بارك الله في زيتوننا وزيتنا.. لكن ماذا عن الغش؟!
كتب: د. محمـد
علي النجار
بالرغم من تعهدات الحكومة .. بتأمين كميات
من زيت الزيتون .. عن طريق المؤسسة الاستهلاكية العسكرية أو المدنية .. وبالرغم من
الكميات التي تعاقدت عليها .. أو وصلتها .. فإن هذه الكميات لم تلبِ احتياجات
الجمهور .. إذ إن كل أسرة بحاجة إلى ما معدله كرتونين من الزيت .. وهو ما يعادل
صفيحتين .. في حين كان يُعطى لكل شخص يعلم بالكمية علبة أو اثنتين .. وهذا أقل
بكثير من احتياجات كل أسرة أردنية.
لقد ظل الأردنيون في انتظار المزيد من الزيت
الموعود .. فما وصل المدد .. وما وصل لم يكن كافيًا إلى حد الإشباع!!. وفتحت
الأبواب للمستوردين ليتاجروا .. ويفرضوا شروطهم وحُق لهم ذلك .. فرأينا أنواعًا
أخرى من الزيت التونسي، أهمها زيت (...) وكانت فرصة ذهبية للغشاشين.
فقد أفرغ (بعض) التجار عبوات الزيت التونسي في
صفائحهم على أنه زيت بلدي .. وسوقوها على الجمهور .. وملؤوا العبوات بالزيت
المغشوش .. الذي لا رائحة له ولا طعم .. وختموا العبوات بغطاء أصغر من الغطاء
الأصلي .. وسوقوا الكمية على الجمهور الذي ينتظر الزيت، بعد أن عجزت الحكومة عن
تأمين الكمية المطلوبة .. التي كانت تنفد بعد سويعات من العرض .. فوقع الجمهور
فريسة سهلة لمروجي الزيت المزور ..
لقد تم إعلام (المؤسسة العامة للغذاء
والدواء) بالتفاصيل .. وزودوا بالصور التوضيحية .. وبالعناوين في أواخر شهر مارس
.. وإلى الآن لم نتلق أي إجابة .. كل ما عرفناه أن الأمر منذ أواخر شهر مارس .. وحتى
21/5 قيد الإجراء .. وأنه يمكنكم مراجعة مديرية المناطق!!. ولا أدري كيف يكون قيد
الإجراء بالرغم من طول هذه المدة .. وما لنا ولمديرية المناطق حتى نراجعها؟ فما
الإجراء المتخذ بحق هؤلاء التجار وأمثالهم؟!..
ما كان هذا ليحصل أيها السادة .. لو أن
الحكومة التزمت بما وعدت .. وأمنت لكل أسرة نصف ما تحتاجه من زيت الزيتون .. نسأل
الله أن يبارك لنا في زيتوننا .. وزيتنا هذا العام وكل عام .. ويغنينا عن الزيت
المستورد .. وغش الغشاشين ..
والله من وراء
القصد
























