شريط الأخبار
الأردن يحمّل اسرائيل مسؤولية اعتداءات على قُرى وبلدات شمال الضفة نيويورك تايمز: بعد فشل توقعاته باستسلام إيران سريعًا.. ترامب يدرس أخيرًا الخروج من الحرب ترامب يهدد بتدمير محطات الطاقة الايرانية لفتح "هرمز".. وطهران تتحدى باستباحة البنى التحتية والطاقة بالمنطقة حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة المسلماني يطالب بتأجيل القروض وإجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع السياحة والنقل الاحتلال بعد ليلة دامية على راسه: سندمر كل الجسور فوق الليطاني ونهدم القرى اللبنانية عندما حولت ايران ديمونا الى "غزة مصغرة": رعب وقتلى ومئات الجرحى ودمار واسع مقتل شخص طعنا واصابة اخر بمشاجرة جماعية بجرش الخيارات الاستراتيجية للأطراف الرئيسية في الحرب الحالية الحرب.. باقية وتتمدد! “حزب الله” يشن عشرات الهجمات على إسرائيل.. واشتباكات جنوب لبنان ايران تستهدف اخطر منشآت اسرائيل العدوانية.. والتصعيد يتواصل امريكا وحيدة .. قراءة في حربها على إيران بين "مراهقة السياسة" وطبول "الحرب الدينية": هل يُدرك "صبيان المشهد" حجم الخطر على الأردن؟ تقرير دولي: انخفاض حاد في نمو التجارة العالمية بفعل الحرب الإسرائيلية الأمريكية اكسيوس: الولايات المتحدة تدرس الهجوم على مركز النفط الإيراني الجغبير: معركة الكرامة صفحة مشرقة في تاريخ الأردن هارتس: الهجمات الايرانية تسفر عن دمار واسع النطاق وخسائر بشرية ومادية كبيرة باسرائيل كوبا ترفض تزويد السفارة الأمريكية بالوقود: لا امتيازات في ظل الحصار الإمبريالي القوات المسلحة: 36 صاروخاً وطائرة مسيرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة في الأسبوع الثالث من الحرب

حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة

حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة

 



 

 

د. طارق سامي خوري

 

كلمة "مجنس” و”تجنيس” التي يجري ترويجها اليوم، لا تصدر إلا عن نفوسٍ مريضة، مأزومة، تحمل في داخلها أحقادًا ودونيةً ونقصًا في الانتماء الحقيقي، وتكشف عن فئة قليلة منظمة، مريضة الفكر، تتنامى وتخرج للعلن بلا خوف، مستفيدة من صمت المترددين وتواطؤ الصامتين.

 

المجنس الحقيقي ليس من يحمل رقمًا وطنيًا أو أصلًا مختلفًا

بل من يبيع وطنه مقابل راتب،

ويحوّل الدولة إلى مغنم،

ويتعامل مع الوطن كوظيفة ومنحة لا كقضية،

ومن يتاجر بالوطنية في العلن ويقايضها في الخفاء على أبواب المصالح.

 

أما استيراد هذا المصطلح من بيئات أخرى، وزرعه في مجتمعنا،

فهو جريمة أخلاقية ووطنية،

وفعلٌ ساقط يعكس إفلاسًا فكريًا وانحطاطًا في الوعي الوطني،

ومحاولة خبيثة لإثارة الإقليمية البغيضة، وضرب النسيج الوطني الواحد.

 

الأخطر من ذلك

أن يُستخدم هذا الخطاب للتحريض بين الأردنيين أنفسهم،

من شتى الأصول والمنابت،

وتحويل التنوع إلى أداة قذرة للفرز والكراهية،

في محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج الانقسام الذي لم يخدم يومًا إلا أعداء الوطن والمرتزقة منه.

 

الأردن لا يُبنى بالأصول

بل بالمواقف والتضحيات،

ولا يُقاس الإنسان فيه بجذوره بل بثباته ساعة الاختبار.

 

ولا يُحمى بالشعارات

بل بالانتماء الحقيقي الصادق،

وبالرجال الذين يثبتون عند الشدائد لا عند اقتسام المكاسب.

 

ومن يزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، يجب أن يُواجَه، ويُوقَف عند حدّه،

لا بالمجاملة ولا بالصمت، بل بكشفه وفضحه ولفظه وطنيًا،

لأن حماية الوحدة الوطنية ليست خيارًا… بل واجب.