شريط الأخبار
العيسوي: الجهود الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك تعزز حضور الأردن وتصون مصالحه في ظل المتغيرات الإقليمية* مجلس النواب يُقر المادة الثانية بـ"التعليم وتنمية الموارد" نواب أمريكيون يعربون عن قلقهم من الحالة العقلية لترامب بعد تهديداته المنفلتة لإيران "الخيرية الأردنية الهاشمية" توزع خياما إيوائية للأسر المتضررة في غزة من هيروشيما إلى غزة وإيران.. بلطجة "الكاوبوي" في زمن الانهيار العالمي توقيع مذكرة تفاهم بين "الأعلى للعلوم والتكنولوجيا" وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بني مصطفى تبحث مع فورد والإسكوا تعزيز التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية سلطة وادي الأردن توقع اتفاقيات استثمارية لتعزيز التنمية المحلية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع طقس العرب: موجة برد غير معتادة تبدأ الليلة في الأردن تظاهرات سوريا، عفوية أم منظمة؟ استعصاء الأزمة مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب.. وايران تسلم ردها للوسطاء.. والاعلم يحبس انفاسه الملك يحذر من استغلال اوضاع المنطقة لفرض واقع جديد بالقدس والضفة وغزة التربية تعلن تحويل رواتب معلمي الإضافي وشراء الخدمات للبنوك مجلس الأعيان يقر قانون "عقود التأمين" ويعيده لمجلس النواب القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بصاروخ وثلاث مسيرات خلال ال 24 ساعة الماضية إصابة 13 شخصاً بضيق في التنفس نتيجة حريق هنجر بهارات في إربد منتدى التواصل الحكومي يستضيف مدير الإحصاءات الثلاثاء رياض ومدارس جامعة الزرقاء تفتح باب التسجيل للعام الدراسي 2026/2027 الظهراوي يحذر من ارتفاع جنوني للأسعار ويطالب الحكومة بالنزول إلى الأسواق

ما الذي يكيده العدو .. للأقصى

ما الذي يكيده العدو .. للأقصى


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

على العرب والمسلمين ان لا يعتبروا إغلاق الأقصى هدفاً بحد ذاته ، أبداً . إغلاق الأقصى لأكثر من شهر ، يبعث على الخوف ، ويشي بأن شيئاً ما يُحاك للأقصى في ليلٍ بهيم ، مما إستلزم الإغلاق الكلي . وما أخشاه ان نصحى ذات يومٍ قريب ونكتشف أننا أمام فاجعة عظيمة ، لا سمح الله

 

ولتأكيد حجم الخطر ، وللتدليل على ما يحيكه العدو في الظلام ، اليكم ما تسرب — والمخفي أعظم وأكبر وأخطر — مما  يعمله العدو في المسجد الاقصى ، حيث سأسرد لمن لا يعرف الإنشاءات والحفريات التي قام العدو بها (( وأنجزها تماماً )) تحت المسجد الأقصى — نعم تحت المسجد الأقصى — وهي:— 

١ )) النفق الغربي ( نفق الحائط الغربي ) ، الذي يمتد بمحاذاة الجدار الغربي للمسجد من الجنوب الى الشمال ( من منطقة باب المغاربة الى باب العامود ) . بدأ حفره في السبعينيات ، وتم إفتتاحه ( نعم تم إفتتاحه ) أمام الجمهور منذ عام ١٩٩٦ . وهو ((يصل الى أساسات الأقصى )) ، وقد أدى إفتتاحه سابقاً لإندلاع  ''هبة النفق '' . 

٢ )) شبكة أنفاق سلوان ( وادي حلوة ) : —وتتضمن : حفريات عميقة أسفل حيّ وادي حلوة ، جنوب الأقصى ، وصولاً الى الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد ، مما تسبب بإنهيارات أرضية وتشققات واسعة في منازل المقدسيين

٣ )) نفق حمام العين :— بدأ عام ٢٠٠٤ ، ويهدف لربط قاعات تاريخية تحت الأرض بالنفق الغربي ، وتمتد أسفل وقف حمام العين في طريق الواد

٤ )) الحفريات جنوب وجنوب غربي الأقصى :— بدأت هذه الحفريات أواخر عام ١٩٦٧ ، وشملت حفر ( ٧٠ ) متراً بعمق ( ١٤ ) متراً ، تحت الحائط الجنوبي ، مما أضر بالمتحف الإسلامي ، ومسجد النساء

٥ )) نفق باب القطانين :— يقوم العدو بمحاولات حفر متكررة ، أبرزها ما قام به العدو الصهيوني عام ١٩٨١ ، للوصول الى منطقة بئر سبيل قايتباي ، داخل ساحات الأقصى

٦ )) قاعة سلسلة الأجيال :— قاعة كبيرة تم حفرها ، وتجهيزها بمؤثرات صوتية وضوئية ،  أسفل منطقة قريبة من باب المغاربة ، لترويج الرواية الصهيونية . (( مقتبس )) . 

 

أعلاه ما تسرب ، مما تم إنجازه من أعمال كبيرة وخطيرة ، تحت المسجد الأقصى ، وهنا أجد انه من الضروري التذكير بالأهداف من هذه الإنشاءات ، وفقاً لنفس المصادر التي سربت تفاصيل الأعمال التي تتم تحت المسجد الأقصى ، وهي :—

أ )) البحث عن هيكل سليمان المزعوم :— لمحاولة إثبات وجود تاريخي صهيوني

ب )) التقويض البنيوي للمسجد الأقصى :—وذلك بإضعاف أساساته ، (( مما يجعله عُرضة للإنهيار )) ، عند حدوث اية هزة أرضية

ج )) التهويد وتغيير المعالم :— وذلك بطمس المعالم الإسلامية والأموية ، وخلق مدينة يهودية تحت الأرض ، تتيح للمستوطنين الوصول الى ساحات المسجد الأقصى . (( مقتبس )) . 

 

جال في خاطري  العديد من التوقعات للأسباب التي ربما انها دعت العدو الصهيوني لإغلاق المسجد الأقصى لأكثر من شهر متصل ، دون ان يلوح في الأفق أية بوادر لحل يتمثل بفتح أبوابه أمام المصلين المسلمين . ومع صعوبة التوقع نظراً للتكتم الشديد ، الا انني سأطرح بعض التوقعات التي أراها خطيرة ، وربما قادمة — لا سمح الله — لأن العدو الصهيوني يمتلك تلك الخيارات وأدواتها ، وهي بيده ، ومنها :— 

١ )) قد يكون من أسباب هذا الإغلاق الطويل تفكير العدو ( بقصف ) المسجد الأقصى خلال الحرب الدائرة الآن ، وتوجيه الإتهام الى إيران ، وننشغل نحن بحربٍ مذهبية كريهة

٢ )) ربما يستغل العدو الوضع الراهن ( ويفجّر ) المسجد الأقصى  بأية وسيلة تدميرية يمتلكها هو والولايات المتحدة الأمريكية ، وهي كثيرة ومتعددة الاشكال والأنواع

٣ )) إستغلال فترة حكم ( الرئيس الأمريكي / ترامب ) في الرئاسة ، وكسب دعمه وتأييده المُطلق ، عند الإقدام على ( هدم ) المسجد الأقصى

٤ )) أرى ان إغلاق كنيسة القيامة ، والمسجد الإبراهيمي في الخليل بالتزامن مع اغلاق المسجد الأقصى ، ربما ( لتشتيت الإنتباه ) ، عما يُكاد ويخطط للإضرار بالمسجد الأقصى .

٥ )) او ربما ان هناك ( خدمات ضرورية ) لابد من توصيلها الى المنشآت التي تم إنجازها تحت المسجد الأقصى ، ويستلزم تنفيذها الإخلاء التام للتستر على ما يجري ، وليتم إنجاز تلك الأعمال في الخفاء

٦ )) قرأت قبل سنوات ان العدو يخطط ( لتوصيل قطار كهربائي ) للمباني التي أنجزها تحت المسجد الأقصى

٧ )) وقرأت أيضاً قبل سنوات ان العدو يخطط ( لتوصيل خدمة التلفريك ) ، لتلك المباني

٨ )) ربما إستلزم الأمر ان يقوم العدو ( بإنشاء منشآت ومبانٍ جديدة ) وربما تكون ضخمة مما يستلزم الإخلاء

٩ )) او ربما يخططون لهدمه الآن ، ( بهزة أرضية إصطناعية مفتعلة ) ، ويعتبرون ان وجود الرئيس / ترامب في السلطة ، وتزامن ذلك مع الحرب الدائرة حالياً ، يعتبر توقيتاً مثالياً لهدمه

 

هذا ما فعله ، ويفعله ، ويكيد لفعله العدو الصهيوني في المسجد الأقصى ، حيث أحدث العدو تغييرات  كبيرة على الواقع . ونحن ما زلنا لا نعبأ بخطر ما يجري ، بما يكفي من إتخاذ مواقف قوية ، وإجراءات حازمة وحاسمة . كما ان العالمين العربي والإسلامي يبدو انهما إكتفيا  بإصدار بيانات الشجب والإستنكار ، وبعضهم على إستحياء . كما لم يتم تفعيل مواقف المجتمع الدولي الرسمي والجماهيري ، على الأقل ، لعلنا نحصل على إستجابة تحفظ المسجد الأقصى من كيد الكائدين الصهاينة

 

ليس لك سوى الله ، يا مسرى رسول الله ، نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 

وأختم والحزن واليأس يعتصرني ، وأنا أتذكر صلاتي في المسجد الأقصى المبارك مراتٍ عديدة :—

١ )) بما قاله عملاق الشعر ، عظيم الشعراء الأستاذ / نزار قباني:— 

حتى ملّني الركوع سألت عن محمد ، فيكِ ، وعن يسوع ياقدسُ ، يا مدينة تفوح أنبياء ، يا أقصر الدروب بين الأرضِ والسماء ، يا قُدسُ يا منارة الشرائع ، يا طفلةً جميلةً محروقة الأصابع ، حزينةٌ عيناكِ ، يا مدينة البتول ، يا واحةً ظليلةً مرّ بها الرسول ، حزينةٌ حجارةُ الشوارع ، حزينةٌ مآذن الجوامع ، يا قدسُ يا جميلةً تلتف بالسواد ، من يقرعُ الأجراس في كنيسة القيامة ؟ صبيحة الآحاد ، من يحمل الألعاب للأولاد ؟ في ليلة الميلاد

 

٢ )) وبما قاله الشاعر الأردني الرائع الأستاذ / أيمن العتوم :—

خُذني الى المسجدِ الأقصى وساحتهِ / أَمُتْ على بابهِ في الأشهرِ الحُرُمِ 

لأنهُ أَقربُ الأرضِينَ أجمَعِها .. / الى السماءِ ، والقلبُ المشوقُ ظَمِي .