شريط الأخبار
تحويل” يطلق مبادرة إنترنت مجاني وغير محدود للجماهير الأردنية في أمريكا الشمالية طوال كأس العالم من مراجعة الماضي إلى صناعة المستقبل: قراءة في تجربة حزب البعث عن سموتريتش وبن غفير والجزء الغاطس من جبل الجليد حليف أردوغان يدعو لتأسيس "حلف القدس" ومواجهة "البلطجة الإسرائيلية". وفاة طفلة غرقا ببركة مزرعة في اربد ادارة الترخيص تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات وتسهيلات للمنتهية تراخيصها حزب الله يرفض "إعلان وقف إطلاق النار": شمال إسرائيل لن يكون آمنًا ما دام القصف مستمرًا في لبنان صدوف السالم...و رحلة الوفاء لألوان الفرح والمكان العيسوي: الأردن بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار اتحاد نقابات عمال الأردن يشيد بقرار إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية سي إن إن: المفاوضات الإيرانية-الأمريكية مستمرة ويعرقلها الخلاف بشأن "التعويض المالي" البندورة تتصدر الصادرات الزراعية الأردنية بأكثر من 226 ألف طن في 2024 إطلاق حاضنة "أجريتك الأردن" (AgriTech Jordan Hub) مطاردة الرؤوس: مسيّرة لحزب الله تصيب سيارة قائد المنطقة الشمالية بجيش الاحتلال زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" (فيديو) قفزة نوعية في الاكتفاء الذاتي الغذائي بالاردن ومؤشرات ايجابية للانتاج المحلي أورنج الأردن تستعرض أبرز فعالياتها لشهر أيار حريق ضخم يلتهم أحد مصانع الكرتون في المفرق ضربة امنية قاصمة تطيح بـ 18 تاجر ومروج مخدرات في الاردن أمانة عمان تطلق مشروعاً كبيراً لتطوير وإعادة تأهيل وسط المدينة

هل مازال "الاسلام هو الحل" ؟

هل مازال الاسلام هو الحل ؟


كتبت شيرين قسوس

 

تغيير الاسم لا يغيّر الجوهر، لكنه في هذه الحالة يسلّط الضوء أيضًا على مشكلة كانت قائمة منذ البداية: الاسم نفسه لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل جزءًا من الإشكالية. ما يُثار حول تحول حزب جبهة العمل الإسلامي إلى "حزب الأمة” يبدو محاولة لمعالجة خلل شكلي وقانوني، دون أن يكون هناك ما يكفي من المؤشرات على مراجعة حقيقية للنهج أو الفكر.

الاسم القديم لم يكن حياديًا، بل حمل دلالة دينية مباشرة، وهو ما وضع الحزب في تعارض واضح مع الإطار القانوني الأردني الذي يقوم على تنظيم العمل الحزبي ضمن أسس مدنية لا تقوم على أساس ديني. لذلك، لم تكن المشكلة فقط في الممارسة أو الخطاب، بل في التسمية ذاتها التي عكست هوية أيديولوجية لا تنسجم مع متطلبات العمل السياسي المنظم. لكن السؤال الأهم: هل يكفي تغيير الاسم لتجاوز هذه الإشكالية، أم أن المضمون سيبقى كما هو؟

الشعار الذي رفعه الحزب لسنوات، "الإسلام هو الحل”، يختصر هذه المعضلة. فهذا الشعار، المرتبط تاريخيًا بحركات الإسلام السياسي مثل جماعة الإخوان المسلمين، لم يكن مجرد أداة دعائية، بل تعبيرًا عن رؤية سياسية كاملة تقوم على توظيف الدين في المجال العام. وهنا تبرز نقطة أكثر حساسية: استخدام الدين والمعتقد كأداة للترويج للسياسات وكسب التأييد الشعبي. هذا النهج يثير إشكاليات عميقة، لأنه يضع الناخب أمام خطاب عاطفي قائم على الإيمان بدل النقاش العقلاني للبرامج، ويخلق نوعًا من الاحتكار الأخلاقي الذي يصعّب النقد أو الاختلاف.

وهنا يبرز التساؤل: هل سيبقى هذا الشعار، بشكل مباشر أو ضمني، حاضرًا رغم تغيير الاسم؟ أم أن هناك تحولًا حقيقيًا في الفكر؟ حتى الآن، لا توجد مؤشرات كافية على أن التغيير تجاوز حدود الشكل.

سياسيًا، لم ينجح الحزب في تقديم نموذج متوازن قادر على الجمع بين مختلف مكونات المجتمع، بل اتسم أداؤه في كثير من الأحيان بالتصعيد والخطاب الشعبوي، مع تركيز على استثمار القضايا الحساسة بدل تقديم حلول واقعية. كما أن تكرار الإخفاقات في محطات مختلفة قابله غياب واضح للمراجعة الذاتية الجادة، وهو ما أدى إلى استمرار نفس الأخطاء دون تصحيح.

إلى جانب ذلك، برزت إشكالية الازدواجية بين الخطاب والممارسة. ففي الوقت الذي يرفع فيه شعارات الإصلاح والديمقراطية، لم يُظهر نموذجًا داخليًا قويًا في الشفافية أو تداول القيادة، ما أضعف مصداقيته لدى قطاعات واسعة من الشارع.

في المحصلة، يمكن القول إن تغيير الاسم قد يكون اعترافًا ضمنيًا بأن هناك خللًا حتى في الشكل، لكن الشكل وحده لا يكفي. إذا استمر استخدام الدين كأداة سياسية، وبقيت الشعارات ذاتها تتحكم في الخطاب، فإن "حزب الأمة” لن يكون سوى امتداد لنسخة قديمة، مع تعديل شكلي لا يمس جوهر المشكلة.