ردود فعل قاسية ضد الاتفاق وعدم ضمان انسحاب الاحتلال من الجنوب
اتفاق اسرائيلي لبناني على سلام "موعود" ومشروط بنزع سلاح حزب الله
ما تزال اصداء التوقيع على اتفاق اطار بين
لبنان والاحتلال الاسرائيلي تتصاعد وسط رفض المقاومة اللبنانية واطراف اخرى وترحيب
اسرائيلي وامريكي وفريق رئيس لبنان ورئيس وزرائه، فيما اعتبر مهاحمو الاتفاق ان
لبنان الرسمي تنازل عن سيادته واهدى نتنياهو ما يمكن ان يعتبره انجازا، فيما ابقى على
الاحتلال لجنوب لبنان مهددا بحدوث حرب اهلية لتركيزه على نزع سلاح حزب الله
وشيطنته وتاكيده على انه المشكلة الرئيسية وليس الاحتلال وجرائم اسرائيل هي
المشكلة.
ولم ينص الاتفاق على موعد محدد لانسحاب
اسرائيل وعد به الاحتلال فقط "بعد نزع سلاح حزب الله وتفكيكه". فيما
تسربت بنود الاتفاقية في الاعلام وتحمل لبنان التزامات كبيرة مقابل وعود اسرائيلية
بانسحابات متدرجة "غائمة" ومشروطة بتقييم الاحتلال لانجاز الجيش
اللبناني!
وقد وقعت إسرائيل ولبنان برعاية
الولايات المتحدة الجمعة، اتفاق إطار عقب جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن، قال
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يمهد "لسلام دائم” بين البلدين.
وقال روبيو خلال حفل التوقيع الذي رفعت
فيه أعلام الدول الثلاث جنبا الى جنب "يسرنا الاعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة
اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة”.
وأشار الى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق "لإطار من أجل سلام دائم وأمن”.
ومن جهتها قالت هيئة البث الإسرائيلية
نقلا عن مصادر، مساء الجمعة، إن إسرائيل ولبنان اتفقا على كيفية التعامل مع
الأنفاق ومواجهة تعزيزات حزب الله.
وأضافت هيئة البث أن الاتفاق الإطاري
الذي سيوقعه لبنان وإسرائيل يبقي على الوجود الإسرائيلي جنوبي لبنان ما لم يتم نزع
سلاح حزب الله.
ووفق المصادر ذاتها، اتفقت إسرائيل ولبنان
على استمرار المفاوضات بشأن الحدود البرية بينهما.
وكشف مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول أن
الاتفاق يتضمن انسحابا متسلسلا للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، يبدأ بمنطقة ثم
ينتقل إلى أخرى، دون جدول زمني محدد.
وأظهرت مشاهد بث مباشر مراسم توقيع
الاتفاق، دون إعلان فوري عن تفاصيل بنوده كاملة.
ووصف نتنياهو الاتفاق بأنه ضربة كبيرة
لإيران، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في الحزام الأمني بجنوب لبنان طالما لم يُنزع
سلاح حزب الله.
وحول مضمون الاتفاق الإطاري، قالت هيئة
البث الإسرائيلية أنه لا يتضمن جدولا زمنيا لاستكمال الانسحاب من لبنان، وأن
اللبنانيين سيتمكنون من العودة إلى منطقتين تجريبيتين.
و قال نتنياهو، في كلمة مصورة مسجلة
مساء الجمعة، إن إسرائيل "لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله، لم يُنزع
سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل”، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو، أن الاتفاق يسمح ببدء
انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، على أن
يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.
وأوضح أن إحدى المنطقتين اللتين سينسحب
منهما الجيش الإسرائيلي تقع خارج ما سماها "المنطقة الأمنية الأصلية”، بينما يقع
جزء صغير من المنطقة الثانية ضمن ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية الموسعة”.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة "12”
العبرية عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، لم تسمهم، قولهم إن الاتفاق يتضمن مذكرة
تفاهم بين الجانبين، تشمل اعترافا متبادلا بسيادة كل دولة على أراضيها.
وبحسب المسؤولين، ينص الاتفاق على بقاء
الجيش الإسرائيلي في المنطقة المعروفة باسم "الحزام الأمني” إلى حين استكمال نزع
سلاح "حزب الله”، والتأكد من قدرة الدولة اللبنانية على تولي المسؤولية الأمنية
الكاملة في الجنوب.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي، لم
تسمه، قوله إن بلاده "لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها إلا بعد التأكد من أن
حزب الله لم يعد يشكل عاملا مؤثرا في لبنان، مع احتفاظها بحرية التحرك ضد أي تهديد
أمني”.
وأضافت أن الاتفاق يتضمن تنفيذ مرحلة
تجريبية ينسحب خلالها الجيش الإسرائيلي من منطقتين في جنوب لبنان، لتحل محله وحدات
من الجيش اللبناني، على أن تتولى إسرائيل تقييم نجاح هذه المرحلة قبل الانتقال إلى
خطوات إضافية.
وأوضحت القناة، أن تنفيذ المرحلة
التجريبية سيبدأ فور استعداد الجيش اللبناني لدخول المنطقتين، على أن تشارك قوات
أمريكية في المرحلة الأولى إلى جانبه للمساعدة في تنفيذ الخطة.

























