أسمعُ نِداءكِ...
بقلم: سوسن الحلبي
أمي الحبيبة...
لا تجزعي لصمتي،
ولا تبكي لغيابي...
فليس في الأمر استهانةٌ
بخوفك،
ولا بندائكِ المتعب،
وأنت تستجدين ردي
وامتثالي...
هو ألمٌ،
لو تعلمين غاليتي،
كم أشتاق
إلى حضنك الدافئ،
وحُسن جوارك!
لا تحزني...
لا تخافي...
فأنا أسمع رنين الهاتف،
كما أسمع نبضات قلبكِ الحائرة وهي تناديني...
أنا هنا يا أمي،
بقربكِ لا أغيب...
ربما قُدِّر لي الرحيل
عنكِ باكرًا...
أو أن هذا مقدوري في
الغياب...
لكنني لن ابتعد،
مهما رحلتُ،
ومهما انقضت من عمركِ
السنين...
أيتها الغالية...
ستبقين الزهرة الجميلة،
الحانية بطيبها...
وسأظل أستمع لرقة صوتكِ
يناديني من بعيد...
ربما، لن أستطيع تلبية
ندائكِ،
لكنني سأنتظرك عند
أبواب الجنان،
ليكتمل نعيمي بفرحة لُقياكِ...
سأُصبِّر قلبي بصوت
دعائكِ....
وأفرش الورد على ثرى
الجنان،
ليحتضن بعطره طُهر
قدميكِ...
لأُسمعُكِ صوتي بعد
صمتٍ طويلٍ،
وأُقبِّلُ بشوقي عبير يُمناكِ...
























