الرئيسان الامريكي والايراني يوقعان مذكرة التفاهم.. وقد دخلت حيز التنفيذ
وقّع الرئيسان الإيراني مسعود
بزشكيان، والأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية، على مذكرة التفاهمات بينهما،
قبل الموعد المحدد الذي كان يوم غد في سويسرا، ودخلت المذكرة حيز التنفيذ فورا،
ومن أبرزها، كفعل فوري، رفع الحصار الأمريكي عن إيران، بينما تفتح الأخيرة مضيق
هرمز أمام الملاحة العالمية.
فقد قال متحدث باسم وزارة الخارجية
الإيرانية إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا إلكترونياً على مذكرة تفاهم لإنهاء
الحرب، لتمهدا بذلك للمرحلة الثانية من المفاوضات خلال 60 يوما بهدف التوصل إلى
اتفاق نهائي.
ووقّع أن الرئيس دونالد ترامب
شخصياً نسخة من الاتفاقية خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر
"فرساي"، وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى الإيرانيين والدول الوسيطة.
وقال مصدر دبلوماسي لموقع أكسيوس
الاخباري الأمريكي، إن تسريع الجدول الزمني يهدف إلى فتح مضيق هرمز قبل غد الجمعة.
ونشر الرئيس الفرنسي في شبكات
التواصل كاتبا: "وقع الرئيس ترامب هذا المساء في فرساي الاتفاق بين إيران
والولايات المتحدة. يفتح هذا الاتفاق الطريق أمام سلام دائم، ويتيح إعادة فتح مضيق
هرمز. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح بالنسبة لمواطنينا، ومن شأنها أن تمكن
قريبا من خفض أسعار الطاقة".
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين
ورئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، إن مذكرة التفاهم هي "هزيمة للولايات
المتحدة".
وقال رئيس الوزراء الباكستاني
شهباز شريف، الذي قادت بلاده جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، إن توقيع
الاتفاق على أعلى المستويات الحكومية يبرهن على التزام الطرفين بالتوصل إلى حل
دبلوماسي للنزاع، مشيرا إلى دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ بأثر فوري.
وأشار شهباز إلى أن هذا يعني أن
إيران ستقوم كخطوة أولى بإعادة فتح مضيق هرمز على الفور، بينما ستقوم الولايات المتحدة
الأمريكية برفع الحصار البحري بعدها مباشرة.
وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني
بالتزام الرئيس دونالد ترامب وفريقه المفاوض بالدبلوماسية، وتفضيله للحلول السلمية
لصراع كان يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة وخارجها، حسب تعبيره.
كما أثنى شهباز على المرشد الأعلى
آية الله مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان "لما أبدياه من حكمة وبُعد نظر
وحس قيادي رفيع في تبني قضية السلام"، وفق ما جاء في تصريحاته.
ولدى إعلانه عن الاتفاق، أشاد رئيس
الوزراء الباكستاني كذلك بجهود دولة قطر وتركيا والسعودية ومصر وجهود قائد الجيش
الباكستاني المشير عاصم منير في التوصل إلى توقيع مذكرة التفاهم.
إيقاف الحرب في لبنان
ووفق المتحدث باسم الخارجية
الإيرانية، تنص مذكرة التفاهم على احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته. وشدد من جهته
رئيس البرلمان الإيراني قاليباف، على أولوية التقيد بالبند الأول من المذكرة، الذي
ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
وقال قاليباف إن إيران والولايات
المتحدة ستعملان على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، على أن يتم اعتماد
الاتفاق من قِبل مجلس الأمن، كما ينص على ذلك البند 14 من المذكرة.
الكشف عن البنود الـ 14
في غضون ذلك، كشف مسؤولون أمريكيون
عن تفاصيل بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين طهران وواشنطن، مشيرين إلى أنها
تتكون من 14 بندا، وفق ما نشرته وكالة أسوشيتد برس.
ومن بين ما تتضمنه المذكرة، تعهد
من أمريكا وإيران وحلفائهما بعدم شن أي عمل عسكري من الآن فصاعدا، كما تتضمن تعهدا
متبادلا بين واشنطن وطهران باحترام سيادة كل منهما، وعدم التدخل في الشؤون
الداخلية للطرف الآخر، وفق المسؤول الأمريكي الذي لم يُكشف عن اسمه.
ووفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس
عن مسؤولين أمريكيين، يمكن تلخيص أبرز ما ورد في الاتفاق في النقاط التالية:
- الملف النووي: وضع معيار "أدنى" جديد لتخفيف مخزون
اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.
- جبهة لبنان: إدراج بنود تضمن سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها،
وذلك بعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان.
- تخفيف العقوبات: تتعهد الولايات المتحدة باتخاذ خطوات نحو تجميد
-دون إلغائها- بعض العقوبات الواسعة النطاق المفروضة على طهران، بمجرد دخول
الاتفاق حيز التنفيذ.
- حرية الملاحة البحرية: تضمن المسودة تدفق الملاحة البحرية عبر مضيق
هرمز من دون فرض أي رسوم إيرانية لمدة 60 يوما، مع الاحتفاظ بالحق في فرض رسوم في
وقت لاحق.
- الأموال الإيرانية المجمدة: قال مسؤول أمريكي رفيع إن واشنطن تتعهد
بإتاحة استخدام الأموال والأصول المجمدة لإيران كليا عند تنفيذ بنود المذكرة.
























