شريط الأخبار
عاجل. احباط تسلل 3 اشخاص على الواجهة الشمالية الأردنيون يحتفلون الجمعة بعيد ميلاد الملك الـ 64 62 ألف مستفيد من المشاريع الإغاثية الأردنية في غزة منذ بداية 2026 الاحتلال يحرض ترامب: السلطة ما تزال تدفع رواتب الاسرى نيويورك تايمز تكشف شروط ترامب التعجيزية لايران.. وطهران تنتظر الحرب تحقيق استقصائي: الصين تزود روسيا بتقنية لإنتاج صواريخ فرط صوتية لتهديد كامل أوروبا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي وبقية أسعار الفائدة الفوسفات تعد لحزمة مشاريع كبرى (تفاصيل) الحاج توفيق: قمة اقتصادية بين عمان ودمشق الاسبوع القادم التعديلات باتت مرتقبة على قانون البلديات.. وهذه التفاصيل الإدارة الأمريكية واسرائيل تتجهان لرسم أخطر سيناريوهات الشرق الأوسط الكنيست يجنب نتنياهو انتخابات مبكرة الخميس .. استمرار تأثير الكتلة الباردة وفرصة لهطول الأمطار أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الخميس الذهب يتقرب من 5600 دولار للأونصة عالميا العجز الناشئ عن إصابة العمل .. تعويض أم راتب؟ سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية برنامج وطني لإنتاج خرائط الفيضانات لتعزيز الجاهزية وإدارة المخاطر مجلس أمانة عمان يقرر إحالة مدير المدينة الملكاوي إلى التقاعد أسرة جامعة عمّان الأهلية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون

التعديلات باتت مرتقبة على قانون البلديات.. وهذه التفاصيل

التعديلات باتت مرتقبة على قانون البلديات.. وهذه التفاصيل


كشفت  ومصادر مطلعة الى ان مشروع قانون البلديات دخل مراحله الاخيرة، بعد ان انهت اللجنة الوزارية المختصة اعمالها شبه النهائية، تمهيدا لاحالة المسودة الاولية الى ديوان التشريع والراي، لصياغتها بشكل قانوني نهائي قبل عرضها على مجلس الوزراء واقرارها رسميا.

 

 

 

 

وبحسب المصادر، فان مشروع القانون سيخضع بعد اقراره من مجلس الوزراء لاجراءات النشر على موقع ديوان التشريع والراي، لغايات ابداء الملاحظات والاراء من الجهات المختصة والراي العام، قبل دفعه رسميا الى مجلس الامة، حيث ينتظر ان يفتح نقاشا واسعا تحت القبة نظرا لحساسيته وارتباطه المباشر بالحكم المحلي.

 

 

 

ورجحت مصادر ان يكون مشروع القانون جاهزا خلال فترة تتراوح بين عشرة ايام واسبوعين على الاكثر، ليصل بعدها الى مجلس النواب، حيث سيحال بشكل مشترك الى اللجنة القانونية واللجنة الادارية، بهدف ادارة حوار موسع يشمل رؤساء بلديات سابقين وخبراء ومؤسسات مجتمع مدني، في ظل توقعات بان يثير المشروع جدلا واسعا وانقساما في الاراء بين مؤيد ومعارض.

 

 

 

وفيما يتعلق بالشق الانتخابي، اكدت المصادر ان موعد اجراء الانتخابات البلدية سيتحدد فور اقرار مجلس النواب للقانون بصيغته النهائية، مع الاخذ بعين الاعتبار الجداول الزمنية الفنية التي تحتاجها الهيئة المستقلة للانتخاب، وسط توقعات بان تجرى الانتخابات خلال العام الحالي، وعلى الارجح في شهري اب او ايلول.

 

 

 

وعلى صعيد المواد الخلافية، يتصدر ملف انتخاب رئيس البلدية قائمة القضايا الجدلية، حيث تتجه المسودة نحو اعتماد صندوق انتخاب خاص للرئيس وصندوق اخر لاعضاء المجلس، مع استبعاد المقترحات التي كانت مطروحة سابقا بتعيين رؤساء البلديات الكبرى مثل الزرقاء واربد والسلط بدلا من انتخابهم.

 

 

 

 

كما لم يحسم حتى اللحظة الجدل المتعلق بشرط الشهادة الجامعية للترشح لرئاسة البلدية، اذ تتباين الاراء بين اتجاه يرى عدم الزاميتها اسوة بقانون الانتخاب النيابي، واتجاه اخر يطالب باشتراط المؤهل الجامعي لضمان كفاءة الادارة المحلية.

 

 

 

وفي جانب الصلاحيات، تبرز توجهات لاعادة تعريف دور رئيس البلدية، مقابل تعزيز دور مدير البلدية باعتباره الجهة التنفيذية التي تتولى ادارة الموارد البشرية والمالية وتنفيذ القرارات، في حين يضطلع المجلس البلدي بوضع الخطط والاستراتيجيات واقرارها، ضمن رؤية تهدف الى تقليص التداخل في الصلاحيات وضبط الاداء المؤسسي.

 

 

 

ويشمل النقاش ايضا طبيعة الدور المستقبلي للبلديات، وما اذا كان سيبقى محصورا في الجانب الخدمي، ام سيتوسع ليشمل ادوارا انتاجية وتشغيلية واستثمارية محلية، وفق احتياجات كل منطقة وقدرتها على تحقيق تنمية مستدامة.

 

 

 

 

اما ملف اللامركزية، فيعد من اكثر الملفات حساسية في مشروع القانون الجديد، خاصة في ظل تقييمات رسمية وشعبية اشارت الى ان تجربة مجالس المحافظات منذ عام 2017 لم تحقق اهدافها المرجوة، نتيجة تداخل الصلاحيات وضعف التنسيق مع الحكومة المركزية، ما اعاق قدرتها على الانجاز.

 

 

 

وتشير التقديرات الى ان خيار تعيين مجالس المحافظات بدل انتخابها بات مطروحا بقوة، عبر تشكيلها من ممثلين عن هيئات منتخبة مثل غرف التجارة والصناعة والنقابات ورؤساء البلديات ومدراء الدوائر، على ان يتم انتخاب رئيس مجلس المحافظة من بين الاعضاء.

 

 

 

وياتي ذلك في سياق تجربة الحكومة السابقة بحل البلديات في تموز من العام الماضي، وتشكيل لجان مؤقتة لادارتها، مع اختيار رؤساء هذه اللجان من خارج مناطق البلديات، في خطوة هدفت الى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات ومنع تضارب المصالح، لكنها اثارت ردود فعل سياسية وشعبية متباينة.

 

 

 

 

وفي السياق ذاته، كانت الحكومة قد كشفت عن رؤيتها لتطوير القطاع البلدي من خلال وزير الادارة المحلية وليد المصري، حيث اسهمت هذه السياسة في خفض مديونية البلديات بشكل ملحوظ، اذ تراجع اجمالي الدين من نحو 630 مليون دينار في عام 2024 الى قرابة 285 مليون دينار في عام 2025، بعد اعفاءات وتسويات مالية تجاوزت 345 مليون دينار، ضمن مسار اصلاح مالي وهيكلي شامل.

 

 

 

ويبدو ان مشروع قانون البلديات الجديد لا يقتصر على تعديل نصوص قانونية، بل يمثل محاولة لاعادة صياغة فلسفة الحكم المحلي في الاردن، وسط رهان حكومي على تحقيق توازن دقيق بين الكفاءة الادارية، والمشاركة الشعبية، والاستدامة المالية.