأفلام الإيطالية التي جالت بالكثير من المهرجانات السينمائية العالمية ونالت إعجاب النقاد والحضور من بينها أفلام: "يوم خاص"، "حفل الرقص"، " العائلة"، وفيلم "قذرون بشعون أشرار" الحائز على سعفة مهرجان (كان) السينمائي.