الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة تُضاعِف الإنتاج أربع مرّاتٍ
صواريخ إيرانيّة ولبنانيّة تستهدف منطقة مصافي النفط بخليج حيفا
افادت
وسائل الإعلام العبريّة، نقلاً عن مصادر أمنيّة في تل أبيب، عن سقوط 10 صواريخ في
حيفا وخليجها، حيث سقطت على مجمع النفط ومبنيين في كريات آتا ومدينة شفا عمرو
ووقوع أضرار في خزان البنزين في مصفاة البترول بحيفا.
وفي السياق نفسه أعلن الإسعاف الإسرائيليّ عن تسجيل إصابتيْن،
حالة أحدهما خطيرة إثر سقوط شظايا صواريخ على مبنى في شفا عمرو. و، قالت القناة
الـ 13 بالتلفزيون العبريّ إنّ مصفاة تكرير البترول في حيفا أصيبت للمرة الثانية.
بالموازاة،
انخفضت أسهم شركة (بازان) المشغلة لمصافي النفط في حيفا، بنحو 4 بالمائة فور وقوع
الضربة، وتعد مصافي حيفا من الأكبر في الدولة العبريّة، بطاقة تكرير تقارب 197 ألف
برميل يوميًا وتوفر جزءًا كبيرًا من احتياجات السوق المحلية من الوقود.
من
ناحيته، قال مُحلل الشؤون العسكريّة في (هآرتس) العبريّة: "تُجبر التعقيدات في
إيران إسرائيل على مضاعفة إنتاجها من الأسلحة ثلاث مرات، كما تواجه الولايات
المتحدة مأزقاً مماثلاً. ونظراً لطول أمد الحرب غير المتوقع، يُتوقع أن يرتفع معدل
إنتاج الطائرات الاعتراضية والأسلحة أربعة أضعاف في الأسابيع المقبلة. ورغم
استمرار واشنطن في نقل الذخيرة، إلّا أنّها تواجه أيضاً صعوبات لوجستية وتُقلّص
ضرباتها”.
وتابع:
"ضاعفت الصناعات الدفاعية الإسرائيلية مؤخرًا إنتاجها من الصواريخ الاعتراضية
والأسلحة الجوية الثقيلة ثلاث مرات، سعيًا منها لتلبية احتياجات الجيش الإسرائيلي
في الحرب. ومن المتوقع أنْ يرتفع هذا المعدل إلى أربعة أضعاف خلال أسابيع قليلة.
وبناءً على الطلب، ستعمل خطوط الإنتاج بكامل طاقتها خلال عيد الفصح اليهوديّ، وبعد
حرب الأيام الاثني عشر ضدّ إيران، اتخذت وزارة الأمن والصناعات خطوات لزيادة
الإنتاج، استنادًا إلى تقييم توقع اندلاع جولة حرب أخرى خلال النصف الأول من عام
2026. ولتحقيق هذه الغاية، تمّ استيراد كميات كبيرة من المواد الخام والمتفجرات
اللازمة للصناعات مسبقًا”.
ولفت إلى
أنّه "مع ذلك، وُضعت خطط استعداد لحرب لا تتجاوز مدتها ثلاثة أسابيع. ونظرًا لنطاق
الحرب الحالية وشدتها ومدتها، تزداد الحاجة الآن إلى الإنتاج السريع للصواريخ
الاعتراضية والأسلحة الإضافية. إلى جانب ذلك، يستمر وصول أسطول ضخم من طائرات
النقل من الولايات المتحدة، يحمل في معظمه أسلحة جوية أمريكية الصنع. منذ بداية
الحرب، وبحلول نهاية الأسبوع الماضي، هبطت أكثر من 200 طائرة أمريكية في إسرائيل.”
وأردف
قائلاً: "في الولايات المتحدة أيضاً، وخاصةً في دائرة الرئيس دونالد ترامب، كانت
هناك توقعات بحربٍ قصيرةٍ وأقل تعقيداً ضد إيران. في غضون ذلك، أصبحت الحملة معقدة
وتحولت إلى حرب استنزافٍ، وتتزامن مع أزمةٍ متفاقمةٍ في سوق الطاقة العالمية”.
وأردف:
"صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، لمجلة الإيكونوميست خلال
عطلة نهاية الأسبوع بأننا نواجه "صدمة كبيرة، ربما تتجاوز ما نتوقعه حالياً”.
ووفقاً لها، في ضوء إغلاق إيران لمضيق هرمز، قد يستغرق التعافي العالمي من الأزمة
سنوات، لا أشهر. وأضافت: "لقد وقع ضرر كبير بالفعل”.
ورأى أنّ
التهديد المتجدد من حزب الله ومعاناة سكان الحدود الشمالية يُشكلان تحديًا صعبًا
لإسرائيل، لكن السيطرة على المناطق الأمنية، في لبنان تحديدًا، لم تثبت أنها حل
فعال على المدى الطويل، وكان هناك سبب وراء انسحاب الجيش الإسرائيلي من هناك في
أيار (مايو) 2000″.
من
ناحيته، رأى المُحلّل السياسيّ البارز في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة أنّ
"ثمة مشكلة هنا: الحرب، حتى وإنْ كانت عادلة، يجب أنْ تُبنى على توقعات واقعية.
ولا يقلّ أهمية عن ذلك، أنّها تحتاج إلى أهداف واضحة ومتماسكة لا تتغير كل بضع
ساعات تبعًا للمزاج أو حالة سوق الأسهم”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ رئيس
الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، يستمّر في إخبارنا بأننا ارتقينا: كنّا قوة
إقليمية، والآن أصبحنا قوة عالمية. هل هذا ما يُطمئن سكان عراد، وديمونا، وريشون
لتسيون، وكريات شمونة؟ لست متأكدًا”، طبقًا لأقواله.
وتابع
قائلاً: "إسرائيل منخرطة حاليًا في حرب على أربع جبهات، الجبهة الرئيسية هي إيران،
والثانية لبنان، والثالثة غزة، والرابعة الضفة الغربية. في إيران ولبنان وغزة، لا
تزال النتائج غامضة، وللأسف، لم نحقق بعد أيًا من الأهداف التي وضعها نتنياهو في
بداية المسيرة؛ وللأفضل، لم نتورط بعد في حروب لا طائل منها ولا نهاية. الخيارات
ما زالت مفتوحة”.
























