الانتخابات البلدية ربيع العام المقبل.. والحكومة تبدا حوارات وطنية لتعديل قانونها
فيما بدا رئيس الوزرء جعفر حسان اليوم سلسلة
حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة، استهلَّتها الحكومة بلقاء كتلة اتحاد
الأحزاب الوسطيَّة النِّيابيَّة، رجح وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، إجراء انتخابات
المجالس البلدية المقبلة في ربيع عام 2027.
وقال المصري في تصريحات تلفزيونية مساء
اليوم الأربعاء، إنّ الحكومة بدأت سلسلة حوارات حول مسودة مشروع القانون مع
الأحزاب وستتوسع خلال الشهور المقبلة لتشمل اللجان النيابية وأعضاء المجلس، وجميع
المحافظات من خلال منظمات المجتمع.
وبين أنّ الوزارة ستعيد صياغة المسودة،
من خلال التغذية الراجعة للمشاورات والحوارات الموسعة، لتكون في جعبة مجلس النواب
مطلع الدورة العادية المقبلة، وسيأخذ وقته لإقراره، وبعدها تعلن الهيئة المستقلة
للانتخابات موعد إجراء الانتخابات
وأكد المصري أنّ مسودة القانون، زادت
نسبة مشاركة النساء، من خلال تخصيص 30% من مقاعد المجالس البلدية لها، إضافة إلى
الشباب الذين سيكون نصيبهم في المجالس بالحد الأدنى 3 ممثلين.
وبين أنّ الحكومة ستلجأ إلى صلاحيتها
بتعيين أعضاء في حال عدم تحقيق نسبة التمثيل الشبابي في المجالس.
وكان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، قال في
مداخلة له خلال اللَّقاء مع لكتلة النيابية، إنَّ كتاب التَّكليف السَّامي للحكومة
واضح من حيث المضي قُدُماً في مشروع التَّحديث السياسي وتطوير الإدارة المحليَّة،
التي هي الاستحقاق الثَّاني في هذه المنظومة، مؤكِّداً أنَّ التقدُّم في النَّهج
الديمقراطي هو الأساس في هذا الجهد من خلال حوار وطني لمراجعة التشريعات الناظمة
لعمل البلديَّات ومجالس المحافظات؛ تحضيراً للانتخابات المقبلة.
ولفت رئيس الوزراء
إلى أنَّ الهدف من مشروع قانون الإدارة المحليَّة هو تمكين المجالس البلديَّة من
القيام بمسؤوليَّاتها مع وضع آليَّات الرَّقابة والتَّقييم والمساءلة، بما يضمن
أفضل الممارسات التي تخدم المواطن وتعزز المشاركة، مضيفاً: "لا بد أن نضع
النقاط على الحروف فيما يتعلق بالمسؤوليات والواجبات".
وقال رئيس الوزراء
إنَّ البلديَّات هي النواة الأولى للتَّنمية المحليَّة، وملتزمون بإعادة تفعيل
دورها وتعزيزها عبر هذه التشريعات، مؤكِّداً أنَّ تمثيل الشَّباب والمرأة في هذه
المجالس بشكل فاعل مهمّ وأساسي وضروري وسنعمل على تعزيزه في مشروع القانون الجديد.
وأشار إلى أنَّ
الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحوكمة قطاع الإدارة المحليَّة، ورفع كفاءة
كوادرها، وأتمتة الخدمات؛ لتحسين خدماتها الضرورية للمواطنين، وكما التزمت سابقاً
في ردِّها على كتاب التكليف السَّامي.
ولفت رئيس الوزراء
إلى أنَّ مشروع القانون الجديد سيركِّز على ثلاثة محاور أساسيَّة نتطلَّع لتجويدها
وتحسينها، تتمثَّل في حوكمة عمل البلديَّات وإدارتها، من خلال إقرار إطار تشريعي
واضح يحكم العلاقة بين المجلس البلدي والهيكل التنفيذي والمواطنين، وتحقيق
الانضباط المالي والإداري إلى جانب التَّركيز على تجويد الخدمات المقدَّمة
للمواطنين خصوصاً في المحافظات.
وأشار إلى أنَّ جزءا
كبيراً من مشاكل البلديَّات إداريَّة، مشدِّداً في هذا الصَّدد على ضرورة أن يضع
التَّشريع حدَّاً للمحسوبيَّة والواسطة التي مورست على حساب دور البلديات
واستدامتها الماليَّة، وساهمت في زيادة المديونيَّة والهدر والترهُّل الإداري الذي
ساد لسنوات عديدة.
كما أشار إلى ضرورة
التَّركيز على تقديم الخدمة المناسبة التي يستحقها المواطن بكلِّ كفاءة وعدالة
وشفافيَّة، مشيراً إلى أنَّ التحوُّل الرَّقمي أساسي لهذه الغاية.
ولفت رئيس الوزراء
إلى أنَّ الحوار حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة مستمر بشكل مؤسَّسي مع باقي
الكتل النيابيَّة الحزبيَّة، ومع أصحاب العلاقة من مؤسَّسات وهيئات مدنيَّة، وكذلك
في المحافظات بالتعاون مع أعضاء مجلس النواب؛ وذلك للوصول إلى أعلى درجات
التَّوافق حول صيغة مشروع القانون، والبناء على النِّقاشات والحوارات التي تمَّت
سابقاً مع أعضاء في مجلس النواب ومؤسَّسات وهيئات مدنيَّة معنيَّة، ومن ثمَّ
إرساله إلى مجلس النوَّاب هذا العام.























