شريط الأخبار
أكسيوس: عراقجي وويتكوف يتوجهان إلى سويسرا لمحادثات حول اتفاق نووي محتمل جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في زيارة سوريا ضمن الوفد الرسمي الاردني العيسوي: الجلوس الملكي تجسيد لنهج راسخ في مسيرة التحديث والبناء الوطني عليمات تحرز فضية بطولة أوسترافا البارالمبية الجغبير: 21 مليار دولار حجم الإنتاج القائم بالصناعات التحويلية المحلية حقوق ذوي الاعاقة في متابعة الرياضة: نحو تجربة شاملة عبر لغة الاشارة والتعليق الوصفي اطلاق المرحلة الثانية من مشروع "قوة النقابات" البريد الأردني يحذر من رسائل احتيالية تنتحل صفته وتستهدف سرقة البيانات الشخصية وزير التربية: اللغة العربية ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية وتعزيز الانتماء البنك العربي الإسلامي الدولي يوقع اتفاقية لإدارة النفقات والخدمات الطبية لموظفيه مع الشركة الوطنية لادارة التأمينات الصحية "نات هيلث" المؤسسة الاستهلاكية المدنية تطلق تخفيضات واسعة على أكثر من 250 سلعة حتى 4 تموز اتفاقية لإطلاق خدمة نقل الركاب بين الزرقاء ومدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد الأمانة تباشر أعمال تعبيد ليلية لعدد من الشوارع الرئيسية مساء الاثنين معاريف: إسرائيل فقدت قدرتها على صياغة ملامح الشرق الأوسط وإيران باتت الأقوى في المنطقة أول حالة اشتباه بإصابة بفيروس إيبولا في اسرائيل إدانة أردنية فلسطينية لاستيلاء الاحتلال على ارض لبطريركية الروم الارثوذكس بسلوان القدس المحكمة العمالية تنتصر لإرادة عمال شركة "أمنية" وتعيد النزاع العمالي لمسار المفاوضة مركز زين للرياضات الإلكترونية يدعم بطولة FC26 دعماً لمرضى السرطان غرفتا تجارة الأردن وعمّان تشاركان بالملتقى الاقتصادي العربي الألماني في برلين

الحلقة الخامسة في سلسلة استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني

وثيقة العزّ الباقية: يوم انحنى الغُزاة أمام بنادق الجيش العربي في القدس عام ١٩٤٨

وثيقة العزّ الباقية: يوم انحنى الغُزاة أمام بنادق الجيش العربي في القدس عام ١٩٤٨



بقلم د. أحمد زياد أبو غنيمة

تمهيد: تأتي هذه السطور لتكون الحلقة الخامسة في سلسلة استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني، وهو جهدٌ دؤوب نواصل من خلاله نفض الغبار عن صفحات مجدنا الناصعة، وإعادة تقديمها للأجيال برؤية تجمع بين أصالة المنهج وحداثة التناول؛ صوناً للهوية الوطنية الأردنية، وترسيخاً لبطولات جيشنا العربي المصطفوي على ثرى فلسطين المباركة.

****

من صفحات المجد المشرقة التي خلدها التاريخ بمداد من نور، والتي لا تزال تنبض فخراً في عروق كل أردني وعربي شريف، تبرز تلك اللحظة الفارقة في الثامن والعشرين من أيار لعام ١٩٤٨

هناك، حيث تعانقت أرواح الشهداء مع مآذن القدس العتيقة وأجراس كنائسها، كانت أسوار المدينة المقدسة شاهدةً على بطولة استثنائية سطرها أبناء الجيش العربي الأردني، وتحديداً أبطال "الكتيبة السادسة" بقيادة القائد الفذ، البطل عبدالله التل.

****

بعد معارك ضارية وملاحم بطولية، ضيّق النشامى الخناق على عصابات "الهاجاناه" الصهيونية المتحصنة في الحي اليهودي داخل البلدة القديمة. وأمام بأس البنادق الأردنية، وصمود الرجال الذين أقسموا ألا تدنس مقدساتهم، لم يجد الغزاة بُداً من رفع راية الاستسلام البيضاء، صاغرين أمام الإرادة العربية.

وهنا، تجلت عظمة الانتصار في تلك الوثيقة التاريخية الفريدة، والتي تُعد بحق أول وثيقة استسلام رسمية مكتوبة للصهاينة في التاريخ الحديث. لقد وقّع قائد الهاجاناه "موشيه روزنك" مهزوماً على شروط الاستسلام التي أملاها عليه المنتصر، القائد عبدالله التل.

****

تلك الوثيقة لم تكن مجرد إعلان نصر عسكري، بل كانت "وثيقة شرف" عكست أخلاق الجندي الأردني؛ فبينما كانت العصابات الصهيونية ترتكب أبشع المجازر، كان سيف الجيش العربي سيفاً للحق والعدل، يحمي الشيوخ والنساء والأطفال ويؤمن خروجهم، تجسيداً لأصالة العسكرية العربية الإسلامية.

 

****

"الفروسية العربية لا تموت: القائد عبد الله التل"

وإيماناً منا بأن الذاكرة الوطنية هي الحصن الأول، ولأننا ندرك أهمية بناء جسر وجداني يربط أبناءنا بتاريخهم المشرف، فقد قمت بتحويل هذه الملحمة الخالدة - قبل سنوات - إلى عمل أدبي مصوّر موجه للفتيان يحمل عنوان "الفروسية العربية لا تموت: القائد عبد الله التل" .

إن تحويل هذا التاريخ السياسي والتوثيقي إلى قالب "القصص المصورة" بسيناريو وحوار مشوقين، يهدف بالأساس إلى غرس قيم البطولة والاعتزاز في نفوس أجيالنا الصاعدة

****

نريد لفتياننا أن يروا بأم أعينهم كيف ذاد الأجداد عن حمى القدس، وليعرفوا أن ثرى فلسطين قد جُبل بدماء أردنية طاهرة، ولتظل تضحيات "أبطال الجيش العربي" حيةً تنبض في وعيهم، ومصدراً ملهماً للفخر والاعتزاز جيلاً بعد جيل.

رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الله الأردن وطناً للحق والبطولة.