وول ستريت جورنال: إيران نفذت الهجوم السيبراني الأكبر والأهم بالتاريخ ضد الولايات المتحدة
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن إيران نفذت ما
يُحتمل أن يكون الهجوم السيبراني الأكبر والأهم في زمن الحرب ضد الولايات المتحدة
في التاريخ، حيث استخدمت قدراتها في القرصنة لإحداث اضطرابات واسعة النطاق في شركة
عالمية للمعدات الطبية كافحت من أجل استعادة أنظمتها عبر الإنترنت في الأيام
الأخيرة.
وبحسب
الصحيفة، نقل هذا الهجوم الصراع، الذي كان محصوراً إلى حد كبير في منطقة الخليج،
إلى الداخل الأمريكي، ليقدم لمحة استباقية عن الكيفية التي قد توسع بها إيران ردها
على الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المشتركة.
وأفادت
شركة "سترايكر"، ومقرها ميشيغان والتي تُصنع زراعات المفاصل وأنظمة
الجراحة الروبوتية، بأنها واجهت "اضطراباً عالمياً" وتمكنت من احتوائه
بسرعة.
وطُلب
من موظفي الشركة البالغ عددهم نحو 56,000 موظف يوم الأربعاء فصل أجهزتهم عن جميع
الشبكات. واقتصر الحادث على أنظمة "مايكروسوفت" الداخلية، حيث وجد
الموظفون أن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام "ويندوز"
قد تم مسح بياناتها.
وأعلنت
عدة مستشفيات توقفها مؤقتاً وبشكل مستقل عن استخدام نظام "لايف نت"
الخاص بنقل بيانات العلامات الحيوية للمرضى كإجراء احترازي، رغم تأكيد
"سترايكر" أن منتجاتها المتصلة آمنة ولم تتأثر.
ولسنوات،
كان مسؤولو الأمن القومي الأمريكيون يخشون من أن تلجأ إيران، التي تفتقر إلى
صواريخ باليستية عابرة للقارات للوصول إلى الأراضي الأمريكية، إلى "الحرب غير
المتكافئة" عبر الهجمات السيبرانية التخريبية أو "التحريض على
الإرهاب" الداخلي، بحسب ما جاء في التقرير.
وصرحت
سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI): "هذا هو
أول صراع ممتد نلعب فيه دوراً رئيسياً يدمج حقاً بين العمليات السيبرانية والحركية
معاً على كلا الجانبين".
وتبنت
مجموعة تُدعى "حنظلة" الهجوم. ورغم تقديم نفسها ككيان مستقل، يدعي خبراء
الأمن السيبراني (بما في ذلك شركة "تشيك بوينت" الإسرائيلية والمسؤولون
الأمريكيون) أنها الواجهة الهجومية السيبرانية الرئيسية لوزارة الاستخبارات والأمن
الإيرانية (MOIS).
وأعلنت
"حنظلة" عبر قناتها على تليغرام أن الاختراق جاء رداً على غارة استهدفت
مدرسة ابتدائية في إيران (مدرسة شهيد محلاتي) أسفرت عن استشهاد أكثر من 160 شخصاً.
ويُجري البنتاغون تحقيقاً في الغارة التي يُعتقد أن الولايات المتحدة مسؤولة عنها.
ويعتقد
المحققون أن القراصنة ربما اخترقوا بيانات اعتماد أحد الموظفين (عبر هجوم تصيد
احتيالي)، مما مكنهم من الوصول إلى عناصر تحكم "Microsoft
Intune" لإدارة الأجهزة عن بُعد ومسح البيانات.
وفي ظل الإشارات المتباينة من الرئيس الأمريكي ترامب بشأن
أهدافه النهائية وكيفية إنهاء العدوان، حذرت جين إيسترلي، المديرة السابقة لوكالة
الأمن السيبراني (CISA)، قائلة: "لا
يزال لدى إيران قدرات سيبرانية هائلة... يجب على كل قائد عمل أن يسأل نفسه: ما هو
أسوأ سيناريو لتعطيل عملي؟























