مات أبو التوجيهي الأردني!!
بقلم د.ذوقان عبيدات
د محمد صايل عبيدات، شخصية تربوية، التحق
بالتعليم بعد تخرجه من جامعة دمشق ١٩٦٣، قسم التاريخ، وبقي فيها حتى عام ١٩٩٦، حيث
تركها مغادرًا إلى إدارة مدارس روضة المعارف
(١)
محمد الصايل عبيدات في المفرق!
عمل د محمد صايل معلمًا ومديرًا لمدرسة
المفرق الثانوية مثل كثيرين من أبناء جيله! ولكنه اختلف عنهم بحبه الشديد للمفرق،
حيث أنشأ شبكة علاقات مع المواطنين دامت معه طوال حياته، اتحد بالمدرسة، واتحدت
المدرسة به ، واتحد بالمجتمع، واتحد المجتمع به، حتى صار يعرف
بأنه"مفرقاوي" أصيل.
(٢)
أبو إسلام في وزارة
التربية!
استلم أبو إسلام
مسؤولية الامتحانات، التي تشمل إدارة الامتحانات وفي مقدمتها التوجيهي، ومعادلة
الشهادات، وهما مهمتان من أخطر مهام وزارة التربية!
رفع الشعار الشهير: التوجيهي كرامة الوطن! إنه
أبرز القيم الوطنية التربوية! يجب أن يبقى فوق كل شيء، لا يخضع لقيم الإدارة
الأردنية الأخرى! لا وساطة، ولا تلاعب، ولا حتى مراجعة قانونية لنتيجة طالب!
كان يثق بأن إجراءات
التوجيهي
دقيقة جدًا، صادقة
جدًا، نظيفة جدًا!
(٣)
أبو إسلام الزميل
التربوي
زاملت أبو إسلام في وزارة التربية منذ
الثمانينات من القرن الماضي، حيث عمل مع زملائه، د محمود المساد، أحمد
السالم، منذر المصري، أحمد حياصات،
عزت جردات، خالد
الغزاوي وكثيرين من التربويين!
كان على المستوى المهني دقيقًا جدًا إلى درجة
تقرب من الصرامة. وكان على المستوى الشخصي خلافًا لذلك تمامًا: ناعمًا، مازحًا،
لطيفًا، ودودًا!
كنا نستغرب كيف تجتمع
هذه الأضداد في شخصيته!!
(٤)
أبو إسلام: مديرًا لمدارس روضة المعارف!
في عام ١٩٩٥ استأذن أبو إسلام وزير التربية
آنذاك: معالي عبد الرؤوف الروابدة، بالمغادرة، حيث عمل مديرًا لمدارس روضة المعارف
حيث أرسى فيها قيمًا
تربوية جديدة!
(٥)
وفاة أبو إسلام
قبل قليل، سمعت نبأ وفاته،
زرته صباحًا في
المستشفى، ودار معه الحوار الآتي:
أبو إسلام! انهض!
التوجيهي على الأبواب! وكأنه كان مطمئنًا على القاعات والأسئلة! لم يجبني!
رحمه الله
























