شريط الأخبار
تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا الأجهزة الأمنية تحقق بوفاة شابة عشرينية داخل منزل ذويها في الزرقاء بلومبيرغ : طحنون بن زايد يُكلف بإصلاح العلاقة مع إيران بعد تهديد ايران باغلاق هرمز.. الاحتلال الاسرائيلي يقرر وقف اطلاق النار بلبنان "المستشفيات الخاصة" تشارك بمؤتمر "دور مؤسسات المجتمع المدني بالاستجابة للحد من انتشار المخدرات العيسوي يرعى احتفالات عيد الاستقلال لمنتدى ابو نصير الثقافي وجمغية المودة والرحمة أكسيوس: عراقجي وويتكوف يتوجهان إلى سويسرا لمحادثات حول اتفاق نووي محتمل جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في زيارة سوريا ضمن الوفد الرسمي الاردني العيسوي: الجلوس الملكي تجسيد لنهج راسخ في مسيرة التحديث والبناء الوطني عليمات تحرز فضية بطولة أوسترافا البارالمبية الجغبير: 21 مليار دولار حجم الإنتاج القائم بالصناعات التحويلية المحلية حقوق ذوي الاعاقة في متابعة الرياضة: نحو تجربة شاملة عبر لغة الاشارة والتعليق الوصفي اطلاق المرحلة الثانية من مشروع "قوة النقابات" البريد الأردني يحذر من رسائل احتيالية تنتحل صفته وتستهدف سرقة البيانات الشخصية وزير التربية: اللغة العربية ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية وتعزيز الانتماء البنك العربي الإسلامي الدولي يوقع اتفاقية لإدارة النفقات والخدمات الطبية لموظفيه مع الشركة الوطنية لادارة التأمينات الصحية "نات هيلث" المؤسسة الاستهلاكية المدنية تطلق تخفيضات واسعة على أكثر من 250 سلعة حتى 4 تموز اتفاقية لإطلاق خدمة نقل الركاب بين الزرقاء ومدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية

حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة

حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة

 



 

 

د. طارق سامي خوري

 

كلمة "مجنس” و”تجنيس” التي يجري ترويجها اليوم، لا تصدر إلا عن نفوسٍ مريضة، مأزومة، تحمل في داخلها أحقادًا ودونيةً ونقصًا في الانتماء الحقيقي، وتكشف عن فئة قليلة منظمة، مريضة الفكر، تتنامى وتخرج للعلن بلا خوف، مستفيدة من صمت المترددين وتواطؤ الصامتين.

 

المجنس الحقيقي ليس من يحمل رقمًا وطنيًا أو أصلًا مختلفًا

بل من يبيع وطنه مقابل راتب،

ويحوّل الدولة إلى مغنم،

ويتعامل مع الوطن كوظيفة ومنحة لا كقضية،

ومن يتاجر بالوطنية في العلن ويقايضها في الخفاء على أبواب المصالح.

 

أما استيراد هذا المصطلح من بيئات أخرى، وزرعه في مجتمعنا،

فهو جريمة أخلاقية ووطنية،

وفعلٌ ساقط يعكس إفلاسًا فكريًا وانحطاطًا في الوعي الوطني،

ومحاولة خبيثة لإثارة الإقليمية البغيضة، وضرب النسيج الوطني الواحد.

 

الأخطر من ذلك

أن يُستخدم هذا الخطاب للتحريض بين الأردنيين أنفسهم،

من شتى الأصول والمنابت،

وتحويل التنوع إلى أداة قذرة للفرز والكراهية،

في محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج الانقسام الذي لم يخدم يومًا إلا أعداء الوطن والمرتزقة منه.

 

الأردن لا يُبنى بالأصول

بل بالمواقف والتضحيات،

ولا يُقاس الإنسان فيه بجذوره بل بثباته ساعة الاختبار.

 

ولا يُحمى بالشعارات

بل بالانتماء الحقيقي الصادق،

وبالرجال الذين يثبتون عند الشدائد لا عند اقتسام المكاسب.

 

ومن يزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، يجب أن يُواجَه، ويُوقَف عند حدّه،

لا بالمجاملة ولا بالصمت، بل بكشفه وفضحه ولفظه وطنيًا،

لأن حماية الوحدة الوطنية ليست خيارًا… بل واجب.