شريط الأخبار
اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم واقعة المفرق.. الامن العام يضبط طالبا بحوزته سلاح ناري داخل مدرسة ارتفاع صادرات صناعة عمان خلال 5 أشهر للعام الحالي أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي "إنتاج": الأردن نجح ببناء بنية تحتية رقمية متقدمة على مستوى دول المنطقة وفيَّات الأربعاء 10-6-2026 الحموري: الخدمات الطبية قدمت الرعاية لأكثر من 5 ملايين مراجع في 2025 الصحة: جميع الأدوية المصروفة للمرضى تجتاز الفحوص المخبرية والرقابية قبل اعتمادها المياه : حملة تواصل ضبط مرشات مياه في القطرانة تحذير روسي من افكار غربية لربط اراضي فلسطينية بدول عربية الذهب يواصل التراجع محلياً.. عيار 21 ينخفض إلى 86 ديناراً البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار البترا تئن وتتحول إلى “مدينة أشباح”.. ووزارة السياحة و“أردنا جنة” لم يحققا النتائج المرجوة للمنشآت السياحية أضرار العدوان الإسرائيلي على مباني بيروت وجبل لبنان تتجاوز 365 مليون دولار ليلة ساخنة من التصعيد.. إيران تعلن استهداف قواعد أمريكية المنطقة رداً على هجمات واشنطن الكشف عن نتائج الفرز الاولى لشغل منصب مدير الهيئة البحرية قفزة نوعية في التعليم العالي الاردني جامعة اليرموك تبتكر اول دكتوراه في الاعلام شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والعراق لتعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني أجواء صيفية معتدلة في معظم المناطق حتى السبت نقلة نوعية في مراكز الاصلاح عبر برامج العلاج السلوكي المعرفي

البترا تئن وتتحول إلى “مدينة أشباح”.. ووزارة السياحة و“أردنا جنة” لم يحققا النتائج المرجوة للمنشآت السياحية

البترا تئن وتتحول إلى “مدينة أشباح”.. ووزارة السياحة و“أردنا جنة” لم يحققا النتائج المرجوة للمنشآت السياحية


في واحدة من أكثر الصور إيلاماً لواقع السياحة الأردنية، تبدو مدينة البتراء، التي حملت لقب "أعجوبة الدنيا”، أمام أزمة غير مسبوقة؛ شوارع فقدت زخمها السياحي، منشآت أغلقت أبوابها، واستثمارات تتهاوى تحت ضغط الديون والالتزامات المالية، فيما يعيش أبناء المنطقة واقعاً اقتصادياً صعباً مع تراجع الحركة السياحية التي كانت تشكل شريان الحياة للمدينة.

البتراء اليوم لا تشبه الصورة التي يعرفها العالم عنها؛ فخلف واجهتها التاريخية والحضارية، تتراكم قصص المستثمرين الذين وجدوا أنفسهم أمام قروض متراكمة وفواتير والتزامات باتت تهدد مستقبل مشاريعهم، وسط تساؤلات متزايدة حول غياب الحلول الفاعلة لإنقاذ قطاع يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.

وجاءت الوقفة الاحتجاجية التي نفذها مستثمرون وأبناء المنطقة لتكشف حجم الاحتقان والغضب من واقع وصفوه بـ”المنكوب”، حيث حملت الشعارات مطالب واضحة بضرورة تدخل حكومي عاجل يعيد الحياة للقطاع السياحي ويوقف نزيف الخسائر.

المحتجون أكدوا أن ما تعلنه الجهات الرسمية من أرقام حول واقع السياحة لا يعكس الصورة الحقيقية داخل البتراء، مشيرين إلى وجود فجوة كبيرة بين التقارير الرسمية وما يلمسه أصحاب المنشآت على الأرض، حيث تراجع الإقبال، وانخفضت الإيرادات، وأصبحت العديد من المشاريع مهددة بالإغلاق.

وأشار المستثمرون إلى أن بعض البرامج السياحية، ومنها برنامج "أردنا جنة”، لم تحقق النتائج المرجوة للمنشآت السياحية في البتراء، معتبرين أن الدعم لم يصل بالشكل الذي يضمن استمرار الفنادق والمحال والقطاعات المرتبطة بالسياحة، التي تعاني منذ سنوات من تراجع حاد.

ولم تتوقف المعاناة عند حدود تراجع أعداد الزوار، بل امتدت إلى أزمة مالية خانقة؛ إذ أصبحت منشآت سياحية رهينة للبنوك، فيما يواجه أصحابها دعاوى والتزامات متراكمة، في وقت لم تتعافَ فيه المدينة بشكل كامل من آثار جائحة كورونا قبل أن تضربها تداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية.

ويؤكد أبناء البتراء أن الفقر بات يطرق أبواب العديد من العائلات التي كانت تعتمد على السياحة كمصدر دخل رئيسي، وأن استمرار الوضع الحالي يهدد النسيج الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

ويرى مستثمرون أن وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة تبدوان بعيدتين عن حجم الأزمة، مطالبين بخطة إنقاذ حقيقية تتجاوز التصريحات والزيارات، وتضع حلولاً عملية تعيد الثقة بالاستثمار السياحي في البتراء.

فبينما ينظر العالم إلى البتراء كإحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، ينظر أهلها اليوم إلى واقع مختلف؛ مدينة تمتلك كنزاً تاريخياً عظيماً، لكنها تكافح للبقاء في ظل أزمة اقتصادية وسياحية باتت بحاجة إلى قرارات عاجلة قبل أن تتحول "أعجوبة الدنيا” إلى مدينة مغلقة الأبواب.

نقلا عن موقع الشعب نيوز