شريط الأخبار
"أوقاف اربد" تنفذ حملة بيئية في غابات الشعلة السياحية الأردن ومصر يتفقان على إزالة العقبات أمام تصدير الأسماك وإطلاق مشروع ملاحي استراتيجي الأمن يُحذّر من رسائل احتيالية توهم مستقبليها بأنها روابط لدفع المخالفات "شومان" تحتفي باختتام برنامج مختبر المبتكرين الصغار في دورته التاسعة للعام 2025 البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية وايميلات هدفها الاحتيال الإلكتروني. "المدن الصناعية" : الأجهزة الأمنية وكوادر الدفاع المدني شريك رئيسي للاستثمار وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات الحاج توفيق: هندسة إجراءات الشحن تعزز موقع الأردن كممر ترانزيت آمن ومنافس اختتام منافسات الجولة الثانية من الدوري الأردني لفروسية القفز عن الحواجز "إنجاز" تنظم المسابقة النهائية لبرنامج تحدي الأعمال الثلاثاء المقبل انطلاق الدورة الثامنة لجائزة البحث العلمي في نقابة المهندسين الزراعيين الأردن يطلق مشاريع استراتيجية لتعزيز الاقتصاد والبنية التحتية مركز حدود الكرامة يشهد نشاطًا مكثفًا للجمارك الأردنية ضمن إجراءات الترانزيت الدولية وفيات السبت 25-4-2026 إشغال سياحي كامل في عجلون مع نهاية عطلة نهاية الأسبوع مباراتان بدوري المحترفين لكرة القدم غدا ندوة غدا في جامعة البلقاء حول مشروع السردية الأردنية أوقاف مادبا: إغلاق مسجد الهيدان احترازيا بسبب انهيارات ترابية أسفله أجواء دافئة اليوم وأمطار رعدية متوقعة شرقًا.. وانخفاض ملموس الاثنين وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم

التكامل العربي هل يبدأ من السياسة… أم من المدرسة؟

التكامل العربي هل يبدأ من السياسة… أم من المدرسة؟

أ. د. اخليف الطراونة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كل مرة تتصاعد فيها أزمات المنطقة، يعود الحديث عن التكامل العربي بوصفه مخرجًا ضروريًا، لا خيارًا ترفيًا. غير أن هذا الحديث، على أهميته، ظل أسير الشعارات أكثر من كونه مشروعًا قابلًا للحياة، وكأننا نعيد طرح السؤال ذاته من دون أن نغيّر زاوية النظر إليه.

لقد انشغل الخطاب العربي طويلًا بالبحث في أشكال التنسيق السياسي والأمني، فيما بقي الإنسان العربي خارج معادلة التكامل، لا بوصفه غاية المشروع، بل متلقيًا لنتائجه إن تحققت. وهنا يكمن جوهر الإشكال؛ فالتكامل الذي لا يبدأ من الإنسان، سرعان ما يتحول إلى نصوص واتفاقيات بلا أثر ملموس.

التجارب الحديثة تؤكد أن مفهوم الأمن لم يعد يُختزل في بعده العسكري، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل الأمن التربوي والمعرفي والاقتصادي والاجتماعي. فالدولة التي لا تستثمر في تعليم نوعي، ولا تبني وعيًا نقديًا لدى مواطنيها، لا تستطيع أن تصنع أمنًا مستدامًا، ولا أن تسهم في سلام حقيقي، سواء على المستوى الوطني أو العربي.

من هنا، فإن إعادة الاعتبار للبعد التربوي في مشروع التكامل العربي لم تعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحّة. فالتكامل الحقيقي لا يُفرض من القمة، بل يُبنى تدريجيًا عبر المدرسة والجامعة، وعبر مناهج تعزز قيم الحوار، والانتماء، والعمل المشترك، وتُخرِج الإنسان العربي من موقع المتلقي إلى موقع الشريك.

لقد تعثرت مشاريع العمل العربي المشترك، لا بسبب نقص الإمكانات، بل بسبب غياب رؤية معرفية جامعة، وتهميش دور التعليم، وتحويله في كثير من الأحيان إلى أداة إجرائية لا رافعة إستراتيجية. والنتيجة كانت هشاشة في الثقة، وضعفًا في البنية المجتمعية القادرة على حمل أي مشروع تكاملي.

إن التكامل في المعرفة، وتبادل الخبرات التربوية، وبناء نخب عربية قادرة على التفكير خارج منطق الأزمات، يمثل مدخلًا واقعيًا لتكامل عربي مستدام. فالمعرفة هنا ليست ترفًا فكريًا، بل أساسًا للأمن، وجسرًا للسلام.

ربما آن الأوان أن نعيد طرح السؤال بصيغة أكثر صراحة:

هل نريد تكاملًا عربيًا تحكمه الظرفية السياسية، أم مشروعًا يبدأ من الإنسان ويستمر به؟

فالأمن الذي لا يستند إلى وعي، والسلام الذي لا تحمله المعرفة، يبقيان مؤقتين، مهما بدت أدواتهما قوية. ــ الراي