جماهير فلسطين المحتلة عام 48 تحيي يوم النكبة بمسيرات عودة لعشرات القرى المهجّرة
بدات الجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل ، اليوم
الأربعاء، بتنفيذ مسيرات وفعاليات جماهيرية احياء للذكرى الـ 78 لبدء نكبة شعبنا
الفلسطيني، بالتزامن مع احياء إسرائيل ذكرى قيامها، وتحت شعار "يوم استقلالهم
يوم نكبتنا"، وقد عملت مؤسسة الاحتلال الحاكمة على احباط المسيرة الجماعية
الوحدوية، التي تنظمها جمعية حقوق المهجّرين في وطنهم، منذ العام 1998، وكانت
مخططة لقرية الدامون. ودعت الجمعية لمسيرات جماهيرية للعديد من القرى، وننشر
جدولها الزمني، هنا، إضافة الى مسيرة رقمية، في الساعة السادسة من مساء اليوم، كما
دعت الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي، في بيان مشترك، إلى مشاركة فعالة في
نشاطات احياء النكبة.
وفي ما يلي ترتيب المسيرات بحسب الجدول الزمني:
·
قرية
الدامون المهجّرة الساعة 10:00 صباحا
·
قرية
الكويكات المهجّرة الساعة 10:00 صباحا
·
قرية أم
الزينات المهجّرة الساعة 10:00 صباحا
·
قرية
معلول المهجّرة الساعة 10:00 صباحا
·
أراضي
الروحة المهجّرة الساعة 10:00 صباحا
·
قرية
مسكة المهجّرة الساعة 10:00 صباحا
·
قرية
صفورية المهجّرة الساعة 11:00 صباحا
·
قرى
ياقوق والقديرية المهجّرة الساعة 11:00 صباحا
·
قرية
لوبية المهجّرة الساعة 11:30 صباحا
·
قرية
البروة المهجّرة الساعة 11:00 صباحا
·
قرية
ميعار المهجّرة الساعة 12:00 ظهرا
·
قرية
كفر برعم المهجّرة الساعة 16:00 عصرا
وأعلنت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، في بيان لها،
تنظيم "مسيرة العودة" إحياء الذكرى الـ78 لبدء النكبة هذا العام
افتراضيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد تعليق المسيرة الميدانية التي كان
مخططا إقامتها على أراضي قرية الدامون المهجرة، بسبب قيود سلطوية صارمة.
وقالت الجمعية إن قرارها جاء بعد أكثر من ثلاثة أشهر من
التحضيرات المكثفة للمسيرة السنوية، التي دأبت على تنظيمها ميدانيا منذ العام
1998، وأكدت أنها واجهت عراقيل ممنهجة وشروطًا تعجيزية، شملت تقييد عدد المشاركين
بحد أقصى لا يتجاوز ألف شخص، وربط الترخيص بشروط لا يمكن توفيرها في ظل الأوضاع
الراهنة.
وشددت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين على أن تعليق
المسيرة الميدانية لا يعني التراجع عن الحق التاريخي في العودة، مؤكدة أن النكبة
ليست مجرد ذكرى عابرة، بل حقيقة حية ووجدانًا جمعيًا لن تكسره التحديات أو سياسات
التقييد.
ودعت الجمعية جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات
إلى المشاركة الفاعلة في "مسيرة العودة الرقمية" اليوم الأربعاء، الساعة
السادسة مساءً (18:00)، عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وستحاكي الفعالية الرقمية بنية برنامج المسيرة المعتاد،
وستتضمن كلمات للجنة المهجرين، ولجنة أهالي الدامون، ولجنة المتابعة العليا،
والقوى اليهودية التقدمية، إضافة إلى فقرة فنية ملتزمة تعزز الرواية الفلسطينية.
فيما اصدرت الجبهة
الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي بيانا للتأكيد على الدعوة للمشاركة
بنشاطات إحياء ذكرى النكبة المتزامنة مع الاحتفالات الاسرائيلية بالاستقلال
واستنكر البيان التقييدات التي تعنتت عليها الشرطة بحجج أمنية لعرقلة تنظيم مسيرة
العودة السنوية، كما وعبر عن احترام قرار الجمعية القطرية للدفاع عن حقوق المهجرين
باستبدال المسيرة القطرية لهذا العام، بتنظيم أكبر عدد ممكن من الزيارات إلى
القرى المهجرة في مختلف أنحاء البلاد، لما لهذه المسيرات من رسائل سياسية هامة
بالذات في ظل حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني..
وقالت "لقد تحولت مسيرة العودة، التي تبادر إليها
جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا، إلى تقليد وطني
كفاحي جامع، يعبّر عن تمسك جماهير شعبنا بحقها في العودة، ويؤكد أن قضية المهجرين
ليست قضية إنسانية أو رمزية فحسب، بل قضية وطنية وسياسية من صلب القضية
الفلسطينية، ومن صلب النضال ضد الصهيونية وسياسات الاقتلاع والمحو والتشريد..
وتؤكد الجبهة والحزب الشيوعي أن حق المهجرين واللاجئين
الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم هو حق ثابت وغير قابل للتصرف، تكفله
قرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 194، ولا يمكن لأي سياسة قمع أو أي
مشاريع تصفوية أن تلغيه أو تنتقص منه. كما يؤكد أن حق العودة هو جزء لا يتجزأ من
أي حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
"وشججت على إن ما يجري اليوم يؤكد أن
المشروع الصهيوني لم يتخلّ عن جوهره القائم على الاقتلاع والاستيطان والهيمنة، وأن
الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بدعم أمريكي وتواطؤ قوى إقليمية ودولية، تواصل
العمل على تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومنع قيام دولته المستقلة، وشطب
قضية اللاجئين والمهجرين.
أكد إبن قرية صفورية المهجرة، عضو الكنيست الاسبق محمد
بركة، خلال كلمته في مسيرة العودة إلى صفورية، على سقوط الرهان الصهيوني التاريخي
بتخلي الأجيال الجديدة عن قضيتها. ووجه بركة تحية حارة للمشاركين "كباراً
وصغاراً وخاصة الشباب والصبايا"، مشدداً على أنه في حين راهنت الحركة
الصهيونية على أن الكبار سيموتون والصغار سينسون، فقد أثبت الشباب أنهم "لا
ينسون، إنما يظلوا قابضين على موقفهم وعلى حقهم في العودة حتى انتصار الحق".
وكان جمهور غفير قد لبوا دعوة جمعية حقوق المهجرين،
ودعوة جبهة الناصرة والحزب الشيوعي، للمشاركة في مسيرة صفورية، وكان المشاركون من
مختلف الأجيال، من الاطفال الرضع وحتى المتقدمين في العمر، وفي الأساس من الأجيال
الشابة.
وتطرق بركة إلى الأوضاع المأساوية التي تعصف بالمنطقة في
الوقت الراهن، مشيراً إلى "حرب الإبادة الرهيبة والفظيعة" في قطاع غزة،
وإجرام جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، وما يتعرض له لبنان وإيران من
حروب.
واستعرض بركة في كلمته الأهمية التاريخية والديموغرافية
لصفورية، موضحاً أنها "أكبر قرية فلسطينية هُدمت وهُجرت في الـ 48"،
وكانت تُعد قبل النكبة إحدى أكبر قريتين في فلسطين التاريخية إلى جانب طوباس.
وأوضح أنه بناءً على تعداد سكان القرية في عام 1948 والذي تراوح بين 6000 و6500
نسمة، فإن التعداد التقديري لأبناء صفورية اليوم يصل إلى حوالي 80 أو 90 ألف نسمة.
























