شريط الأخبار
العثور على طفل الزرقاء المختفي فهد.. وبانتظار تصريح رسمي وزير النقل السوري: شبكة بحرية بديلة عن هرمز لتعزيز دور سوريا بين الشرق والغرب إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرابع خلال ساعات بري: النيل من قائد الجيش يؤدي إلى خراب البلد انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيرانية وعراقية صدور تعليمات تنفيذية خاصة بشأن "انتخابات الصناعة" في الجريدة الرسمية تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية تدخل حيز التنفيذ بعد اغتيال صقور الحرب.. واشنطن تحذر من اغتيال إسرائيل المفاوضين الإيرانيين أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم الجمعة هل تصمد "مذكرة التفاهم" أمام "الهجمات المرتدة" لواشنطن وحلفائها؟ طيّ صفحة المونديال… وبداية مشروع الأربع سنوات ذاكرة صحفي: بوتسدام... رحلتي إلى القاعة التي أعادت رسم خرائط أوروبا تجارة الأردن تقترح إنشاء مجالس اقتصادية في المحافظات لدعم التنمية وجذب الاستثمار محافظة القدس تحذر من مصادقة الاحتلال على إقامة 13 مستوطنة جديدة الخضير: 100 كشك لعرض منتجات الجمعيات والحرفيين في مهرجان جرش 9 قتلى بينهم 6 محامين بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى بدمشق العيسوي يرعى احتفال عشيرة العظامات بالأعياد الوطنية في أم القطين "إن خير من استأجرت القوي الأمين" الجيش: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة رئيس الوزراء يكلف وزير النقل القطامين بإدارة وزارة العمل

إلى " بعض مراكز القرار": إلى أين تمضون بشبابنا.. وإلى أين تأخذون الوطن؟!

إلى  بعض مراكز القرار: إلى أين تمضون بشبابنا.. وإلى أين تأخذون الوطن؟!

كتب د. أحمد زياد أبو غنيمة


تتهاوى أمام أعيننا كل تلك الجلبة المفتعلة من ورشات عمل، وندوات، ومحاضرات تُعقد ليل نهار لحثّ الشباب وطلبة الجامعات على الانخراط في الحياة السياسية والحزبية والانتخابية؛ تتهاوى وتسقط بالضربة القاضية بمجرد أن نقرأ أو نسمع عن التدخلات الرسمية الفجّة في أي استحقاق انتخابي يشهده هذا الوطن.

استمعتُ صباح اليوم، وبمحض الصدفة، لشكوى مريرة عبر اتصال هاتفي من أحد الطلبة في إحدى جامعاتنا في الشمال؛ شكوى تكشف عن حرمان العشرات من الطلبة من حقهم الأصيل في الترشح للانتخابات الطلابية. هذا التدخل أفضى في مشهد عبثي إلى فوز مرشحين بالتزكية في (١٨) قسماً أكاديمياً، لا لشيء، إلا لأن "مقصّ" المنع قد أقصى كل منافس لهم من خوض غمار تلك الانتخابات!

يبدو جلياً أن عقلية التدخلات الرسمية في أي انتخابات، قد تجاوزت ما كنا نُطلق عليه استحياءً "هندسة الانتخابات" – والتي كانت تُمرر تحت ذرائع وحجج واهمة تتعلق بظروف الإقليم والتدخلات الخارجية – لتتحول اليوم إلى "نهج" رسمي راسخ لقولبة وهندسة أي ممارسة ديمقراطية؛ بهدف إقصاء أي مرشح يحمل فكراً ورأياً حراً " قد " يتعارض مع سياسات الحكومات ونهجها.

ايها السادة في "مراكز القرار"..

أنتم بهذا النهج الإقصائي لا تغتالون روح المنافسة الشريفة في نفوس شبابنا فحسب؛ بل تضربون في مقتل كل بارقة أمل لديهم بأن "منظومة تحديث الحياة السياسية" تسير في مسارها الوطني السليم، وهو المسار الذي طالما نادى به جلالة الملك ووجّه الحكومات المتعاقبة لتعزيزه وترجمته إلى واقع ملموس لا حبراً على ورق.

إن خطورة ما يجري على الساحة اليوم لم يعد يدفعنا فقط للتساؤل بحرقة: إلى أين أنتم ذاهبون بشبابنا؟ بل يتجاوزه لسؤال أكثر إلحاحاً ووجعاً نضعه بوضوح على طاولة مراكز القرار: إلى أين أنتم ذاهبون بالوطن بأكمله؟!

 

ويبقى السؤال المُرّ: متى سنتخلص من عقلية هذا الفرز المقيت الذي يُمزق نسيج أبناء الوطن الواحد تحت ثنائية "هذا معنا.. وهذا ضدنا"؟ فكلنا في النهاية أبناء هذا الحمى الأردني، نفديه بأرواحنا ومُهجنا، مهما اختلفنا أو تقاطعنا في الرأي مع بعض سياسات الحكومات ونهجها.

كلمة أخيرة:

أجدني مضطراً لتقديم اعتذارٍ ممزوجٍ بالمرارة عن كسر صمتي الذي آثرته مؤخراً تجاه تفاصيل الشأن العام الداخلي. لقد حاولت النأي بقلمي كثيرا، ولكن ما نشهده اليوم من ممارسات وتجاوزات هو أمرٌ لا يمكن، بأي حال من الأحوال، السكوت عنه أو المرور عليه مرور الكرام

إن كسر هذا الصمت لم يكن ترفاً أو خياراً، بل هو نداء الواجب الذي يمليه علينا عميق حرصنا على مستقبل شبابنا، وغيرتنا الخالصة على مصلحة وطننا الأغلى؛ فالصمت حين يتعلق الأمر بمسار الوطن ومستقبل أجياله.. خذلانٌ لا نقواه ولا نرتضيه للأردن الذي نُحب.