وول تسريت جورنال: ترامب يدرس توجيه "ضربات محدودة" ضد إيران
وول تسريت جورنال: ترامب يدرس توجيه "ضربات محدودة" ضد إيران
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس استئناف ضربات عسكرية محدودة، إلى جانب فرض حصار على مضيق هرمز، بعد إعلان فشل المفاوضات المباشرة مع إيران.
وبحسب مسؤولين ومصادر مطلعة، فإن ترامب وفريقه يدرسون هذا الخيار كوسيلة لكسر الجمود في المفاوضات. وكان ذلك من بين الخيارات المطروحة يوم الأحد، بعد ساعات من انهيار المفاوضات في إسلام آباد.
وبحسب الصحيفة، يضع ترامب خيار شن عملية قصف واسعة النطاق، إلا أن هذا الخيار يُعتبر أقل ترجيحًا بسبب خطر زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، إضافة إلى تجنّب الرئيس الانخراط في صراعات عسكرية طويلة. ومن الخيارات الأخرى المطروحة فرض حصار مؤقت، مع الضغط على الحلفاء لتحمل مسؤولية مرافقة السفن عسكريًا عبر المضيق في المستقبل.
وهدد ترامب خلال مقابلة: "لا أرغب في فعل ذلك، لكن لديهم مياههم، ومحطات تحلية المياه، ومحطات توليد الكهرباء، وهي أهداف سهلة جدًا".
من جهتها، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض الخوض في الخيارات المحددة، مؤكدة أن الرئيس أبقى جميع الخيارات مطروحة.
وقال ترامب إن إيران ترغب في العودة إلى طاولة المفاوضات، فيما أشار مسؤول قريب من فريق التفاوض الأمريكي إلى أن عرضًا لا يزال قائمًا. في المقابل، وصف مسؤول إيراني المحادثات بأنها بداية لعملية دبلوماسية يمكن أن تتطور إذا توفرت الثقة.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، حدد المسؤولون الأمريكيون "الخطوط الحمراء" لأي اتفاق مستقبلي مع إيران، وتشمل:
فتح مضيق هرمز بالكامل دون فرض رسوم عبور
إنهاء جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت
تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب
قبول إطار أمني أوسع يشمل حلفاء إقليميين
وقف دعم الجماعات الحليفة مثل حزب الله والحوثيين
وأشار مسؤولون إلى أن جميع الخيارات المطروحة تنطوي على مخاطر كبيرة. فاستئناف حرب شاملة قد يستنزف القدرات العسكرية الأمريكية ويواجه رفضًا داخليًا، في حين أن تقليص العمليات العسكرية مع بقاء إيران محتفظة ببرنامجها النووي وسيطرتها على المضيق قد يُعتبر انتصارًا لطهران.
ويرى بعض المحللين أن فرض حصار بحري قد يكون الخيار الأفضل أو "الأقل سوءًا". إذ تعتمد إيران بشكل كبير على عائدات النفط والغاز، وبالتالي فإن نجاح الحصار قد يحدّ من صادراتها ويزيد الضغط عليها.
لكن هذا الخيار يحمل أيضًا مخاطر، حيث لم تستجب إيران سابقًا للضغوط الاقتصادية رغم العقوبات الطويلة. كما أن السفن الأمريكية في المضيق قد تتعرض لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة.
وقد واجه ترامب ضغوطًا من حلفائه بسبب تأثير إغلاق المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. كما يواجه ضغوطًا داخلية مع ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما قد يؤثر سياسيًا.
ويرى بعض المستشارين أن استمرار الحرب سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة المخاوف الاقتصادية عالميًا.
وقال أحد المستشارين الاقتصاديين: "علينا تأمين المضيق بأي ثمن، وإلا قد ينزلق الاقتصاد العالمي نحو ركود".
من جانبه، برر ترامب هذه التكاليف المؤقتة بأنها ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
في المقابل، يرى بعض المسؤولين السابقين أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا، مشيرين إلى أن إرسال إيران وفدًا كبيرًا إلى المحادثات يدل على وجود نية للتفاوض، رغم التوترات الحالية

























