شريط الأخبار
الملك يهنئ ترامب بعيد الاستقلال الـ 250 للولايات المتحدة أردوغان: مخطط إسرائيلي جديد للحرب في سوريا ولبنان وغزة ازمة مواقف المركبات .. لها حلّ ياباني مقتل عشريني خلال مشاجرة بالصويفية في عمّان بحث التعاون بين مهرجان جرش وجمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر هجوم وفبركة فيديو ضد مدير "الحسين للسرطان".. ومنصور يشكو لـ"الجرائم الالكترونية" جامعة الزرقاء تشارك في معرض الصناعات الدوائية العربية 2026 مجتبى خامنئي يغيب عن جنازة والده بسبب مخاوف من تعقب إسرائيلي "سرية الأبقار".. مشروع إسرائيلي للسيطرة على الأراضي السورية رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من منتخب كرة القدم لقصار القامة للمرة الأولى.. "الهيبودروم" ينضم إلى مهرجان جرش منصةً للثقافات العالمية الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء عالميًّا 2.2% حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا ترتفع إلى 2645 قتيلا مستوطنون يستولون على منزل فلسطيني قيد الإنشاء في الضفة الغربية معسكرات الحسين للعمل والبناء بالعقبة .. تنمية قدرات الشباب وتعزيز العمل التطوعي نمو صادرات صناعة عمان 9.5 % بالنصف الأول من العام الحالي أمانة عمان تُعلن البدء بتركيب المحرك الرابع لمشروع الغاز الحيوي في مكب الغباوي بحث سبل النهوض بواقع مدينة العقبة الصناعية الدولية الطفيلة: اختتام معسكر المغامرة والتحدي في بيت شباب القادسية ضبط ومصادرة أكثر من 1200 عبوة زيوت محركات مخالفة في إقليم الشمال

بين الكفاءة والخوف من المسؤولية

بين الكفاءة والخوف من المسؤولية

كتبت شيرين قسوس


 

الضمير الإنساني في بيئات العمل أصبح في كثير من الأحيان غائبًا أو مؤجلًا أمام المصالح والخوف من المسؤولية. المشكلة ليست في وقوع الخطأ، فكل مؤسسة معرضة للتقصير، لكن الأزمة الحقيقية تبدأ عندما يتحول البحث عن المسؤول إلى عملية منظمة لإلقاء العبء على الموظف الأضعف، بينما يبتعد أصحاب القرار عن أي مساءلة حقيقية.

في عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية في الأردن، يلاحظ الناس أن المسؤول يطلب إنجازًا كاملًا ودقة عالية وسرعة في الأداء، وهذا حق طبيعي لأي جهة عمل، لكن في المقابل قد لا تتوفر دائمًا البيئة المناسبة لتحقيق تلك التوقعات. فالموظف يُطلب منه أن يقدم أفضل ما لديه وسط ضغط مستمر، وإمكانات محدودة، وتعقيدات إدارية، وأحيانًا دون تقدير حقيقي للجهد الذي يبذله.

المشكلة الأكبر تكمن في ازدواجية المعايير. فالبعض يطالب بالالتزام والانضباط، لكنه لا يطبق المعايير نفسها على الجميع. وعندما ينجح العمل تُنسب الإنجازات إلى القيادات، أما عند حدوث خلل أو تأخير، فتبدأ دائرة تحميل المسؤولية للموظفين الأقل قدرة على الدفاع عن أنفسهم. وهنا يشعر كثير من العاملين بالإحباط، لأن العدالة الإدارية تبدو أحيانًا غير متوازنة.

كما أن الأخلاق العامة في المجتمع انعكست على بيئة العمل. أصبح البعض يتجنب الاعتراف بالخطأ خوفًا من العقوبة أو فقدان المكانة، بينما ثقافة تحمل المسؤولية تراجعت تدريجيًا. بدلاً من معالجة الخلل بوضوح وشفافية، يتم أحيانًا البحث عن "الحلقة الأضعف” لإغلاق الملف سريعًا، وكأن المهم هو إيجاد متهم لا إيجاد حل.

ورغم وجود الكثير من الموظفين المخلصين وأصحاب الكفاءة داخل المؤسسات الحكومية الأردنية، إلا أن الإحباط يتسلل عندما يشعر الإنسان أن جهده لا يُقدّر، وأن الخطأ الفردي يُضخم، بينما الأخطاء الإدارية الأكبر تمر دون مراجعة حقيقية. الموظف يحتاج إلى بيئة تحترم إنسانيته قبل أن تطلب منه الإبداع والإنتاجية.

الإصلاح الحقيقي لا يبدأ فقط بالأنظمة والتعليمات، بل بعودة الضمير المهني، وبترسيخ ثقافة تعترف بالخطأ وتعالجه بدل أن تبحث دائمًا عن شخص ضعيف لتحميله المسؤولية. فالمؤسسة الناجحة هي التي يتحمل فيها المسؤول مسؤولياته قبل أن يطالب الآخرين بتحمل أخطائهم، والتي تطبق العدالة على الجميع دون استثناء.