الاستخبارات الأمريكية: إيران ما تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية.. والصين تستعد لتزويدها بمنظومات دفاع جوي جديدة
مع انطلاق مفاوضات السلام بين
امريكا وايران في باكستان ركز اعلام امريكي على تسريب تقديرات ومعلومات استخبارية
تفيدبأن إيران ما تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية وتعيد ترميم قدراتها الصاروخية،
فيما ذهبت تسريبات اخرى الى معلومات استخبارية تقول ان الصين تستعد لتزويد إيران بمنظومات
دفاع جوي جديدة "خلال أسابيع".
وفي التفاصيل، قال
تقرير لشبكة "سي إن إن" اليوم السبت إن الاستخبارات الأمريكية تقدّر أن
الصين تستعد لتسليم إيران منظومات دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
تقدّر الاستخبارات الأمريكية أن إيران ما تزال تمتلك آلاف الصواريخ
الباليستية، وأنها قادرة على استخدامها بواسطة منصات إطلاق جرى تخزينها تحت الأرض،
بحسب ما أفادت به صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم (السبت)، نقلا عن
مصادر أمريكية مطلعة على التقديرات الاستخبارية في الولايات المتحدة.
وأضاف عدد من المصادر أنهم يشعرون بالقلق من أن تستغل إيران وقف
إطلاق النار لإعادة بناء مخزونها الصاروخي.
وقالت مصادر أمريكية إن أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ
الإيرانية دُمّرت أو تضررت أو عُلقت تحت الأرض. ومع ذلك، ووفقا لتقارير
الاستخبارات الأمريكية، فإن إيران قادرة على استعادة جزء من قوتها الباليستية،
نظرا لأن العديد من منصات الإطلاق يمكن إصلاحها أو انتشالها من تحت الأنقاض إلى
سطح الأرض.
وقالت مصادر أمريكية وإسرائيلية إن مخزون إيران من الصواريخ تقلص
أيضا بنحو النصف خلال 40 يوما من القتال، لكنها لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ
الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى.
وأضافت المصادر الأمريكية أن مخزون إيران من الطائرات المسيّرة
تقلص هو الآخر إلى أقل من نصف ما كان عليه قبل الحرب، لكن النظام قد يزيد أعدادها
عبر شراء منظومات مماثلة من روسيا. وبحسب المصادر، لا تزال إيران تمتلك أيضا
مخزونا صغيرا من صواريخ كروز، يمكن استخدامه لاستهداف سفن في الخليج العربي أو
قوات أمريكية قد تحاول السيطرة على جزيرة خرج إذا فشلت المفاوضات.
وقال كينيث بولاك، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية والذي يشغل منصب نائب رئيس السياسات في معهد الشرق الأوسط: "أظهر
الإيرانيون قدرة استثنائية على التجديد وإعادة بناء قواتهم بسرعة". وأضاف:
"إنهم خصم أشد خطورة بكثير من معظم جيوش الشرق الأوسط، باستثناء الإسرائيليين".
كما قالت الاستخبارات الأمريكية إن إيران قد تستغل وقف إطلاق النار
بوصفه فرصة لإعادة التزود ببعض منظومات السلاح بمساعدة شركاء أجانب رئيسيين.
وقال مصدران لـِ"سي إن
إن" إن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على تمرير الشحنات عبر دول ثالثة، بهدف
إخفاء مصدرها الحقيقي.
وبحسب المصادر، فإن المنظومات التي تستعد بكين لنقلها هي صواريخ
مضادة للطائرات تُطلق من على الكتف، والمعروفة باسم "مان بادس" (منظومات
دفاع جوي محمولة فرديا). وقد شكلت هذه المنظومات تهديدا غير متماثل للطائرات
العسكرية الأمريكية التي كانت تحلق على ارتفاعات منخفضة خلال خمسة أسابيع من
الحرب، وقد تعود لتشكل تهديدا مماثلا إذا انهار وقف إطلاق النار.
وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، ردا على التقرير، إن
"الصين لم تزود أي طرف في النزاع بالسلاح إطلاقا. والمعلومات المذكورة غير
صحيحة. وباعتبارها دولة كبرى ومسؤولة، تفي الصين باستمرار بالتزاماتها الدولية.
ونحن ندعو الجانب الأمريكي إلى تجنب توجيه اتهامات لا أساس لها، ونسج روابط خبيثة،
والانخراط في الإثارة الإعلامية؛ ونأمل أن تبذل الأطراف المعنية المزيد من الجهود
للمساعدة في تهدئة التوتر".
يُذكر أن ترامب قال في مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن طائرة أمريكية
مقاتلة من طراز F-15 أُسقطت
فوق إيران الأسبوع الماضي أُصيبت بـ"صاروخ كتف يدوي، صاروخ موجه
حراريا"، فيما أعلنت إيران أنها استخدمت منظومة دفاع جوي "جديدة"
لإصابة الطائرة، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وليس واضحا ما إذا كانت هذه المنظومة
من صنع صيني.
وقال أحد المصادر المطلعة على تفاصيل التقديرات الاستخبارية إن
الصين لا ترى قيمة استراتيجية حقيقية في الانخراط العلني في النزاع ومحاولة حماية
إيران من الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو أمر تدرك أنه لا يمكن الانتصار فيه.
وبدلا من ذلك، تحاول بكين أن تضع نفسها في موقع "الصديق الدائم" لإيران،
التي تعتمد بدرجة كبيرة على نفطها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مظهر الحياد علنا،
كي تتمكن من إنكار دورها بعد انتهاء الحرب.
وأضافت المصادر أن الصينيين قد يأخذون موقفا يقول إن منظومات
الدفاع الجوي ذات طابع دفاعي لا هجومي، بما يميز دعمهم عن الدعم الروسي. ووفقا
لـ"سي إن إن"، فإن موسكو، بخلاف بكين، تقدم دعما للنظام الإيراني طوال
فترة الحرب، يتمثل في تبادل معلومات استخبارية ساعدت إيران على استهداف القوات
والأصول الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل استباقي.
























