شريط الأخبار
اربد الكبرى تباشر أعمال توسعة شارع أمام مدينة الحسن الرياضية رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر الأمانة تضع خطة لاستيعاب أكبر عدد من مشاركي النّادي الرياضي الإدارية النيابية: منصة إلكترونية لتلقي الملاحظات حول مشروع قانون الإدارة المحلية الخرابشة: خطة لتقليل خسائر شركة الكهرباء الوطنية وتخفيض الفاقد الكهربائي البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر TEDxPSUT 2026 في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا من دروس الحرب على إيران: "التحالفات المرنة" ليست بديلاً عن "منظومة إقليمية للأمن والتعاون" "نيويورك تايمز": تحول كبير في تعامل الحزب الديمقراطي مع اللوبي المؤيد لإسرائيل "إيباك" تقارير إيرانية: مذكرة التفاهم مع واشنطن لا زالت "قيد الدراسة" ووفد قطري يصل لطهران العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر إيران: طهران وافقت على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مخدرات رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية 2026 كوادر من الاقتصاد الرقمي ضمن الفريق الفائز بالمركز الأول بمسابقة للأمن السيبراني البابا ثيوذوروس يثمن الدور التاريخي للوصاية الهاشمية في حماية مقدسات القدس اربد: مسار ثقافي يحتفي بالهوية الوطنية وتتويج بني عبيد لواء للثقافة وفيَّات الأحد 14-6-2026 لوحات معهد مادبا للفسيفساء...فن أردني يزين مدن العالم ويعزز هوية المدينة توقف محطة سميا في محافظة المفرق بسبب عطل فني

ظاهرة انتشار الدراجات النارية في الأحياء السكنية

ظاهرة انتشار الدراجات النارية في الأحياء السكنية


 

الدكتور ماجد  الخواجا

 

تتعقد الحياة المجتمعية خاصة في المدن الرئيسة المكتظة بالسكان، بحيث تصبح كل حالة اجتماعية تشكّل ظاهرة تتطلب البحث عن حلولٍ لها وكيفية استيعابها وإدماجها في الحياة وتفاصيلها اليومية.

 

عمان كانت حتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي تحتمل كمشاهد اعتيادية بأن هناك مساحات كبيرة من الأراضي غير المأهولة وتتسّم أنها زراعية بالدرجة الأولى. ورغم طبيعة عمان وتضاريسها الجبلية التي منحتها إطلالات خلاّبة وساحرة، ما بين أزقة وحواري ملتفّة، وأبنية متدرجة متصاعدة كأنها لوحة مرسومة بعناية. شوارع ضيّقة تنساب بين الأحياء بهدوء، كانت كافيةً في ظل العدد المحدود للمركبات الخاصة والعامة. أدراج تعمل على تسهيل حركة البشر صعوداً وهبوطاً بين جبال عمان الممتدة. مباني ذات صبغة ريفية بحيث كانت تتكون من طابقين في معظمها مع ساحةٍ مزروعةٍ كحديقةٍ منزليةٍ مع بيئةٍ بصريةٍ وسمعيةٍ غير ملوّثة. ما زالت بعض الأحياء في عمان تقاوم وتحتفظ بشيءٍ من الطابع القديم الذي يلاحظ في جبل اللويبدة وجبل عمان وجبل الحسين، حيث هناك مباني أصبحت تراثية تحاول الصمود في وجه المباني الحديثة العملاقة التي احتلت معظم مساحات المدينة. كان الضجيج والضوضاء في أدنى حالاته ومقصور في الشوارع الرئيسة. كانت عمان تعرف طعم ومعنى النوم أو القيلولة. بحيث كانت الأحياء السكنية تغفو على ضفاف الحلم بفجرٍ وصباحٍ جديد مليء بالنشاط والحيوية.

 

لكنها الحياة تأبى إلا أن تتطور وتتعقد متطلباتها واحتياجاتها، فأصبحت عمان تلك المدينة القرية قبل عقود، مدينةً عالميةً من كبريات العواصم العربية والدولية. مدينة لم تعد تعرف طعم ومعنى الهدوء والنوم والتأمل والسُبات وتوقّف الحركة الحياتية والبشرية. أصبحت الأربع والعشرين ساعةً لا تكفي لتلبية الإحتياجات الأساسية كي تنعم المدينة بشيءٍ من الراحة وتوفير الخدمات بيسرٍ وسهولة.

 

منذ فترة لا بأس بها انتشرت ظاهرة الدراجات النارية الخاصة، ومع ظهور شركات التطبيقات التي تقدم خدمات التوصيل للمنتجات والسلع، أصبح مألوفاً مشاهدة الدراجات طيلة الوقت. وجاءت ما تدعى بالسكوترات الفردية الكهربائية أو اليدوية. ومفهوم أن متطلبات التطور والعمل تستدعي دخول الدراجات النارية إلى الحياة الاجتماعية كوسيلة نقل سريعة وسهلة الحركة مع مرونة فائقة في ضبط الأوقات والمواعيد، كما أنها محددة الغايات والأهداف وذات ترخيص وارتباط بجهةٍ أو هيئة عامة أو خاصة. إضافةً إلى تدريب وتأهيل العاملين على تلك الدراجات تأهيلاً فنياً ومسليكاً. لكن الحديث عن أصحاب الدراجات الخاصة الذين لا يطيب لهم قيادتها إلا داخل الأحياء السكنية وفي أوقات الليل مع ما يشوب حركتهم من ضجيج وأصوات مفتعلة تصدر عن الدراجات بحيث تخترق السمع وتعصف بالسكينة وهدوء الليل لتقتحم البيوت والمشاعر بصورةٍ مؤذيةٍ، عدا عن إمكانية الوقوع في حوادث مع المركبات أو المارّة. دراجات تزيد من وهن المدينة وتوترها وضعفها في المواجهة والمقاومة.

 

نعم ما زلنا بخير رغم وجود واستخدام باصات ألH100 كوسائط نقل للركّاب والطلّاب، رغم اختناق عمان بالمركبات وتباطؤ الحركة وانسيابيتها. التي تعتبر من مؤشرات التقدم والتحضّر المتجمعي. إن عمان ما زالت خارج انتشار "التكاتك" الكارثية التي تملأ مدناً كثيرة في العالم النامي. شاهدت في مدنٍ رئيسة وعواصم هائلة السكّان مثل دكّا والقاهرة وبغداد مدى الإنتشار للتيكتوك الذي يشارك المركبات والقطارات والحافلات والمارة والأرصفة وأية مساحات يمكن لها ولوجها والسير فيها.

 

لا أدري ما الذي يستدعي من أصحاب الدراجات ذات الصوت المزعج المرتفع مع السرعة في الحركة، أن يتجولوا بشكلٍ جماعيّ في الليل داخل الأحياء في الجبيهة وتلاع العلي ووادي السير وغيرها. ناهيك عن أولئك الذين ترتفع لديهم مستويات الأدرينالين ليقوموا بما يدعى " التخميس" في مركبات ضخمة، وبتهوّرٍ يمكن أن يتسبب في حوادث قاتلة.

 

الحديث ليس جديداً لكنه ما زال ينتظر حلولاً حقيقية تتمثل في الحد من منح الترخيص للدراجات النارية الخاصة وإلزام من
 يقتنيها بجملة ممارسات ومسلكيات ذات أبعاد أخلاقية. ولنا عودة

يقتنيها بجملة ممارسات ومسلكيات ذات أبعاد أخلاقية. ولنا عودة