ضم الضفة الغربية .. وإنعكاساتها الأردنية
عوض ضيف الله الملاحمة
يا ناس ، الكيان
الصهيوني مشغول جداً ، ويعمل بجدٍ وإجتهاد وعزيمة واصرار فريد . يعمل ليل نهار
لمصادرة أراضي الضفة الغربية ، وبناء مستعمرات ، ومزارع ، ويضيق الخناق على الناس
، فهو يصادر كل شيء ، لدرجة ان المدن الفلسطينية الرئيسية أصبحت عبارة عن مجاميع
ذات كثافة سكانية عالية ومخنوقة تماماً ، ومحاصرة من كافة الجهات . والكيان بهذا
يعمل على الإنتهاء من ضم الضفة الغربية ، حتى يستغل وجود الرئيس الأمريكي/ ترامب ،
لينتقل الى مرحلة أخرى أكثر تهوراً.
كتبت مئات المقالات عن
الأردن وإستهداف الكيان الصهيوني ، وكتبت عن القضية الفلسطينية ومآلاتها ، وكتبت
عن العدو الصهيوني وإستهدافاته . وما زال هناك الكثير من الناس يشككون بمقولة
إستهداف الكيان للأردن بعدة حِجج ، لا أود ذكرها .
لذلك لجأت في مقالي هذا
الى السيد /
Google ،
كونه يهودي صهيوني النشأة والتأسيس ، وهو مُنحاز للصهاينة ، لأنه صنيعتهم ، ويعرف
أسرارهم ومخططاتهم وإستراتيجيتهم . ولتأكيد ذلك فإن السيد / Google ،
أوجده عام ١٩٩٨ ، العالمان الأمريكيان : لاري بيج( Larry Page ) ،
ووالدته يهودية ، وإبن اليهودية يكون يهودي الديانة بالولادة ، و سيرجي برين ( Sergey Brin ) ، نشأ في عائلة يهودية
في روسيا.
فسألت السيد Google ، عدة أسئلة ملخصها :—
ما الذي يخطط له الكيان الصهيوني بعد ضمّ ومصادرة الضفة الغربية وإنعكاسات ذلك على
الأردن ؟ فأجابني بكل مصداقية ، وقال /
Google :— تخطط الحكومة
الإسرائيلية ، لدفن فكرة إقامة دولة فلسطينية ( نهائياً ) ، عبر خطوات عملية تشمل
تسوية أراضي المنطقة ( ج ) ، وتوسيع الإستيطان ، وتقويض السلطة الفلسطينية .
وهندسة الأرض ، وتغيير الوضع القانوني ، ونقل صلاحيات تسجيل الأراضي في الضفة
الغربية من الإدارة المدنية ، الى وزارة العدل الإسرائيلية لتسجيل المساحات الواسعة
ك ( أراضي دولة ) . وإبتلاع المنطقة ( ج ) ، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على
نحو ( ٨٠ ٪ ) من مساحة الضفة الغربية وعزل التجمعات الفلسطينية في ( كانتونات )
محاصرة . وإحداث طفرة إستيطانية ، وشرعنة مئات البؤر الاستيطانية ، وبناء آلاف
الوحدات السكنية الجديدة ( لربط المستوطنات ) و ( وتقطيع أوصال الجغرافيا
الفلسطينية ) . أما تفكيك السلطة الفلسطينية فيتأتى بسحب الصلاحيات ( المدنية ) و
( الأمنية ) تدريجياً من السلطة الفلسطينية ، وتوسيع العمليات العسكرية والشرطية
داخل مناطق مختلفة . ثم الإنتقال الى (( التهجير الصامت )) ، وذلك بخلق (( بيئة
طاردة )) ، وحالة معيشية شديدة الصعوبة ، عبر (( إعتداءات المستوطنين )) ، و ((
هدم المنشآت)) ، لدفع السكان الفلسطينيين نحو (( الهجرة القسرية )) .
وأضاف السيد Google ، ان هناك ( ١٠ ) خطط
إسرائيلية (( لضم الضفة الغربية )) ، و (( سحب صلاحيات السلطة الفلسطينية )) .
فهناك عملية (( السور الحديدي )) ، التي أطلقها الإحتلال الإسرائيلي في الضفة
الغربية ، ودخلت أسبوعها الخامس بوتيرة (( توسعية متصاعدة )) ، شملت مخيمات
( جنين / وطولكرم ) وامتدت الى محافظة طوباس ، وخاصة ( طمون / ومخيم الفارعة ) .
ونفذ الإحتلال في سعيه لتحقيق هذا الهدف ((سياسات عقاب جماعي عدوانية عنيفة )) ،
على كل الصعد ، شملت : (( القتل / والتهجير / والإعتقالات / والإقتحامات اليومية /
وتدمير البنى التحتية / والمنشآت العامة )) ، مما شكّل تهديداً خطيراً للوجود
الفلسطيني في تلك المناطق . فمنذ إطلاق العملية إستشهد ( ٦٠ ) فلسطينياً ، وإعتقل
أكثر من ( ٢٢٠ ) ، وقام العدو بنحو ( ١٤ ) غارة جوية خلال العملية التي يشارك فيها
( ١٠,٠٠٠ ) جندي صهيوني من عناصر الجيش . هذا إضافة الى عمليات (( التهجير )) التي
طالت (( عشرات آلاف )) الفلسطينيين.
ووصفت القناة ( ١٢ )
الصهيونية في تقرير لها نُشر في ٢٠٢٦/٢/٩ ، بأن مستويات التدمير التي تعرضت لها
جنين ( إستنساخ ) لتجربة التدمير التي تعرضت له (جباليا ، وغزة ) طوال الحرب .
وتدل مؤشرات كثيرة على
مضي الإحتلال في العملية (( حتى النهاية )) ، خصوصاً انه لم يحدد سقفاً زمنياً لها
. ويرى محللون ان ما يحدث هي مقدمات : (( ضم الضفة )) ، و (( وتفكيك السلطة ))
وإنهاء وجودها.
وأضافت وكالة غوث
وتشغيل اللاجئين الفلسطينين ، ان عملية السور الحديدي أدت الى تشريد نحو (( ٤٠,٠٠٠
)) فلسطيني ، و (( إفراغ )) العديد من مخيمات اللاجئين من سكانها .
وإستغل العدو حرب
الإبادة على غزة ، في التهجير المنظم في الضفة ، حيث تم تهجير أكثر من ( ٢٨ )
تجمعاً بدوياً ورعوياً ، والسيطرة على ( ٢٤٠ ) كم مربع ، إضافة الى تفعيل اكثر من
( ١,٠٠٠ ) حاجز تقسِّم الضفة الى كانتونات صغيرة ومحاصرة يتم تفتيش كل من يمر بها .
كما تم ضم أكثر من (
٣,٢٠٠ ) موقع أثري في الضفة ، وغالبية هذه
المواقع تقع ضمن المنطقة ( ج ) ، وهناك المئات من المواقع تقع في المنطقة ( ب ) .
كما ان العام الماضي لوحده شهد بناء ( ٥٢ ) بؤرة إستيطانية في الضفة الغربية . وفي
عام ٢٠٢٤ لوحده تم قطع ( ١٠,٠٠٠ ) شجرة مثمرة ، وتم هدم ( ٩٠٤ ) منازل ، ووصلت
إعتداءات جيش العدو الى ( ١٦,٦١٢ ) إعتداءاً .
وهنا سيتمثل الأثر
السياسي و القانوني بما يلي:—
١ )) إنهيار معاهدة السلام (( أوسلو )) :— وقد
يؤدي فرض السيادة الإسرائيلية الى (( إلغاء )) او (( تجميد )) معاهدة (( وادي عربة
)) بين الأردن وإسرائيل.
٢ )) إنهيار السلطة الفلسطينية :— حيث يؤدي الضم الى
تفكيك السلطة ، مما يُلقي بعبء الإدارة والمسؤوليات على السكان في الضفة .
٣ )) تصفية القضية الفلسطينية :— وذلك بالقضاء
النهائي على حلّ الدولتين ، وإغلاق باب قيام الدولة الفلسطينية المستقلة .
أما الأثر الديموغرافي
والأمني ، فيتمثل بما يلي :—
١ )) هاجس التهجير : — حيث تتزايد مخاوف الأردن من
التهجير القسري نحو الأراضي الأردنية ، وسيناريو الوطن البديل .
٢ )) الفوضى الأمنية : — ويتمثل في تفجر الأوضاع
الأمنية على حدودٍ طويلة ، ومواجهة تحديات أمنية دفاعية غير مسبوقة لحماية
الإستقرار الداخلي.
٣)) الضغط السكاني : — ويتمثل في فرض ضغوطٍ هائلة
على البنى التحتية والإقتصاد الوطني الأردني في حال حدوث اي تدفقات بشرية .
كل ما ورد أعلاه مصدره
السيد /
Google . ونحن ما زلنا نركن الى
، ونعول على تصريحٍ للرئيس الأمريكي / ترامب ، عندما قال : بانه لن يوافق على ضم
الضفة الغربية.
وأقول للمتعصبين (
المتناذخين ) الجهلة من الأردنيين والفلسطينيين ، بأنكم بعد مرحلتين آتيتين من
التوسع الصهيوني ، ستعيشون مُجبرين ( غصباً عنكم ) مع بعضكما في نقطة التقاء
الصحراء ( الأردنية ، السورية ، السعودية ، العراقية ) ، وسيكون هذا وطنكم الدائم
، بعد ان تضيع فلسطين كاملة ، والأردن كاملاً ، فتنتفي وتغيب وتختفي مسميات أردني
وفلسطيني ، وسيحتارون في تسمية هذا المجتمع الجديد ، وربما يسمونكم شعب ((فعسسا ))
التَعِسَا ، وهذا الإسم المبتدع أتى من جمع الحروف الأولى من ( فلسطين ، العراق ،
السعودية ، سوريا ، والأردن ) ، او ربما يستسهلون الوضع ويسمونكم ( بدو الصحراء
المبندقين ) .

























