متى سيُعلن الرئيس وفاة وزارة السياحة؟
بقلم: ماجد أبو رمان
هناك سؤال يفرض نفسه
بقوة: هل ما زالت وزارة السياحة مؤسسة تُدير قطاعًا اقتصاديًا حيويًا، أم أنها
تحولت إلى دائرة علاقات عامة متخصصة في إصدار بيانات التفاؤل؟
فبينما تتصاعد شكاوى
المستثمرين في البتراء، وتتراجع الحركة السياحية بشكل يلمسه أصحاب الفنادق والمطاعم
والمكاتب السياحية يوميًا، يخرج علينا وزير السياحة ليحدثنا عن التعافي والإنجازات
وكأننا نعيش في بلد آخر، أو نتابع أرقامًا تخص دولة أخرى.
السؤال الأول والمشروع:
هل ستطيح أزمة الاستثمار في البتراء بوزير السياحة؟ أم أن القاعدة المعمول بها هي
مكافأة الفشل بمزيد من التصريحات؟
أما السؤال الثاني فهو
أكثر غرابة: ما الذي يدفع وزيرًا إلى الحديث عن نجاحات لا يراها المستثمر، ولا
يشعر بها العامل في القطاع، ولا يلمسها المواطن؟ هل أصبحت المؤتمرات والندوات
والرحلات الخارجية بديلًا عن السياسات الحقيقية؟
المشكلة ليست في تراجع
السياحة فقط، فالأزمات تضرب العالم كله. المشكلة أن الوزارة تبدو وكأنها تقاتل
الحقائق بالأمنيات، وتواجه الأرقام بالشعارات، وتعالج النزيف بمساحيق التجميل
الإعلامية.
لقد أصبح قطاع السياحة
أشبه بمريض في غرفة العناية الحثيثة، بينما يقف المسؤول عند الباب ليؤكد للناس أن
صحته ممتازة وأنه يمارس الركض يوميًا.
رئيس الوزراء مطالب
اليوم بالإجابة: متى سيُعلن وفاة النهج الذي أوصل السياحة إلى هذا الحال؟ ومتى
تصبح المحاسبة جزءًا من الإدارة العامة بدلًا من الاكتفاء بخطب التفاؤل؟
فالقطاع لا يحتاج إلى
مزيد من التصريحات، بل إلى مسؤولين يعترفون بالمشكلة أولًا، قبل أن يطلبوا من
الناس التصفيق للحلول التي لم تأتِ بعد
























