قطاع تأجير السيارات السياحية في الأردن يواجه شبح الإفلاس بعد توقف الحجوزات العالمية
ويقول خبراء في القطاع إن السيارات السياحية تشكل نحو 3% فقط من إجمالي المركبات على الطرق الأردنية، لكنها تلعب دورًا حيويًا في دعم الاقتصاد والسياحة، نظرًا لارتباطها المباشر بخدمة الزوار وتعزيز الحركة السياحية في البلاد.
وأوضح المسؤولون أن الشركات استثمرت مبالغ كبيرة في تحديث أساطيلها لتلبية الطلب، إلا أن توقف الحجوزات أبقى عددًا كبيرًا من المركبات متوقفة، في ظل التزامات مالية متواصلة تشمل أقساط التمويل، ورسوم الترخيص والتأمين، والضرائب، ورواتب الموظفين، وتكاليف التشغيل والصيانة، دون أي إيرادات تغطي هذه النفقات.
وحذر ممثلو القطاع من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع بعض الشركات نحو الإفلاس، لا سيما وأن معظمها يعتمد على التدفقات النقدية اليومية، مشددين على ضرورة تدخل الحكومة لتوفير الدعم المالي أو التسهيلات لضمان استمرارية القطاع.
ودعا العاملون إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل إعادة جدولة القروض، ومنح فترات سماح للبنوك وشركات التمويل، وتأجيل الرسوم الحكومية، وإدراج شركات التأجير ضمن برامج دعم السياحة، لضمان جاهزيتها لاستقبال انتعاش السوق مستقبلاً.
وأكد المسؤولون أن تعافي القطاع لن يكون سريعًا، حيث يحتاج عادةً بين 6 و12 شهرًا لاستعادة ثقة السياح وعودة الحجوزات إلى مستوياتها الطبيعية، مؤكدين أن دعم هذا القطاع اليوم يضمن دوره الأساسي في إعادة إنعاش السياحة الأردنية عند استقرار الأوضاع.
























