شريط الأخبار
القبض على قاتل اطفاله.. وتفاصيل بشعة لجريمة الكرك عشرة دروس في محاضرة على غرار ممداني نيويورك.. صعود المرشحة جانيس جورج المعادية لإسرائيل في انتخابات بلدية واشنطن مراكز الدراسات السريرية في الأردن: من استهلاك الدواء إلى صناعته المشرق العربي: سايكس–بيكو رسمت الخطوط، لكننا اخترنا طريق الانقسام ترامب يلغي زيارة مفاوضيه لاسلام اباد.. وعراقجي يقصر لقاءاته مع الباكستانيين كيف خرق “نظام تنظيم الإعلام الرقمي” حدود التفويض؟ جريمة بشعة : شخص يقتل اطفاله الثلاثة طعنا بمحافظة الكرك اصابة طفلة برصاصة طائشة بالكرك بنك الاتحاد يوزّع أرباحاً نقدية بنسبة 10% على المساهمين وأسهماً مجانية بنسبة 7.625% "أوقاف اربد" تنفذ حملة بيئية في غابات الشعلة السياحية الأردن ومصر يتفقان على إزالة العقبات أمام تصدير الأسماك وإطلاق مشروع ملاحي استراتيجي الأمن يُحذّر من رسائل احتيالية توهم مستقبليها بأنها روابط لدفع المخالفات "شومان" تحتفي باختتام برنامج مختبر المبتكرين الصغار في دورته التاسعة للعام 2025 البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية وايميلات هدفها الاحتيال الإلكتروني. "المدن الصناعية" : الأجهزة الأمنية وكوادر الدفاع المدني شريك رئيسي للاستثمار وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات الحاج توفيق: هندسة إجراءات الشحن تعزز موقع الأردن كممر ترانزيت آمن ومنافس اختتام منافسات الجولة الثانية من الدوري الأردني لفروسية القفز عن الحواجز "إنجاز" تنظم المسابقة النهائية لبرنامج تحدي الأعمال الثلاثاء المقبل

على غرار ممداني نيويورك.. صعود المرشحة جانيس جورج المعادية لإسرائيل في انتخابات بلدية واشنطن

على غرار ممداني نيويورك.. صعود المرشحة جانيس جورج المعادية لإسرائيل في انتخابات بلدية واشنطن


تشهد الانتخابات البلدية في كبرى المدن الأمريكية تحولا سياسيا لافتا يتمثل في صعود مرشحين يتبنون مواقف صريحة ضد إسرائيل

يأتي ذلك كتعبير واضح عن التغير الجذري في مواقف الشباب الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية والموقف من إسرائيل.

وتشهد العاصمة واشنطن صعود جانيس لويس جورج (37 عاما)، العضوة الاشتراكية في مجلس المدينة عن المنطقة الرابعة، والتي تتصدر السباق لعمادة واشنطن في انتخابات 2026. وأصبحت جورج أول اشتراكية ديمقراطية معلنة في المجلس منذ ثلاثة عقود، وهي تكرر نفس نموذج زهران ممداني في نيويورك في جعل القضية الفلسطينية في صلب نضالها الأخلاقي.

في خطوة غير مسبوقة لمرشحة لمنصب عمدة عاصمة الولايات المتحدة، وقعت جانيس لويس جورج على استبيان منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا" (DSA)، ملتزمة بعدم المشاركة في أي فعاليات "تروج للصهيونية أو الأبارتايد"، وبمقاطعة الزيارات الرسمية لإسرائيل، ورفض إرسال أي موارد عسكرية أو اقتصادية لإسرائيل على خلفية الإبادة الجماعية في غزة.

كما أعربت عن ندمها على تصويتها عام 2022 لصالح تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية، مؤكدة أن "معاداة الصهيونية والنقد لإسرائيل ليسا معاداة للسامية".

وتغيبت جينيس لويس جورج مؤخرا عن اجتماع مجدول مع قادة الجالية اليهودية في واشنطن العاصمة.

يأتي هذا الصعود السياسي في وقت تكشف فيه استطلاعات الرأي عن تحول جذري في مواقف الشباب الأمريكي تجاه إسرائيل. فبينما لا تزال الأجيال الأكبر سنا تدعم إسرائيل بشكل تقليدي، يظهر الأمريكيون تحت سن 35 عاما تعاطفا متزايدا مع الفلسطينيين، وينظرون إلى إسرائيل كقوة استعمارية بدلا من حليف استراتيجي.

هذا التحول جاء بسبب تأثير التغطية الإعلامية الواسعة للعدوان على غزة، ونشاط حركات العدالة الاجتماعية مثل Black Lives Matter.
كما يعكس تنامي الوعي بقضايا الحقوق الفلسطينية في الجامعات الأمريكية، بالاضافة تأثير السياسيين التقدميين مثل بيرني ساندرز وإلهان عمر ورشيدة طليب

أثارت مواقف لويس جورج غضبا شديدا في المجتمع اليهودي الأمريكي. فقد وصف مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية (JCRC) في واشنطن التزامات لويس جورج بأنها "قسم ولاء معاد لليهود" يهدف إلى محو اليهود والأمريكيين المؤيدين لإسرائيل من الفضاء العام.

وفي اجتماع متوتر في كنيس "أهاف شالوم" الشهر الماضي، رفضت لويس جورج أثناء استماعها لقصص عن التهديدات التي تتعرض لها المؤسسات اليهودية،  الاعتذار علنا أو سحب إجاباتها على استبيان DSA.

تأتي جانيس لويس جورج من خلفية تعكس واشنطن المختلفة، تلك التي لا تظهر في البطاقات البريدية السياحية. نشأت في المنطقة الرابعة، ابنة لعاملة بريد، في أحياء مهملة منذ عقود. وتصف "شارع كاندي" حيث نشأت بأنه "ساحة معركة يومية"، قائلة: "كل أسبوع في حياتي سمعت إطلاق نار. أشخاص لعبت معهم اختفوا بسبب العنف المسلح".

بعد أن عملت كمدعية جنائية في فيلادلفيا، عادت إلى واشنطن في 2014 للعناية بوالدها المريض، وهي التجربة التي شكلت وعيها بأهمية الحماية الاجتماعية. وفي 2020، في ذروة احتجاجات Black Lives Matter بعد مقتل جورج فلويد، حققت المفوزة بهزيمتها لبراندون تود، السياسي المؤسس الذي كان مقربا من العمدة الحالية ميوريل باوزر.

ويمثل صعود لويس جورج وقبلها زهران ممداني في نيويورك نموذجا للمستقبل الذي ستكون فيه قيادة المدن الأمريكية الكبرى بيد أشخاص تشكلت رؤيتهم للعالم في الشوارع المضطربة والحرم الجامعي التقدمي، وليس في غرف اجتماعات أيباك.

فمن ناحية، هما قائدان يتحدثان من القلب، ويعدان بالإسكان العام، ودعم دور الحضانة، وتشريعات خضراء، ويعرفان كل مطب وعمود إنارة في حياة المواطن العادي. ومن ناحية أخرى، هما مستعدان للتوقيع على وثائق تعتبر الصهيونية شيئا مرفوضا وتتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وذلك لكسب تأييد القاعدة التقدمية، فاليسار الأمريكي الجديد لم يعد يطلب الاعتذار عن مواقفه، بل يفوز بها.

ويشير هذا التحول السياسي في الولايات المتحدة إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد هامشية في السياسة الأمريكية المحلية، بل أصبحت محورا في صراعات الأجيال والأيديولوجيات. ومع تزايد عدد الشباب الذين سيدلون بأصواتهم في الانتخابات القادمة، يبدو أن الدعم التقليدي لإسرائيل في الولايات المتحدة يواجه تحديا وجوديا لم يشهد له مثيل من قبل.

المصدر: RT