"الوطنية الشعبية الاردنية" تدعو لاستراتيجية عربية جديدة لمواجهة التحالف الامريكي الصهيوني
اكدت اللجنة التحضيرية
للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية انه في ضوء التطورات المتسارعة لمجريات الحرب
العدوانية المفتوحة التي يشنها التحالف الأمريكي الصهيوني على: ايران، لبنان،
وفلسطين، والانفجارات الإقليمية والدولية المترابطة معها، فإن المخاطر الجسيمة
لاستمرار هذا العدوان، تفرض على دولنا العربية وشعوبنا مستحقات وطنية وقومية".
وقالت ان هذه الاجراءات
والمستحقات مطلوبة " ليس فقط لمواجهة الآثار الجسيمة على أمن اوطاننا
ومجتمعاتنا، وانما من اجل التصدي لسياسات الاحتلال الصهيوني في كل من لبنان
وسوريا، والتهديد المتواصل للأردن الذي يمس المصالح القومية والسيادة الوطنية
الاردنية، إضافة إلى استمرار جيش الاحتلال في الزحف على اكثر من 53% من مساحة غزة،
وتسارع إجراءات الضمّ في الضفة الغربية".
وحيت اللجنة، في بيان
لها، بتحية الاعتزاز والاكبار للشعب الفلسطيني الصامد في غزة والضفة الغربية وعلى
كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، "اذ تتواصل اشكال الصمود البطولية في مواجهة
كل اشكال التصعيد العسكري وعمليات القتل والتهجير الداخلي، ومصادرة الأراضي
والتنكيل بالأسرى في ظل غياب كامل لعوامل الردع العربية او الدولية".
ورات ان ما يجري على
ارض فلسطين المحتلة هو "ترجمة عملية لمسار طويل يهدف إلى تكريس "إسرائيل
الكبرى" ليس كشعار أيديولوجي بل كبرنامج عمل يتجسد يوميا من خلال توسيع
مساحات الاستيطان وإجراءات الضم والتهجير القسري. وتكريس واقع الاحتلال، الامر
الذي يستدعي مراجعة سياسية ووطنية شاملة لكل المعاهدات والاتفاقات مع العدو
وانتهاج استراتيجية جديدة تقوم على وحدة الصف ومقاومة الاحتلال بكل السبل."
كما حيت اللجنة الشعب
اللبناني الشقيق ومقاومته الباسلة، "التي تصدت وتتصدى لجيش الاحتلال الصهيوني
وهو يدمر عشرات القرى والبلدات في جنوب لبنان ويمعن في أهلها قتلاً وتهجيراً في
الوقت الذي تتكالب فيه القوى الاستعمارية والصهيونية من اجل تقسيم لبنان واثارة
الفتن الداخلية وتكريس الاحتلال لجنوبه واستهداف "مقاومته الشجاعة" ثم
جره إلى قافلة الاتفاقات الإبراهيمية المذلة".
واعلنت وقوفها مع الشعب
اللبناني الشقيق وقواه الوطنية الحرة التي تتصدى لهذا المخطط الاحتلالي الفاشي كما
حيت الصمود الهائل للمقاومة اللبنانية البطلة وحاضنتها الشعبية الشجاعة.
فيما رات اللجنة ان مسارات الحرب الأخيرة على ايران ولبنان وفلسطين، "اثبتت ان الولايات المتحدة ورغم كل
مظاهر القوة التي تستخدمها وتمتلكها، فإن قدرتها على فرض ارادتها وخياراتها على
الإقليم لم تصل إلى المستوى الذي يمكنها من التفرد في القرار، الامر الذي من شأنه
ان يفتح الباب واسعاً امام الدول العربية على وجه التحديد لمراجعة سياساتها
الوطنية والتحالفية وبناء قواها الذاتية للدفاع عن مصالحها كدول مستقلة وتمتين
العلاقات البينية على المستويات الاقتصادية والأمنية الدفاعية."
وشددت على ضرورة "
تحصين الأوضاع الداخلية في البلاد الذي لم يعد فقط خياراً، بل حتميه تمليها
الضرورات الوطنية والتحديات الكبرى المحيطة بالأردن من كل حدب وصوب وتحديداً من
جهة العدو الصهيوني. وعليه فإن المشروع النهضوي هو وحده الذي يمكن أن يحصن الأوضاع
الداخلية في البلاد، والقائم على: إطلاق الحريات العامة، اعتماد نهج الاقتصاد
الإنتاجي وحماية القطاع العام وتفعيل النص الدستوري: الامة مصدر السلطات."

























