شريط الأخبار
صافرات الإنذار تدوي في الأردن شبان يعتدون على فتاة وشقيقها بادوات حادة بوادي السير النواب يناقش جدول أعمال الجلسة 19 ولجنة الزراعة تبحث استدامة الأمن الغذائي تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم تكية أم علي تسلّم 1000 خيمة للنازحين في غزة بتوجيه ملكي .. الأردن يرسل قافلة مساعدات من 25 شاحنة إلى لبنان عريس أردني يعلن زفافه بطريقة إنسانية.. مأدبة إفطار لـ100 طفل يتيم بدل حفل الزفاف مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" إصابة مجتبى خامنئي في اليوم الأول للحرب وراء عدم ظهوره حتى الآن الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية مؤسسة "راند" تُستقريء مآلات الحرب مع إيران وصراع النفوذ الإقليمي الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات الملك يترأس اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في فلسطين اعتقال الناشط كمال الجعبري و"الهيئات الثقافية" تستنكر خوري يدعو لترشيد استهلاك الطاقة في ظل اوضاع المنطقة هارتس: "الإرهاب اليهودي" بالضفة، وسط صمت رسمي وتراخ أمني يثيران تساؤلات واسعرة البكار: الضمان الاجتماعي يواجه عجزًا ماليًا حتى 2035 مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" البنك الأوروبي يوافق على تمويل 475 مليون دولار لمشروع الناقل الوطني للمياه

التكامل العربي هل يبدأ من السياسة… أم من المدرسة؟

التكامل العربي هل يبدأ من السياسة… أم من المدرسة؟

أ. د. اخليف الطراونة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كل مرة تتصاعد فيها أزمات المنطقة، يعود الحديث عن التكامل العربي بوصفه مخرجًا ضروريًا، لا خيارًا ترفيًا. غير أن هذا الحديث، على أهميته، ظل أسير الشعارات أكثر من كونه مشروعًا قابلًا للحياة، وكأننا نعيد طرح السؤال ذاته من دون أن نغيّر زاوية النظر إليه.

لقد انشغل الخطاب العربي طويلًا بالبحث في أشكال التنسيق السياسي والأمني، فيما بقي الإنسان العربي خارج معادلة التكامل، لا بوصفه غاية المشروع، بل متلقيًا لنتائجه إن تحققت. وهنا يكمن جوهر الإشكال؛ فالتكامل الذي لا يبدأ من الإنسان، سرعان ما يتحول إلى نصوص واتفاقيات بلا أثر ملموس.

التجارب الحديثة تؤكد أن مفهوم الأمن لم يعد يُختزل في بعده العسكري، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل الأمن التربوي والمعرفي والاقتصادي والاجتماعي. فالدولة التي لا تستثمر في تعليم نوعي، ولا تبني وعيًا نقديًا لدى مواطنيها، لا تستطيع أن تصنع أمنًا مستدامًا، ولا أن تسهم في سلام حقيقي، سواء على المستوى الوطني أو العربي.

من هنا، فإن إعادة الاعتبار للبعد التربوي في مشروع التكامل العربي لم تعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحّة. فالتكامل الحقيقي لا يُفرض من القمة، بل يُبنى تدريجيًا عبر المدرسة والجامعة، وعبر مناهج تعزز قيم الحوار، والانتماء، والعمل المشترك، وتُخرِج الإنسان العربي من موقع المتلقي إلى موقع الشريك.

لقد تعثرت مشاريع العمل العربي المشترك، لا بسبب نقص الإمكانات، بل بسبب غياب رؤية معرفية جامعة، وتهميش دور التعليم، وتحويله في كثير من الأحيان إلى أداة إجرائية لا رافعة إستراتيجية. والنتيجة كانت هشاشة في الثقة، وضعفًا في البنية المجتمعية القادرة على حمل أي مشروع تكاملي.

إن التكامل في المعرفة، وتبادل الخبرات التربوية، وبناء نخب عربية قادرة على التفكير خارج منطق الأزمات، يمثل مدخلًا واقعيًا لتكامل عربي مستدام. فالمعرفة هنا ليست ترفًا فكريًا، بل أساسًا للأمن، وجسرًا للسلام.

ربما آن الأوان أن نعيد طرح السؤال بصيغة أكثر صراحة:

هل نريد تكاملًا عربيًا تحكمه الظرفية السياسية، أم مشروعًا يبدأ من الإنسان ويستمر به؟

فالأمن الذي لا يستند إلى وعي، والسلام الذي لا تحمله المعرفة، يبقيان مؤقتين، مهما بدت أدواتهما قوية. ــ الراي