شريط الأخبار
روسيا بين هواجس الأمن وفخ الحرب الطويلة: هل يعيد التاريخ بعض ملامحه؟ نفاد الذخيرة".. ترامب غاضب من تقارير تضعف موقفه في المفاوضات مع إيران والعدل تبحث عن "الخونة" ترامب: أعتقد أن حرب إيران ستنتهي قريبا جدا.. وطهران تلقت هزيمة قاسية ارفع صوتك... أخفِ السعر... ثم اختفِ بعد البيع! انفجار بحافلة ركاب بريف دمشق.. والأردن يدين "القدس الدولية" ترحب باجتماع عمان الموسع وتبنيه اجراءات عملية ضد الاعتداء على القدس المسلماني: المساواة بين الشركات أساس الاستثمار الأمن الغذائي والأمن القومي الأردني: معركة السيادة في عالم يتغير رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك عضوان في "الامن القومي" إعفاء ضابطين كبيرين من "الموساد" وضعا خطة حالمة لاسقاط النظام الايراني تبخر حلم الهجرة.. عودة 70 ألف مغربي للمغرب إثر موجة جماعية لإسبانيا مستشفى خاص يوقف علاج مصاب بحادث حتى تسديد "عربون" الجيش يضبط 4 حقائب مخدرات في المنطقة الجنوبية ارتفاع أسعار الذهب محليا مجددا لتصل إلى 87.10 دينارا للغرام اغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 امبراطورية الشر تتغول: "CIA" تنشئ سراً "فريق عمل" لزعزعة الاستقرار في كوبا العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال ضم الضفة الغربية .. وإنعكاساتها الأردنية الأردن ودول عربية وإسلامية يدعون المجتمع الدولي لوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والضفة كنعان يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على القدس في صون الهوية العربية الاسلامية المسيحية للمدينة

حين يُسخَّر اسم الله لتبرير الظلم

حين يُسخَّر اسم الله لتبرير الظلم


كتب: جودت مناع

 

أثار تصريح سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، جدلًا واسعًا عندما قدّم تصورًا دينيًا يوحي بأن الله وضع يده على جزء محدد من الأرض لإرضاء جماعة من البشر واستمالتها إلى الإيمان به. ومثل هذا الطرح لا يسيء إلى حقائق التاريخ والسياسة فحسب، بل يمس جوهر العقيدة الإيمانية القائمة على كمال الله وقدرته المطلقة وعدالته بين خلقه.

 

فالله، في جميع الرسالات السماوية، هو خالق الكون كله، مالك السموات والأرض وما بينهما، لا يحتاج إلى أرضٍ بعينها لإثبات ألوهيته، ولا إلى امتيازٍ يمنحه لقوم دون غيرهم ليؤكد قدرته. إن الإله القادر على كل شيء لا يحتاج إلى وسائل لإقناع خلقه بوجوده أو حكمته، لأن آياته مبثوثة في الكون كله، ولأن الإيمان الحقيقي يقوم على الاختيار الحر لا على الامتيازات الممنوحة لجماعة بعينها.

 

كما أن جوهر الرسالات السماوية كان دائمًا الدعوة إلى العدل والرحمة والمساواة بين البشر، والتحذير من الظلم والعدوان وسلب حقوق الآخرين. ومن هنا فإن تحويل الدين إلى أداة لتبرير الاحتلال أو مصادرة الأرض أو إنكار حقوق شعب كامل يتناقض مع المقاصد الأخلاقية التي جاءت بها الكتب السماوية.

 

إن الخطر في مثل هذه التصريحات لا يكمن في بعدها اللاهوتي فحسب، بل في استخدامها لتوفير غطاء أخلاقي وسياسي لممارسات تتعارض مع مبادئ العدالة الإنسانية. فالله، بحسب الإيمان الديني، لا يبارك الظلم ولا يمنح حصانة أخلاقية لأحد، وإنما يحاسب الناس على أعمالهم ويأمرهم بإقامة الحق وصون كرامة الإنسان.

 

ولهذا فإن استدعاء اسم الله لتبرير القوة أو الاحتلال لا يرفع من شرعية هذه الأفعال، بل يكشف محاولة لتوظيف المقدس في خدمة مشروع سياسي. أما العدالة الإلهية فتبقى أوسع من الحدود والجغرافيا، وأسمى من أن تُختزل في ادعاءات تمنح شعبًا حقوقًا وتنكرها على شعب آخر.

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية."