شريط الأخبار
تناقضات واشنطن: ترامب يهدد ايران بعودة الحرب وان لا تمديد للهدنة.. والناطقة باسمه: بتنا قريبين من التوصل لاتفاق مع طهران العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني توقيع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للناقل الوطني .. وبدء التفيذ الصيف المقبل الأمن العام ومؤسسة شومان يوقعان اتفاقية لتطوير مكتبات مراكز الإصلاح والتأهيل "الأشغال" ونقابة المهندسين توقعان اتفاقيتين للتعاون وتدريب المهندسين حديثي التخرج وول ستريت: 20 سفينة إيرانية كسرت "الحصار الأمريكي" مسؤولون باكستانيون: فانس وقاليباف يصلان غدا لاسلام اباد أيهما أفضل للقلب جوز البيكان أو الفول السوداني؟ إعلام جامعة البترا يحصد المركز الأول في مهرجان الشروق لإبداعات الطلاب بالقاهرة آيلة تحصل على شهادة أمن المعلومات ISO 27001 العالمية الجولة الأولى من بطولة الأردن للراليات الجمعة في البحر الميت بمشاركة 18 طاقما الحملة الأردنية توزع الخبز الطازج على النازحين في خان يونس وفاة مدعي عام بلدية الجفر بحادث سير أثناء توجهها إلى عملها البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام في مركز الجامعة بالسلط البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام في مركز الجامعة بالسلط تراجع أسعار الذهب 30 قرشاً في السوق المحلية الثلاثاء عمّان تستحوذ على الحصة الأكبر من التسهيلات المصرفية والودائع خلال الربع الرابع من العام الماضي زراعة الأغوار الشمالية تدعو لتسييج البرك الزراعية للحد من حوادث الغرق الناقل الوطني يعزز أمن المياه بـ300 مليون متر مكعب سنوياً ويرفع التزوّد إلى 40% راصد: فجوة تنفيذية تحدّ من أثر الرقابة البرلمانية رغم كثافة أدواتها في ملف ديوان المحاسبة

الحرب على ايران، الكرامة والفلسفة : افكار للنقاش (٤)

الحرب على ايران، الكرامة والفلسفة : افكار للنقاش (٤)


د. حيدر البستنجي

يُعد الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط (1724-1804) مرجعاً فكرياً بارزاً في الأوساط الأكاديمية والسياسية الإيرانية، و تقوم فلسفة كانط الأخلاقية على مبدأ "الضرورة الإلزامية" أو "الحتمية" (Categorical Imperative)، وتعني ضرورة التزام الفرد بالواجب والقانون ، بشكل غير مشروط وقد حول كانط  الأخلاق الفردية الحرة إلى جبر قانوني ملزم في جميع الظروف يجب ان لا يتأثر بميول الأشخاص أو رغباتهم الخاصة. وقد أثرت فلسفته الصارمة في الأخلاق والعقلانية على مفكرين وقادة إيرانيين كثر ، أبرزهم علي لاريجاني  والذي تخصص و كتب مؤلفات حول فكر كانط الفلسفي، كما يقوم بتدريس افكار كانت وأطروحاته  في الجامعات الإيرانية ضمن مساق الفلسفة الغربية والتنوير.

 يصنف لاريجاني بأنه براغماتي محافظ في مزيج غريب بين النفعية والصرامة في تنفيذ القانون ، مزيج غريب  من الانتهازية السياسية والتشدد في تطبيق القانون على الآخرين والترويج لأفكار المرشد،  كان مقرّبا  من المرشد الأعلى السابق علي خامنئي ومستشاره في المجلس الأعلى للأمن القومي لفترة ثلاث سنوات، بوصفه رئيسا للجهاز الإعلامي الإيراني المرئي والمسموع، ويعتبر من المنظرين الإستراتيجيين للنظام السياسي في إيران. كان على خلاف حاد مع المحافظين وكذلك الاصلاحيين نظرا لطبيعة شخصيته الجدلية ، وكأنه طريق ثالث دون حلفاء حقيقيين داخل النظام  حيث اختلف سياسيا مع الرئيس السابق محمود احمدي نجاد حول طريقة  التعاطي مع مفاوضات الملف النووي، وفي نفس الوقت  كان يتعرض لهجوم من التيار الاصلاحي بسبب سياسته الإعلامية الجامدة عندما كان يعمل بتوجيهات المرشد في إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون التي اعتبروها مسؤولة عن تحول الشباب الإيراني إلى وسائل الإعلام الخارجية.

وفي النهاية تم استبعاده من الترشح للرئاسة من مجلس صيانة الدستور بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ، فالرجل عمليا دون حلفاء داخل النظام السياسي لا من الاصلاحيين ولا من المحافظين وكان مصدر قوته الوحيد علاقته الوثيقة بالمرشد والذي كلفه قبل وفاته بإدارة الكثير من الملفات ويبدو انه تحول حاليا إلى  الرقم الصعب في ايران حاليا و يتولّى فعليًا إدارة ايران منذ كانون الثاني/يناير 2026 من خلال منصبه كأمين المجلس الاعلى للأمن القومي وقد كان مسؤولًا عن قمع الاحتجاجات و التظاهرات الأخيرة المطالِبة بإنهاء حكم الملالي "ولاية الفقيه" باستخدام القوة المفرطة مما  رفع اسهمه عند الحرس الثوري والدولة العميقة وفي غياب المرشد و ازدادت قدرته على التأثير بدل ان تنخفض .

هل يصلح لاريجاني للمرحلة المقبلة ، ربما  لكن المؤكد انه شخص قادر على لعب ادوار عدة في سبيل البقاء في السلطة و في غضون ذلك، تشير مصادر داخل طهران إلى أن البلاد تُدار فعليًا من قبل شخصين: علي لاريجاني والرجل  العسكري الغامض محمد باقر قاليباف الرجل الذي ترشح للرئاسة عدة مرات دون نجاح ولم يفقد الامل بعد .

يتولى لاريجاني إدارة الشؤون السياسية، بينما يتولى قاليباف، القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني، إدارة الشؤون العسكرية حاليا . في الأوقات العادية، تسود علاقة تنافسية بين الرجلين، فكلاهما مرشحان سابقان للرئاسة ويطمحان إلى قيادة البلاد، لكنهما يتحدان خلال الحرب. وعموما من خلال تحليل الخطاب الأمريكي ندرك انها لا تسعى  لإقامة ديمقراطية في إيران، لكنها تبحث عن نظام متعاون، حتى لو كان جزء منه من بقايا النظام الحالي. الهدف هو وجود حكومة يمكن للولايات المتحدة وشركائها التعامل معها والاستفادة من موارد  وموقع إيران في سياق المواجهة الشاملة القادمة مع الصين .(يتبع)