شريط الأخبار
الصفدي: القمة الأردنية القبرصية اليونانية تؤكد دعم حل الدولتين واستقرار المنطقة توقيع عقد عمل جماعي لتحسين المزايا الوظيفية لـ 470 عاملا وعاملة في "مجموعة المطار الدولي" تسليم معدات تايكواندو بدعم كوري لتعزيز الرياضة في الأردن رفع أجرة التكسي اعتبارا من الاثنين .. 39 قرشا فتحة العداد و28 للكيلومتر "صحة الأعيان" تلتقي الجمعية الأردنية لمنتجي الأدوية "الصحة النيابية" تبحث مع طلبة "البلقاء التطبيقية" تحديات التعليم الطبي وتوصيات تطويره "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي وزارة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام لضمان استقرار الأسواق وثيقة العزّ الباقية: يوم انحنى الغُزاة أمام بنادق الجيش العربي في القدس عام ١٩٤٨ حين تصبح المشاعر ساحة حرب: كيف تعيد “السلوباغاندا تشكيل الوعي في زمن الصراع" أسعد عبد الرحمن يعلن نتائج "جوائز فلسطين الثقافية" دورتها الثالثة عشرة البراءة للفنان فضل شاكر من تهم ارهابية السجل الاكاديمي لترامب تزايد التسريبات حول اقتراب امريكا وايران من التوصل لاتفاق ينهي الحرب المياه : تضبط اعتداءين على مصادر وشبكات المياه في إربد وتُتلف معدات مخالفة وزير الزراعة يؤكد أمن الأردن الغذائي ويحتفي بالمشاريع الخضراء المبتكرة انطلاق منافسات الأسبوع الأخير من دوري المحترفين غدار البنك المركزي الأردني يهنئ المنتخب الوطني ويصدر ميدالية تذكارية بمناسبة تأهله لكأس العالم 2026 القرالة يبحث مع المستشار الثقافي العراقي تعزيز التعاون التعليمي وزيادة المنح

الحلقة الخامسة في سلسلة استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني

وثيقة العزّ الباقية: يوم انحنى الغُزاة أمام بنادق الجيش العربي في القدس عام ١٩٤٨

وثيقة العزّ الباقية: يوم انحنى الغُزاة أمام بنادق الجيش العربي في القدس عام ١٩٤٨



بقلم د. أحمد زياد أبو غنيمة

تمهيد: تأتي هذه السطور لتكون الحلقة الخامسة في سلسلة استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني، وهو جهدٌ دؤوب نواصل من خلاله نفض الغبار عن صفحات مجدنا الناصعة، وإعادة تقديمها للأجيال برؤية تجمع بين أصالة المنهج وحداثة التناول؛ صوناً للهوية الوطنية الأردنية، وترسيخاً لبطولات جيشنا العربي المصطفوي على ثرى فلسطين المباركة.

****

من صفحات المجد المشرقة التي خلدها التاريخ بمداد من نور، والتي لا تزال تنبض فخراً في عروق كل أردني وعربي شريف، تبرز تلك اللحظة الفارقة في الثامن والعشرين من أيار لعام ١٩٤٨

هناك، حيث تعانقت أرواح الشهداء مع مآذن القدس العتيقة وأجراس كنائسها، كانت أسوار المدينة المقدسة شاهدةً على بطولة استثنائية سطرها أبناء الجيش العربي الأردني، وتحديداً أبطال "الكتيبة السادسة" بقيادة القائد الفذ، البطل عبدالله التل.

****

بعد معارك ضارية وملاحم بطولية، ضيّق النشامى الخناق على عصابات "الهاجاناه" الصهيونية المتحصنة في الحي اليهودي داخل البلدة القديمة. وأمام بأس البنادق الأردنية، وصمود الرجال الذين أقسموا ألا تدنس مقدساتهم، لم يجد الغزاة بُداً من رفع راية الاستسلام البيضاء، صاغرين أمام الإرادة العربية.

وهنا، تجلت عظمة الانتصار في تلك الوثيقة التاريخية الفريدة، والتي تُعد بحق أول وثيقة استسلام رسمية مكتوبة للصهاينة في التاريخ الحديث. لقد وقّع قائد الهاجاناه "موشيه روزنك" مهزوماً على شروط الاستسلام التي أملاها عليه المنتصر، القائد عبدالله التل.

****

تلك الوثيقة لم تكن مجرد إعلان نصر عسكري، بل كانت "وثيقة شرف" عكست أخلاق الجندي الأردني؛ فبينما كانت العصابات الصهيونية ترتكب أبشع المجازر، كان سيف الجيش العربي سيفاً للحق والعدل، يحمي الشيوخ والنساء والأطفال ويؤمن خروجهم، تجسيداً لأصالة العسكرية العربية الإسلامية.

 

****

"الفروسية العربية لا تموت: القائد عبد الله التل"

وإيماناً منا بأن الذاكرة الوطنية هي الحصن الأول، ولأننا ندرك أهمية بناء جسر وجداني يربط أبناءنا بتاريخهم المشرف، فقد قمت بتحويل هذه الملحمة الخالدة - قبل سنوات - إلى عمل أدبي مصوّر موجه للفتيان يحمل عنوان "الفروسية العربية لا تموت: القائد عبد الله التل" .

إن تحويل هذا التاريخ السياسي والتوثيقي إلى قالب "القصص المصورة" بسيناريو وحوار مشوقين، يهدف بالأساس إلى غرس قيم البطولة والاعتزاز في نفوس أجيالنا الصاعدة

****

نريد لفتياننا أن يروا بأم أعينهم كيف ذاد الأجداد عن حمى القدس، وليعرفوا أن ثرى فلسطين قد جُبل بدماء أردنية طاهرة، ولتظل تضحيات "أبطال الجيش العربي" حيةً تنبض في وعيهم، ومصدراً ملهماً للفخر والاعتزاز جيلاً بعد جيل.

رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الله الأردن وطناً للحق والبطولة.